منظمة البصرة للثقافة تكرّم القاص محمد خضير
جوائز تعوّض غياب المؤسسات الحكومية – نصوص – وسام قصي
قلدت منظمة البصرة للثقافة، الخميس الماضي، القاص محمد خضير، الذي يعدّ أحد أبرز الأدباء العراقيين قلادة من الذهب الخالص، نالها عن جدارة بصفته قاصاً مبدعاً يحظى بشهرة عربية وعالمية، خلال حفل كبير لتكريمه في النادي الثقافي الطبي، حضره مئات الأدباء والشعراء والفنانين والإعلاميين من محافظات مختلفة تلبية لدعوات وجهتها لهم المنظمة، التي تسعى من خلال تكريم المبدعين كتقليد سنوي إلى تنشيط الحركة الثقافية في البصرة.
بدوره بعث رئيس الجمهورية فؤاد معصوم برسالة أشاد فيها بالدور الإبداعي للقاص المحتفى به، وقرأ أحد المدعوين رسالة معصوم خلال حفل التكريم، إذ قال مخاطباً إياه :”الأستاذ الكاتب الكبير محمد كان من دواعي سعادتي أن أتابع تكريمكم من قبل البصرة، مدينتكم الرائعة، إنها بهذا تنوب عن مدن العراق كلها في تكريم كاتب كبير”، مختتماً رسالته بالقول : “دمت مبدعاً أيها الكاتب الكبير”.
فيما قال رئيس منظمة البصرة للثقافة صادق العلي: ” إنّ المنظمة وقع اختيارها على الأديب الكبير محمد الخضير لتكريمه بجائزة هي عبارة عن قلادة من الذهب الخالص، وقد نالها عن جدارة بصفته قاصاً مبدعاً وأحد عمالقة الأدب، يحظى بشهرة عربية وعالمية، وحري بالمؤسسات الثقافية والحكومية ان تحتفي به وتكرمه لنتاجه وعطائه الأدبي الذي لايزال يمتد إلى اليوم منذ عقود من الزمن “.
وقال رئيس الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق فاضل ثامر:” إنّ المنظمة التي تبنت تكريم القاص المبدع محمد خضير، هي منظمة ثقافية أهلية أسسها رجل أعمال، ونحن ندعو رجال الأعمال الآخرين إلى حذو حذوه في دعم الثقافة الوطنية العراقية”.
وعدّ ثامر:” أنّ مثل هكذا مبادرات تعوّض بشكل جزئي غياب المؤسسات الحكومية عن دعم الثقافة”.وأكدّ الشاعر طالب عبد العزيز، إنّ العراقيين اعتادوا في النظام الشمولي على أن تكون الدولة هي الراعي الأول والأخير للفعل الثقافي، وهذا أمر يختلف فيه الكثير من المتابعين للشأن الثقافي، مضيفاً : ” أنّ الدولة إذا كانت عاجزة عن الإحاطة بمشهدنا الثقافي فعلى منظمات المجتمع المدني ورجال الأعمال المساهمة في دعم الحركة الثقافية، وهذا ما فعلته منظمة البصرة للثقافة عندما قامت بتكريم الأديب محمد خضير، وهو أمير السرد العراقي”.
وعدّ القاص المحتفى به محمد خضير في حديث، “حفل تكريمه وحضور المثقفين، أدباء وفنانين من العاصمة بغداد والبصرة في ظل دعوة من قبل منظمة ثقافية مستقلة غير حكومية أمر يدل على وجود ثقافة عراقية لم تمت”.
وعزا خضير سبب قبوله الجائزة؛ لإثبات وجود الثقافة العراقية برغم كلّ الظروف التي يعيشها البلد من تحديات صعبة”، مبيناً أنّ “التكريم يدل على إنّ الثقافة والأدب مستمران على قيد الحياة”.
تجدر الإشارة إلى أنّ محمد خضير هو قاص وروائي وناقد عراقي ولد في البصرة عام 1942 ودرس المراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية في البصرة، ثم التحق بدار المعلمين العالية وتخرج منها في عام 1961.
مارس التعليم في محافظات البصرة والناصرية والديوانية مدة تزيد على ثلاثين عاماً، وظهرت أولى قصصه الأدبية في مجلة (الأديب العراقي) عام 1962 ثم صدرت له العديد من المجاميع القصصية، ومنها: (في درجة 45 مئوي) في عام 1978 و(رؤيا الخريف) في عام 1995 و(حدائق الوجوه) في عام 2008 وترجمت قصصه إلى اللغات العالمية منها الإنكليزية والروسية والفرنسية والفارسية،ونال عليها العديد من الجوائز كجائزة السلطان عويس في الإمارات العربية المتحدة في عام 2004 وجائزة القلم الذهبي من اتحاد الأدباء والكتاب في العراق عام 2008 كما أدرجت وزارة التربية قصته (الأرجوحة) ضمن مقرر الأدب للصف السادس الإعدادي.























