حرب مدمرة تجر المنطقة إلى كارثة

حرب مدمرة تجر المنطقة إلى كارثة
سوريا 191 ألف قتيل ونصف مليون جريح وآلاف في السجون
بيروت أ ف ب الثورة التي بدات قبل ثلاث سنوات في سوريا ضد نظام الرئيس بشار الاسد تحولت الى حرب مدمرة خلفت حتى الان اكثر من 191 الف قتيل وملايين النازحين وبلدا مهدما.
بدات الاحداث في اذار»مارس 2011 بتظاهرات سلمية ضد النظام تسبب قمعها في ظهور حركة تمرد مسلحة على نظام الاسد. ومع الوقت اتخذ النزاع اشكالا متعددة مع دخول جماعات اجنبية من بينها جبهة النصرة ، الفرع السوري لتنظيم القاعدة، والدولة الاسلامية الى الساحة.
الضحايا
اكدت مفوضية الامم المتحدة العليا لحقوق الانسان الجمعة وجود 191369 حالة موثقة لاشخاص قتلوا بين اذار»مارس 2011 واخر نيسان»ابريل 2014 اي اكثر من ضعفي عدد هؤلاء الضحايا قبل عام 93 الفا منددة ب الشلل الدولي حيال هذا النزاع.
العدد الاكبر من هؤلاء القتلى سجل في محافظة ريف دمشق 39393 تليها حلب 31932 وحمص 28186 وادلب 20040 ودرعا 18539 وحماة 14690 .
الا ان الامم المتحدة ترى ان عدد القتلى الموثقين ادنى بكثير بلا شك من العدد الحقيقي.
من جهة اخرى ادى النزاع الى اصابة نصف مليون شخص على الاقل حسب الارقام الاخيرة التي قدمها الصليب الاحمر الدولي في نهاية 2013.
ويقول محامون ان عشرات الالاف يقبعون في السجون بينهم معارضون معروفون وذلك رغم العفو العام الذي اعلنه الرئيس بشار الاسد في حزيران»يونيو الماضي. واستنادا الى ناشطين فان نحو مائة الف شخص سجنوا منذ بدء الثورة وان الاجهزة الامنية للدولة تعتقل على الارجح حاليا 50 الف شخص اخر. واشارت منظمات غير حكومية الى حالات تعذيب واعدامات تعسفية في سجون النظام.
واكد صندوق الامم المتحدة للطفولة يونيسف ان نحو 6,6 ملايين طفل من ضحايا النزاع في حاجة الى المساعدة.
واستنادا الى دراسة للشبكة الاوروبية المتوسطية لحقوق الانسان نشرت في تشرين الثاني»نوفمبر 2013 فان الكثير من النساء تعرضن للاغتصاب في السجن كما استخدمن كدروع بشرية او خطفن لاذلال اسرهن والضغط عليها.
من جانبه يثير تنظيم الدولة الاسلامية الفزع في المناطق التي يسيطر عليها حيث يقوم بذبح وصلب وجلد معارضيه.
ماساة انسانية لاجئون»نازحون
ارغم النزاع نحو نصف الشعب 22,8 مليون نسمة قبل الحرب على الفرار من ديارهم.
واستنادا الى المفوضية العليا للاجئين فان عدد اللاجئين يصل الى نحو ثلاثة ملايين في 21 اب»اغسطس 2014 .
تأوي تركيا 1,2 مليون لاجىء اكثر من 900 الف منهم يعيشون بلا مساعدة خارج المخيمات اب»اغسطس 2014 . ويأوي لبنان 1,1 مليون لاجىء تموز»يوليو 2014 والاردن اكثر من 600 الف. كما فر نحو 220 الف سوري الى العراق.
واستنادا الى المفوضية العليا يوجد ايضا 6,5 ملايين نازح داخل البلاد منذ بدء النزاع.
وتقدر الامم المتحدة ب4,7 ملايين عدد السوريين الذين تجد المنظمات الانسانية صعوبة في الوصول اليهم سواء بسبب المعارك او لكونهم محاصرين من قبل قوات النظام او المعارضة.
ماساة انسانية وعواقب اقتصادية
بلغ الوضع الانساني مستوى حرجا حسب الامم المتحدة. حيث اصبح ثلاثة ارباع السوريين يعيشون في حالة فقر واكثر من نصفهم 54,3 في حالة فقر مدقع كما جاء في تقرير نشر في نهاية ايار»مايو الماضي. ولا يملك نحو 20 من السكان الوسائل للحصول على احتياجاته الاساسية وفي المناطق المحاصرة يعاني السكان من الجوع وسوء التغذية.
61 من 91 مستشفى عام لحقت بها اضرار كبيرة ليصبح نحو نصفها خارج الخدمة. كما اصيب 53 مستشفى خاص باضرار.
واستنادا الى ايكونوميست انتليجانس يونيت فان اجمالي الناتج القومي السوري بلغ 34 مليار دولار عام 2014 مقابل 60 مليارا عام 2010.
حجم الاضرار الناجمة عن الحرب بلغ نحو 31 مليار دولار رسمي . كما انهار الانتاج النفطي للبلاد بنسبة 96 حسب السلطات. وفي الاشهر الاخيرة سيطر مقاتلو تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف على حقول النفط الرئيسية في محافظة دير الزور.
AZP02