حضّر عمامك – مشتاق الربيعي

مشتاق الربيعي

منذ تأسيس الدولة العراقية والى اليوم، لم نجد رخاوة في تطبيق القانون، كما هو الان، لأسباب عديدة، اهمها الفساد المالي والاداري الذي يعصف بكافة مفاصل الدولة، والسلطة العشائرية المتغولة على القانون.
وأبسط الأمثلة على ذلك، عندما يحصل اي خلاف بسيط، فان الكلمة الجاهزة: حضر عمامك.
ويحدث ذلك حتى مع رجال الامن وموظفي الدولة، ليصبح فرض القانون أمرا صعبا في العراق الذي هو أول من شرع
القانون بالعالم، ومسلة حمورابي شاهد على ذلك.
إن قيام الدولة العراقية بواجبها في انهاء النفوذ العشائري المتسلط على القوانين، بات واجبا ملحا، سيما وان الدكة العشائرية تتسبب في مقتل مواطنين، وتنشر الخوف والهلع والرعب، وأصبحت مشاهد القتل عبارة عن لقطات أكشن، كتلك التي تعرضها أفلام السينما.

والعشائر العراقية تفض خلافاتها بمختلف انواع الاسلحة من الخفيفة والمتوسطة وبعض الاحيان الثقيلة.

ومن (حضّر عمامك) إلى (الفصل العشائري) يتراخى القانون، ويجهض نظام الدولة التي عليها إن تفرض هيبتها بالقوة.
إن ما يحدث من عنف عشائري، هو وجه آخر للإرهاب، وان العشائر التي تنفذ مثل هكذا اعمال تسيء الى نفسها والى تاريخها قبل ان تسيئ الى الدولة العراقية.
يجب الحفاظ على تاريخ وارث الدولة العراقية وأن يطبّق القانون مع الجميع دون استثناء مع تطبيق المادة أربع ارهاب من القانون العراقي مع كافة الخارجين عن القانون، وتجريد العشائر من السلاح المنفلت ليكون حصرا بيد الدولة من اجل دولة قوية يسودها الامن والامان والاستقرار.