
أربيل تستذكر حكايات رمضانية
جامع القلعة يشهد التراويح وسوق القيصرية لا يجاهر بالإفطار
اربيل – فريد حسن
اقام مركز السلطان مظفرالدين الثقافي والاجتماعي بالتعاون والتنسيق مع مركز متحف وارشيف تربية اربيل وبحضور جمع من الشخصيات الثقافية والاجتماعية ولمناسبة الايام العشرة الاخيرة من شهر رمضان المبارك حلقة استذكارية تضمنت استضافة عدد من الشخصيات الاربيلية لسرد الحكايات القديمة عن مكانة شهر رمضان وطقوسها منذ الثلاثينات وما تلاها من السنين
وكان اول المتحدثين الاعلامي عمر فرهادي من مواليد 1938وشخصية اربيلية فتحدث عن جوامع ومساجد اربيل فأشار الى جامع السوق الكبير الذي كان يعج ويزدحم بالمصلين وبخاصة صلاتي الظهر والعصر في حين ان الغالبية كانوا يؤدون صلاة المغرب في بيوتهم وأضاف وكان هناك مسجدان في محلة طيراوة القديمة التي ترجع تاريخها الى عام 1930وهما مسجد (فاطمة خان) وكان المشرف على ادارته الحاج قادر شنويي ويؤدى فيه صلاة التراويح فوق سطح المسجد وكان امامه المرحوم الملا سيد اسماعيل الساعاتي.
ايقاظ الناس
فيما كان المسحراتي يجوب احياء اربيل بمعية طبله لايقاظ الناس للسحور . واضاف بالقول :كان لليهود دكاكينهم في السوق الكبير (القيصرية) وكانوا يمتنعون عن الافطار العلني لقدسية شهر رمضان فيما كان المسلمون يحترمون بالمثل مقدسات اليهود والمسيحيين .
كما ان اهل اربيل في غالبيتهم كانوا يختمون القران الكريم خلال شهر رمضان فيما المطاعم كانت تغلق من قبل السلطات المحلية الا عدد محدود لايتجاوز مطعمين بعد استحصال موافقة البلدية وعن طريق المزايدة اما مدفع الافطار فكان فكان موقعه في باب الاحمدي في القلعة تارة وتارة اخرى في الباب الرئيسي وكان الناس في احياء اربيل والمكونة من ( القلعة ، طيراوة، خانقاه ، عرب ، سعدوناوة) يسمعون صوت المدفع .
أما عن الأكلات في رمضان تحدث (عزيز دالسز ) بالقول اهل اربيل كانوا يشعرون برائحة رمضان ويستعدون لاستقباله ومن الاكلات كان الرز قليلا نوعا ما الا في بيوت الاغنياء اما البيوتات الاخرى كانوا يعتمدون البرغل والحبية والدولمة وكانت العوائل تتبادل الصحون وبذلك كانت تتعدد الاكلات على سُفرة العائلة .
واضاف كانت صلاة التراويح تقام في جامع القلعة الكبير بإمامة المرحوم العلامة القاضي رشاد المفتي فيما كانت تقدم القراءات والموشحات الدينية بانواع المقامات وبالاخص مقام (الكرم) واشار الباحث التاريخي والاثري (عثمان المفتي) الى اهمية الامتداد بين ابناء اربيل والذين سبقوهم من الاباء والاجداد وان يستمروا على نهجهم الاصيل وقال ان قلعة اربيل تخرج منها (2) من رؤوساء الجمهورية احدهم احسان الدوغرمجي ابن القلعة الذي بنى وافتتح جامعة علمية في تركيا وطلبوا منه الترشح للرئاسة لكنه رفض ذلك وكذلك عدنان المفتي وطلبوا منه الترشح لرئاسة العراق لكنه رفض ذلك كما انتجت القلعة مناضلين سياسيين ومنهم عوني يوسف وشمس الدين المفتي وعبدالله توفيق وسيد احمد افندي وكان مجتمع اربيل مجتمع التالف بين المكونات ولمعرفة بداية رمضان كان يتم الاتصال بقاضي بغداد عن طريق الهاتف فيما كان في اربيل السيد حكمت يتمتع بنظر ثاقب وكان يتابع الهلال من فوق القلعة لتأكيد رؤية الهلال واشار الى مواقف طريفة مع شخصية اربيلية معروفة (سليم قاقا) وقال سيد عيسى سيد سليم ان الالعاب التي كانت تمارس في ليالي رمضان هي لعبة (الصينية والظروف) وكان الضيوف يأتون الى اربيل من كركوك وطوز خورماتو والتون كوبري ليتباروا مع فريق اربيل وكانوا يهيئون انواع المأكولات للضيوف وكانت تقام حفلات الخوريات ( القوريات) وتؤدى بمقامات وتنتشر في المجالس الرمضانية وكانت المباراة تبدأ بعد صلاة التراويح وكان البقالون يتجمعون في مقهى عبو اما البنائون في مقهى عبدالله الخياط فيما كان الكورجية والجخماخجية يتواجدون في مقهى سيد سليم . وكانت مباراة المحيبس تجري باستضافة محلتي تعجيل والعرب والخاسر يتحمل المصاريف الصينية تسمية تركمانية والمحيبس عربية وعند الكورد يسمى (كلاو) لان يستعمل غطاء الرأس .
سوق اربيل
أما زهير الحاج جاسم وهو شخصية اربيلية فتطرق الى عدة مواضيع مستذكرا جلال وعظمة شهر رمضان والالفة بين ابناء اربيل فتحدث عن سوق اربيل الكبير وتوافر إحتياجات العوائل والتعاون ومساعدة الفقراء واشار الى ان الامهات كُنّ يقمن بعمل الحلويات وكذلك انواع الطرشي والافران تعمل الخبز بالسمسم والبيض وكنا صغارا ولكي نصوم كان اباءنا يغروننا ونحن اطفال بان نصوم ولنحصل على (25) فلسا لنصف يوم وان اكملنا اليوم كله فنحصل على (50) فلسا ما احلى الايام التي عشناها .






















