جائزة الحسن الثاني الكبرى للمخطوطات في دورتها36**

جائزة الحسن الثاني الكبرى للمخطوطات في دورتها36**
نزهة الأبصار ومروج الذهب في الصدارة**
فيصل عبد الحسن – الرباط
وزعت جائزة الحسن الثاني للمخطوطات لهذه السنة في دورتها 36على الفائزين، مساء الخميس 5 تموز يوليوز 2012 في رواق باب الرواح بمدينة الرباط، بحضور وزير الثقافة المغربي محمد الأمين الصبيحي، واللجنة العلمية التي أفرزت المشاركات التي بلغ عددها 81 مخطوطا ضمت بعض المجاميع، مما رفع العناوين إلى 150عنوانا و37 وثيقة، وبلغ عدد الفائزين بمختلف فروع الجائزة 14 فائزا.
ومنح جائزة الحسن الثاني للمخطوطات للفائزين بها، هو تقليد سنوي بدأ منذ عام 1969 وكان الهدف من إنشاء هذه الجائزة أعداد خطة مغربية لتجميع التراث المغربي المخطوط، وحمايته وتصويره ورقمنته وإيداع نسخ منه بالمكتبة الوطنية للمملكة المغربية في مدينة الرباط، وكذلك من بين الأهداف المتوخاة من تنظيم هذه الجائزة سنويا، إشاعة روح الحفاظ على التراث المخطوط لدى المواطنين المغاربة، وكذلك أكتشاف الجديد والنادر والنفيس من التراث المغربي غير المعروف حتى الآن، وخصوصا أنقاذ المخطوطات، والوثائق التي في ملكية الناس، وما تحتفظ به المكتبات الخاصة للمواطنين، وما توارثوه أبا عن جد كأرث ثقافي ومعرفي لأسرهم، وذلك الأرث لا يزال موزعا في مختلف المدن المغربية، وبعقد المباراة السنوية لهذه الجائزة أستطاعت المكتبة الوطنية المغربية من تصوير ما يقارب 35 ألف مخطوط، ووثيقة منذ عام 1969 ولغاية عام 2011 وتشجيع الناس للمشاركة بما يمكلون من مخطوطات ووثائق.
المخطوطات الفائزة
وتعقد كل سنة لجنة علمية لتقدير القيمة الفكرية، والثقافية والتأريخية لكل مخطوط أو وثيقة يتم المشاركة فيها في المسابقة، ويكون أختيار أفراد هذه اللجنة من أختصاصات متعددة من الجامعات المغربية، لتقدير قيمة المخطوط المقدم إلى المسابقة، وتأهيله للحصول على جائزة الحسن الثاني للمخطوطات السنوية.
ومن أهم المخطوطات والوثائق الفائزة بجائزة الحسن الثاني، مخطوط المصحف الشريف، وفي حاشيته رموز الروايات كتب عام 1206 ومخطوط نزهة الأبصار في فضل النبي المختار لأبي العباس أحمد التمنرتي بخط المؤلف ، ومروج الذهب ومعادن الجوهر للمسعودي. الأنوار السنية في الألفاظ السنية لأبي القاسم بن جزي الغرناطي، إجازة الفقيه أحمد بن محمد الهشتوكي لأبي عبد الله الأنزالي، ملقوط العرائس، والفرائد من كتاب الفوائد والصلة والعوائد للبعقيلي، أختصار السيرة النبوية لأبن فارس الرزاي، معالم التنزيل تفسير البغوي، بغية الراغب في شرح مرشدة الطالب إلى أسنى المطالب للشنشوري، وردة الجيوب في الصلاة على الحبيب المحبوب للرسموكي، مختصر في الفرائض، لأبي عبد الله بن سحنون القيرواني، الكوكب المنير بشرح الجامع الصغير للعلقمي، جمع الجوامع لتاج الدين السبكي، غاية الإسكير في عمل التوفيق والتكسير للفشتالي، ذخيرة المحتاج في الصلاة على صاحب اللواء والتاج، والمعراج لمحمد المعطي الشرقاوي، نزهة الألباب الجامعة لفنون الآداب لعزيز الدين بن الكميلي، رياض أنس الفكر والقلب لمحمد غريط، كناشة محمد بن الحسن الداودي الفاسي، عمدة الرغاب في حل ألفاظ معونة الطلاب للرسموكي، الشامل لبهرام الدميري بخط أندلسي كتب سنة 856 هجرية جواهر المعاني، وبلوغ الأماني في فيض أبي العباس أحمد التجاني، لعلي حرازم الفاسي، مختصر سيرة أبن سيد الناس اليعمري للمرغيتي، مناقب أبي العباس بن ناصر الدرعي للرجراجي، تقييد مستفاد مجزرة مدينة سلا لسنوات من 1290 1295 هجرية لعبد الله حجي، ونائبه محمد بن حجي التيال، وغيرها من المخطوطات والوثائق التأريخية.
أعلام مالقة وكتاب الطبيخ
وقد تحدث عبد الهاوي حميدو عضو الرابطة المحمدية للأدباء نيابة عن محمد بنشريفة رئيس اللجنة العلمية للجائزة، وكذلك محمد شريف اٍستاذ اللجان العلمية للجائزة، فأشارا في كلمتيهما، لأهمية الجائزة في تكوين الذاكرة التراثية للمغرب، ومما قاله محمد شريف في هذا المعنى إذا كانت صيانة وحماية التراث المادي واللامادي، وأبراز الرصيد الحضاري المشرق لبلادنا، وجعله في خدمة، ومتناول العموم تشكل احد المرتكزات الكبرى لوزارة الثقافة حاليا، فإن جائزة الحسن الثاني للمخطوطات، قد أسهمت منذ أحداثها بنصيب وافر في الكشف عن مكنونات وذخائر التراث المغربي المخطوط الذي يغطي مختلف فروع المعرفة الإنسانية.
ولا أحد يجادل الآن في أهمية التراث المخطوط في تعزيز الهوية المغربية، وإبراز قوة المغرب الثقافي والأمم الحية هي التي تعتز بتراثها الذي يكون جزءا أساسيا من مكونات تاريخها، وحضارتها وهويتها، التي تميزها عن غيرها من الأمم.
وأشار في نهاية كلمته الأفتتاحية إلى ضرورة الاهتمام بالتراث المغربي المخطوط، وتحقيقه ضرورة علمية ووطنية، وأشار إلى الأنجازات التي حققتها هذه الجائزة مشيرا إلى أنها منذ عام 1969 أغنت رصيد التراث المخطوط بالمكتبة الوطنية بألاف الوثائق والنصوص التراثية، ومنها نسخ فريدة ونادرة، فأكدت مدى الأسهام المغربي في أغناء الثقافة الإنسانية، وعززت شهرة المغرب بأنه خزانة لتراث الأندلس ومدت الباحثين بالجديد وفاجأتهم بالغريب، ككشفها عن متون تراثية أندلسية مغربية ك أعلام مالقة وكتاب الطبيخ بالمغرب والأندلس، والمستفاد في مناقب العباد، الذي يعد الآن أقدم تأليف مناقبي مغربي يصلنا، وغيرها من نوادر المخطوطات التي تند عن الحصر.
الفائزون بالمسابقة
وقد جاء في كلمة وزير الثقافة المغربي بهذه المناسبة، ما يشيد بهذه التظاهرة الثقافية، التي هي في كل عام تنقذ جزءا من ذاكرة الشعب المغربي، وتؤسس لمستقبل أجياله في ريادة البحث والتأسيس على أرث الأباء والأجداد، ومما جاء في كلمته أن ما راكمته الدورات الخمس والثلاثون الماضية لهذه الجائزة، التي ناهز رصيدها المصور خمسة وثلاثين ألف مخطوط ووثيقة، ليؤكد التفاعل المشكور للأسر والأفراد مالكي هذا التراث المخطوط مع الأهداف المعرفية الوطنية التي أملت إحداث هذه الجائزة، وإذ تنوه الوزارة بكل الذين أسهموا بما يتوفرون عليه من نفائس مخطوطة في أنجاح، وتوطيد هذه الخطة الوطنية المفتوحة وفي إثراء الرصيد الوثائقي الوطني، فأنني أغتنم هذه المناسبة الهامة لأدعو كل الذين لم يتمكنوا بعد لسبب من الأسباب من التقدم بالمخطوطات، والوثائق الموجودة بحوزتهم للترشح لهذه الجائزة أن يبادروا إلى ذلك لتمكين مخطوطاتهم من فرص الحفظ من كل عوامل التلف والتخريب، وللإسهام بواسطتها في إثراء مجال البحث العلمي ببلادنا.
وبعد ذلك تم إعلان أسماء الفائزين بالجوائز، واستلموا جوائزهم من وزير الثقافة وممثلي اللجنة العلمية المشرفة على الجائزة، وهم كالتالي فاز بالجائزة التشجيعية الأولى كلا من فاطمة الزهراء سحنون من الرباط محمد رشيد عراقي من فاس خليل الناصري من مراكش سومية الناصري من تطوان الطاهر بلفقيه من أكادير وفاز بالجائزة التشجيعية الثانية سيدي خليد صباغي إدريسي من الرباط منية سحنون من فاس وبشرى الناصري من مراكش وسفيان الناصري من تطوان وأحمد دهوزي من أكادير وفاز بالجائزة التشجيعية الثالثة كلا من خديجة اليزيدي من مراكش وإبراهيم الناصري من تطوان وخالد العثماني من أكادير وفاز بالجائزة التقديرية الكبرى وقد وزعت مناصفة بين محمد رشيد عراقي من فاس وخليل الناصري من مراكش .



/7/2012 Issue 4255 – Date 19 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4255 التاريخ 19»7»2012
AZP09