
الإهمال والجفاف وأعمال التجريف تحوّل المساحات الخضراء إلى أراض سكنية
تلوّث نهر ديالى يفتك بـ 40 ألف دونم من البساتين
ديالى ــ سلام الشمري
حذر الاتحاد المحلي للجمعيات الفلاحية التعاونية في محافظة ديالى ، من أن مياه نهر ديالى ملوثة بالكامل وغير صالحة للزراعة ، مؤكدا ان اكثر من 40 الف دونم من اشهر بساتين ديالى متضررة ) .
وقال رئيس الاتحاد رعد مغامس التميمي لــ ( الزمان ) ، ان ( مياه نهر ديالى ملوثة بنسبة خطيرة للغاية والنهر تحول الى ممر للمياه الاسنة والمبازل الزراعية ) ، مؤكدا ان ( اغلب البساتين التي تم سقيها من النهــــر اصابها الهلاك ) .
نسبة تلوث
واضاف التميمي ، ان (قلة الاطلاقات المائية من ناظم الصدور صوب نهر ديالى ساهمت في زيادة نسب تلوث مياهه بمعدلات غير مسبوقة ) ، مشددا ضرورة ( انتباه المزارعين الى عدم سقي البساتين من النهر والاعتماد على بدائل اخرى ومنها الابار وعدم استخدامه لأي غرض اخر ومنها الاستخدامات المنزلية ) . واشار الى ان ( اكثر من 40 الف دونم من اشهر بساتين ديالى متضررة بشكل مباشر من ارتفاع معدلات تلوث مياه نهر ديالى باعتباره شريان الحياة لها ) ، داعيا الى (اعادة النظر في زيادة اطلاقات مياه النهر).اعلنت مديرية زراعة محافظة ديالى ، ان المحافظة تضم نحو مليوني نخلة الا أن الكثير منها فقد القدرة الانتاجية بسبب الاهمال والجفاف واعمال التجريف التي طالتها طمعا بتحويلها الى اراض سكنية، فيما كانت للتغيرات المناخية تأثيرها على المتبقي منها.
واكد مدير اعلام زراعة ديالى محمد جبار المندلاوي لــ ( الزمان ) ، عن (وصول انتاج التمور في المحافظة الى نحو 100 الف طن فيما بلغ إنتاج العام الماضي 88 الف طن ) ، مشيرا إلى أن ( بساتين النخيل تنتشر في مناطق بعقوبة والمقدادية ومندلي والخالص وهبهب وغيرها ) .
اصناف تمور
واكد المندلاوي ، أن ( ديالى تنتج حالياً نحو 150 صنفاً من أصناف التمور المختلفة منها أصناف «البرحي والزهدي» التي تصدر إلى 7 دول هي: تركيا والهند وباكستان ومناطق جنوب شرق آسيا ) ، لافتا الى ان ( بساتين التمور بدأت باستعادة عافيتها بفعل دعم زراعة ديالى في مكافحة الحشرات الضارة، وتوزيع الاسمدة على الفلاحين، وغيرها من التسهيلات ) .من جهته قال رئيس اتحاد الجمعيات الفلاحية في ديالى رعد حاتم التميمي لــ (الزمان ) ، ان انتاجية انتـــاج التمور لن تتجاوز 70 الف طن خلال موسم 2023 ) .وعزا التميمي ، سبب هذا التراجع لـ ( ظروف الجفاف وشح المياه التي ضربت مساحات شاسعة من بساتين النخيل ما سبب هلاك وتناقص الانتاج بفعل الظروف المناخية ) ، مبينا ان ( مناطق ديالى تشهد خططا واسعة لإنشاء بساتين أخرى حديثة للنخيل بعيدة عن المدن، ما يسهم بزيادة انتاجية التمور وتنوع جودتها واصنافها ) .
ونوه التميمي ، الى (وجود اهمال للبساتين من قبل الكثير من المزارعين بسبب الظروف المعيشية والسعي لمصادر معيشة يومية لتأمين المتطلبات الاساسية ما اثر سلبا على بساتين النخيل التي تمتد اعمارها لعشرات السنين ) .






















