جرائم شرف في ساحة الإفتراضي -حنان حسن الفريجي

جرائم شرف في ساحة الإفتراضي -حنان حسن الفريجي

قصص نعرف كيف بدأت وكيف انتهت،واذا اردت اعطيك تفاصيل هذا النوع من القصص.

هي تشبه القمار من ناحية المقامرة باغلى ما يملك المقامر،بالرغم ان الطرف القوي لا يقامر إلا بأشياء زهيدة الثمن.

بعد ان جذبته بصورة ليست لها على البروفايل في صفحتها على الفيسبوك،تابع منشوراتها والتفت الى اهتماماتها ثم دخل الخاص.

اختي الفاضلة.ثم يسميها بأسمها ثم حبي وهكذا دواليك.بعد الدردشات الطويله يحصل بينهما ألُفة وتبدأ الثقة غير المتبادلة ،ايّ من جهته هو، بعد ذلك يطلب هو وتقدم هي التنازلات، اي اعتراض من جانبها يبادرها بكلمات العتب مثلا، (بعد كل هذا وما تثقين بيه؟)

وكلمة السر المخدرة(كلت لأمي وكلش حبتج)

(اختي تريد تتعرف عليج)(بعد كم يوم ونجيكم خطابه)

مخدرات ترهف لها وتلبي وان تأخر الوفاء بها اعطاها مخدرات من نوع اشد

(ظروفنه صعبة وبوي عنده مشاغل لذا راح نأجل الخطبه لبعد الـ) تكون بعدها قد ضحّت بصورها وفتحت الكامرة وتنازلت بأشياء اقنعها بأنها لهُ في النهايه ولا ضرر من الاستعجال بها،كل هذا حب!؟ الحب،او ما يسميه الشباب حباً وهو ليس بحب،لأن الحب يتصف بالطهارة والكرامة والشرف والتضحية،وهذه صفات بعيدةً كل البعد عن هذا الحب الذي يندفعون خلفه،لا لشيء الا التسلية وتضييع وقت الشباب،خصوصاً مع هذه المسهلات الموجودة في التكنلوجيا الحديثة،مثل الانترنت والهواتف الذكية،التي تمنحنا اتصالات صوتية ومرئية شبه مجانية.

الكارثة

قبل وقوع الكارثه سمح الاب والام لفتياتهم اقتناء اداة ذات حدين،اداة تمكّنك ان تستخدمها للشر المطلق او للخير،هي كالسكين تماماً،مرة تقطّع بها الفواكه والخضار لتُطعم نفسك واحبابك،ومرّة تُقطّع بها شرايينك او لحم اهلك،الهاتف والانترنت وبرامج التواصل،حين تعطيها لأبنائك دون ان تربيهم ان الثقة مهمه ونحن وثقنا بكم فوضعنا بين ايديكم هذه الاداة، نحن ربيناكم على معرفة الخطأ وكيفية تجنبه والصح وكيفيه السير فيه،هل فعلتم ذلك قبل اهدائهم تلك الاداة؟. ولا اريد ان اظلم التكنلوجيا هنا فأحيانا الكارثه لا تعتمد عليهما،لكن في نهاية الأمر الموضوع متعلق بالتربية الصحيحة. حجم الندامة في روحك والمرارة في حلقك وانت تقطع رحمك وتقتل ابنتك بداعي غسل العار. لماذا تركت العار ينفذ اليك ويتغلغل في بيتك حتى تذكرت غسله ودفنه؟ لماذا الان.؟

حمية جاهلية متوارثة تجعلك تصبح سفاحا بلمح البصر على نسائك حتى لو كن مجرد ضحايا اغتصاب او مجرد تحرش.

المغدورة

لو شعرتي ان بيت اهلك جحيم، فهل ترمين بنفسك الى نفق لا تعرفين أيعيش فيه دب وديع ووسيم، ام ذئب جائع؟.

كيف افترضتي ان هذا النفق ينتظرك فيه شاباً شريفاً يحافظ عليك؟،كيف تثقين بأنسان جُبل على النظر اليك كأداة لاطعام غريزته؟

كيف وانت على مرأى ومسمع من الكوارث ألا انسانيه،بين فتاة قفزت في طوق نجاة وهمي فالتقطتها اسماك القرش وقطعتها؟

فلانه صاحبت فلان على الفيسبوك واحبا بعضهما فتزوجا!!،قصص نادردة تكاد تكون شاذه عن اخواتها ومع ذلك غامرتي وقامرتي بسمعتك وشرفك؟

قدم اليك كلمات فأعطيته شرفك!؟.

الدراما التركية

تحلل الخيانة الزوجية، والعلاقات المحرمة وهي ايضا تشحن العواطف والرغبة كشحنات. شحنات اقبلتي عليها، سهرتي لمتابعتها وسمحتي لنفسك بمشاهدة تلك اللقطات الفاجرة من القبل والاحضان،تلك المشاهد التي سمحت لها بأن تملأ خيالك وتركبك على جواد الرغبة الجامحة لتنامي بعيون مفتوحة على مشاهد تمنيت ان تكوني انت بطلتها،اغرقت الحيوان بداخلك ونسيتي ان تفكري في العواقب!؟

الصياد

وضع الله الخيار في يديك،انت الذي تقرر الزواج والاقتران، انت الذي يحق لك الاقدام الى هذا المشروع،بعكس الفتاة التي لايوجد امامها خيار غير الانتظار. لكنك تريد مثنى وثلاث ورباع وخماس وسداس وسباع واكثر،لانك الصياد الذي بيده البندقية، والذي يبيح لنفسه مشاهدة الافلام الاباحية ليستمتع بأكبر قدر ممكن بضحيته، هذه الافلام التي سمحت لها أن تحولك الى حيوان أطفأت شمعة عقلك،يال شدة قبحك وطغيانك، هل هذه هي رجولتك التي لا تعرف حتى كيف توظفها،فمرة يخبرونك ان الرجولة هي ان تضرب اختك، ومرة يخبرونك ان الرجولة هي ان تقتل رجلا من العشيرة التي قتل منها رجل من عشيرتك، ومرة الرجولة هي ان تعصي ربك فتتناول المخدرات وتسرق اموال اهلك لتشتريها وهكذا دواليك، جعلتك تفكر ان من الرجولة اباحة شرف الفتيات والعوائل التي ظنت انها مستورة. قدمت لها كلمات فوثقت بك،نعم انها جرعة العقاب كانت مضاعفة، لكن هل ضننت انك سلمت من العقاب، انت الذي صور لها قصرا من الحب،ومدينة من السعادة والرومانسية،وحين سلمتك اغلى ما تملك خذلتها واقنعت نفسك بأن لا ذنب عليك، ما دامت هي التي رمت نفسها عليك، وانت الرجل الذي يقف خلفه المجتمع الذي غالبيته من العنصريين والظالمين الذين تسيرهم العادات والتقاليد،لا الدين و لا الشرع. يا اشباه الرجال ولا رجال،والله المستعان على ما تفعلون بأنفسكم وضحاياكم.