حسن عبد العظيم منسق هيئة التنسيق السورية المعارضة لـ الزمان
خطة عنان المخرج الوحيد للأزمة والنظام مطالب بتهيئة الظروف المناسبة للحوار
حاوره منذر الشوفي
أكد حسن عبد العظيم المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية المعارضة إنه لا بديل عن خطة المبعوث الدولي والعربي المشترك الى سوريا كوفي عنان لحل الزمة السورية الراهنة، محذرا من ان فشلها والتخلي عنها هو امر خطير يدفع بالبلاد الى صراع مسلح .
وقال عبد العظيم في لقاء خاص الى الزمان إن خطة عنان نالت توافقا من المجتمع الدولي، ومن حلفاء النظام ، مشيرا الى ان الورقة الاخيرة تشكل انقاذ سوريا من حرب اهلية وطائفية، داعيا الى ضرورة الحرص عليها من مختلف النظام والالتزام بتنفيذ بنودها.
وتقضي خطة عنان ذات النقاط الست، الى وقف العنف وسحب المظاهر العسكرية المسلحة من المناطق السكنية واطلاق سراح المعتقلين، والسماح بدخول المساعدات الانسانية، ووسائل الاعلام الى البلاد، وضمان حرية التظاهر السلمي، ومن ثم الخوض في حوار وطني شامل يمهد لحل سياسي للازمة السورية الناشبة منذ 15 مارس عام 2011.
واوضح المعارض السوري في معرض رده على سؤال حول مدى التزام السلطة بهذه الخطة أن النظام السوري لم يلتزم بها، وهو يضع العراقيل امام تنفيذها ، مشيرا الى الطرف الاقوى، وهو هنا السلطة السورية، عليه ان يطبق اولا بنود هذه الخطة، محملا النظام مسؤولية لجوء بعض جماعات المعارضة الى العنف المضاد.
واعتبر عبد العظيم ان اعلان الجيش السوري الحر عن تنصله من خطة عنان هو قرار غير حكيم ، مشيرا الى أن النظام هو الذي دفعه الى مثل الاعلان بسبب عنفه المتواصل، معربا عن امله في ان يلتزم جميع الاطراف السورية بهذه الخطة.
وكان متحدث باسم الجيش السوري الحر الذي يضم عناصر منشقة عن الجيش السوري النظامي، قال يوم الاثنين الماضي، إن المعارضة المسلحة لم تعد ملتزمة بخطة السلام المدعومة من الأمم المتحدة، مؤكدا قيامهم بهجمات على قوات الجيش السوري، كما طالب بفرض منطقة حظر جوي ومنطقة عازلة، على حد تعبيره.
وكشف المعارض السوري ان هيئة التنسيق الوطنية تنسق مع الجامعة العربية ومع عنان ومع نائب الامين العام للامم المتحدة بهدف انجاح هذه المبادرة الدولية، لانها تشكل المخرج الوحيد للازمة السورية المعقدة والمركبة .
ورأى عبد العظيم ان بعض الدول لا تريد النجاح لهذه الخطة، مثل قطر والسعودية اللتين تدعوان الى تسليح المعارضة السورية، مشيرا الى ان المجلس الوطني السوري المعارض يتبنى مواقف هاتين الدولتين من الازمة السورية.
وطالب عبد العظيم بزيادة عدد المراقبين الدوليين العاملين داخل الاراضي السورية الى نحو الفي مراقب، بدلا من 300 مراقب غير مسلح، مبينا ان وجود المراقبين يسهم في تخفيف حدة العنف في المناطق التي يتمركزون فيها.
ويشار الى ان عدد بعثة المراقبين في سوريا، قد اكتمل في وقت سابق، حيث أعلن المتحدث باسم قسم عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة كيران دواير يوم الجمعة الماضي، أن بعثة المراقبين في سوريا باتت بكامل عددها مع وجود حوالي 300 مراقب.
وتبنى مجلس الأمن الدولي, في يوم 21 ابريل الماضي، مشروع قرار يقضي بإرسال 300 مراقب إلى سوريا لمراقبة وقف إطلاق النار ولفترة مبدئية مدتها 90 يوما.
وردا على سؤال حول دعوات تطالب بتدخل عسكري في سوريا جدد عبد العظيم موقف هيئته الرافض لاي شكل من اشكال التدخل الخارجي او العسكري، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة ايصال المساعدات الانسانية الى المناطق المتضررة بصورة عاجلة.
واعتبر المنسق العام للهيئة الوطنية المعارضة ان اي حوار مع السلطة في ظل هذه الظروف السيئة يعد انتحارا سياسيا ، داعيا النظام الى تهئية الظروف السياسية المناسبة لمثل هذا الحوار وتتمثل في تنفيذ البنود الخمسة الاولى من خطة عنان قبل الانتقال الى العملية السياسية، مشيرا الى ان الدعوات التي يطلقها النظام عن استعداده للحوار وكذلك جلسات الحوار التي جرت تحت رعايته كلها ذرائع من اجل كسب الوقت والايحاء بأن الدولة تجري اصلاحات سياسية ، منوها ان الواقع يدحض مثل هذه الادعاءات .
ويشار الى ان السلطات السورية قد دعت في يوليو الماضي الى لقاء تشاوري، غير ان المعارضة السورية في الداخل والخارج قاطعتها بحجة عدم توفر مناخ مناسب للحوار مؤكدا ان الاولوية هي لوقف العنف اولا. وكان الرئيس السوري بشار الاسد قد اكد في خطابه الاخير امام اعضاء مجلس الشعب الجديد يوم الاحد الماضي، ان باب الحوار مازال مفتوحا امام من يريد الحوار باستنثاء من يدعو الى تدخل عسكري في البلاد.
وردا على سؤال حول تكليف الرئيس الاسد لوزير الزراعة الحالي رياض فريد حجاب بتشكيل حكومة جديدة قال عبد العظيم ان هذه الخطوة لا تعبر عن اي ملمح اصلاحي ، واصفا اياها بـ الاجراء الشكلي ذلك ان الحكومة لاتملك اي قرار سياسي او أمني يتعلق بالازمة فالقرار مقتصر على الرئيس ونوابه وعلى الاجهزة الامنية التابعة للنظام.
واضاف في هذا السياق إن الهيئة لن يكون لها اي تمثيل في الحكومة الجديدة وهي ستتبع نهجها السابق في المقاطعة كما فعلت لدى الاستفتاء على الدستور وانتخابات مجلس الشعب الجديد ، مشددا على ان هذا الموقف نابع من قناعتها بأن أي خطوة اصلاحية ينبغي ان يتم في مناخ سياسي ملائم وهذا ما لا يتوفر الان في سوريا .
واعرب عبد العظيم عن اعتقاده في رده على سؤال حول ما اذا لمس اي تغير في الموقف الروسي مؤخرا، أن الموقف الروسي بدأ يميل الى ترجيح السيناريو اليمني عبر تكليف الرئيس السوري لنائبه بصلاحيات قيادة مرحلة انتقالية ، لافتا الى ان معارضة الداخل تفضل مثل هذا السيناريو وهي ستقبل بخوض حوار معه للاتفاق على تفاصيل المرحلة المقبلة.
وكان غينادي غاتيلوف، نائب وزير الخارجية الروسية أعلن قبل ايام أن روسيا مستعدة بالتعاون مع الشركاء الدوليين لمناقشة الخيارات الممكنة لتقديم المساندة الخارجية لتطبيق خطة كوفي عنان لتسوية الوضع في سوريا.
وحول انقسام المعارضة السورية اكد المعارض السوري ان توحيد المعارضة هو هدف اساسي لهيئته ، مشيرا الى ان الهيئة تبذل الآن جهودا مع باقي اطراف المعارضة السورية في الداخل لتوحيد رؤيتها بشأن الازمة وطرح هذه الرؤية في اجتماع المعارضة المقبل في الجامعة العربية بالقاهرة، مبينا ان هذه الرؤية المشتركة لمعارضة الداخل ستدفع معارضة الخارج الى الاتفاق معنا حول وثيقة سياسية توحد مختلف اطياف المعارضة سواء في الداخل او في الخارج.
ويشار الى وجود انقسام واضح بين المعارضة السورية في الداخل والخارج حول الرؤية من الازمة السورية، وقد جرت محاولات عدة بغية توحيدها الا ان معظمها باءت بالفشل.
/6/2012 Issue 4221 – Date 9 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4221 التاريخ 9»6»2012
AZP02
























