حديثي مع خرير الماء

حديثي مع خرير الماء

 جلست بالقرب من النهر سمعت صوته المنعش , نظرت إليه بتحنن وهدوء , فبادلني نفس النظرات وقال ماذا في صمتك يا رجل؟ قلت وماذا في اصواتك انت ؟ قال اصوات تنادي بإسم العراق بإسم كان في الأفق بين النجوم بإسم ذكره رعد ونطقه فخراً وكرامة واعتزاز. باسم على وشك الانهيار بإسم سوف ينتهي إذا بقي صامتا بهذا الحال. قلت له أرى أنك غير متابع الأحداث التي شهدتها البلاد في أوانه الأخيرة ألم تسمع الأصوات والهتافات في الساحات؟ قال كلا بل على علم ودراية بما يحدث واعرف أن ثأر في الأواني الأخيرة فقاعتين لكن أظن ما زال جمالهما في عينيك ألم تغسل وجهك من رذاذ الفقاعة الأولى. أو ألم يؤلمك رأسك من وعودهم الكاذبة وتصريحاتهم المسكنة. حتى ارتفعت الفقاعة و اضمحلت وإصابها الهدوء فانفجرت. وقلت له ما زال لدي الأمل في الفقاعه الثانية.ألم يكونوا على أسوار منطقة الغبراء؟ فقهقة لي بسخرية وقال وما أجملها الثانية في عينيك. ألم تسمع يوماً بمثل قديم يقول (غراب يقول الغراب وجهك اسود) وكلاهما وجههما اسودان وبخراب العراق. جميل قائد يطلب التغيير والنظام مليء بشتى أنواع الفساد. جميل جداً ان يبدأ بنفسه. وفي ذلك الوقت له مطلق الحرية في قياده قطيع لا يفقه شيئاً. هنا بدأ الهواء كليلا كئيبا لي , قلت له وماذا بعد؟ قال إما حال الأولى عن قريب ترتفع ويصبيها الهدوء فتنفجر اطلب منك عند انفجارها ان تزيح عن عينيك رذاذها المتناثر حتى تصحو من نومك وتقرأ لوحة مكتوب فيها كان هناك شيء إسمه العراق!

غانم العامري…بغداد