حرمان

حرمان

يتيم لم ينم كباقي الاطفال في فراش دافئ او وسادة ناعمة يرخي رأسه المثقل عليها، ليس الا زاوية من غرفة محشورون بها أخواته وأخ ذو أربعة أعوام وأمٌ أنهكتها نوائب الزمان ،يجلس منذ الصباح الباكر على رصيف إعتاد الجلوس عليه منهك هزيل رث الثياب ،

البرد قارس لم يعد يشعر بقدميه الحافيتين،أوصاله تكاد تتجمد ،يسأل الناس العون بذل وهوان لا يكاد يُسمع صوته وغالبا ما يُنهر ..وفي نهاية اليوم المتعب يعود لأمه بفضلات شطائر أو ببعض خبزٍ إشتراه بما تصدق عليه الناس.

وككل ليلة تنام هذه الأسرة المنكسرة لتصحو على يوم ربما يكون أشق عليها من الذي سبقه …

ما يوجعها ويزيد بأنكسارها علمها انها في بلد عائم على النفط زاخر بالخيرات ..بلد إستحوذ عليه الدخلاء ينهبون ،يتسلطون على الرقاب ..

أسرّتُهم وثيرة، وساداتهم حريرية، مأكلهم مشربهم مما لذ وطاب ،

أموالهم تتزايد بسرعة مذهلة في بنوك الغرب ..

وعند كل صباح يحيون بعضهم : صباح الخير والسعادة

فعلا فخيرات البلد لهم

وصباح ألشقاء للمحرومين والمعدمين…

هدى علي