
تعقيب بشأن صحفية تبيع دارها من أجل العافية – حاكم محسن محمد الربيعي
في عددها الصادر يوم الاحد الموافق 23/ تموز الحالي / 2023، نشرت صحيفة الزمان الموقرة تقريرا لصحفية أصيبت بتليف الكبد وعرضت معا نا تها مع المؤسسات الطبية العراقية، وكيف كان الاطباء يتوقعون ولا يشخصون, وبالتالي اضطرت للذهاب الى اربيل حيث تم التخصيص ,والى القرار النهائي بزرع كبد حيث الكبد الحالي تالف وان المريضة مهددة بالوفاة خلال شهر واحد، مما اضطرها الى بيع الدار من اجل العلاج حيث ان تكاليف العلاج زاد على 30 ألف دولار وبالتالي أصبح المبلغ يزيد على 40 ألف دولار بعد السفر للعلاج ,ويساوي بأسعار صرف اليوم 60 مليون دينار على اساس صرف الدولار حاليا والذي تجاوز 150 ألف دولار لورقة فئة 100 دولار، وكان المتبرع ولدها الذي ضحى من أجل انقاذ حياة والدته وهو البر بعينه، نتمنى للسيدة المريضة وولدها الشفاء العاجل والحياة المستقرة وبصحة جيدة، انه كان عرض محزن ومؤلم أبكى قارئيه ، لذلك أود مناقشة الموضوع على النحو الاتي :
اهمال كبير
1- طبيعة الخدمات والمؤسسات الصحية في العراق :
واجه القطاع الصحي في العراق اهمالا كبيرا، خلال الفترات السابقة والسبب انخفاض مستوى ما يخصص من أموال لهذا القطاع ذات الصلة بحياة الناس والتي يفترض ان بحظي باهتمام كبير من حيث جودة مؤسساته الصحية، من كل النواحي سواء المتعلق بجودة الاسرة او الخدمات الصحية والغذائية ,والاهم توفير الادوية ذات المنشأ الاصلي وبأشراف وزارة الصحة وابعاد الفاسدين واللصوص عن كل ماله علاقة باستيراد الادوية والاجهزة الطبية التي تستخدم في العمليات الطبية بمختلف انواعها وعملياتها . حيث شكاوى الناس مستمرة ومنذ سنين من سوء الخدمات وعدم توفر الاجهزة الصحية والادوية كذلك .
2- الاطباء الاختصاص وفقدان الامن :
خلال الفترة التي اعقبت عام الاحتلال عام 2003 أغتيل العديد من خيرة علماء العراق في مختلف الاختصاصات ومن بينهم الاطباء ومن الاختصاصيين تحديدا وكأنها اجندة اعدت مسبقا ، والذين توزعوا بين مغتال ومهاجر، ولذلك يكاد العراق يخلوا من ابرز الاختصاصيين المعروفين، والذين كانوا يشغلون مواقع في المؤسسات الصحية العراقية حيث كان مرضى من خارج العراق يأتون الى العراق للعلاج في المؤسسات الصحية العراقية وذات مره وبالتحديد في عام 2002 وفي واحد من المستشفيات الصحية الاهلية-قريب من ساحة الأندلس وجدت مرضى غير عراقيين فيه، سألت احدهم من الكادر الصحي في المشفى من هؤلاء قال كلام لن يغيب عن البال ( هذا بلدك يجون مرضى من خارج العراق للعلاج فيه )، هكذا كان العراق رغم الحصار والمضايقات السياسية والمناكدات الدولية والاقليمية، والتي نأمل ان يعود أفضل مما كان. بعودة ابنائه المهاجرين من خيرة الاطباء من خلال الدعوات والتحفيز وتوفير الامان لهم .
3- امكانية اقامة مؤسسات صحية بديل عن العلاج الخارجي شاركت في مؤتمر برعاية البنك الدولي عقد في مدينة الرباط في المغرب وكان مكان الانعقاد في مقر منظمة المؤتمر الاسلامي, ضمن وفد من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي حول موضوع حو كمة الجامعات.
وخلال الاستراحة توجهت بالسؤال الى احد العاملين في مقر المنظمة بالسؤال الاتي، كم مساحة هذه البناية وكم كلفت، كان الجواب مساحة أرضية المنظمة الاجمالية 20000 م 2، أما البناء فهو 2000 م2 يعني دونم الا 500 م2 لان الدونم يساوي 2500 م 2، أما الكلفة فكانت 8.25 مليون دولار, ثمانية ملايين دولار وربع، ولو ضاعفنا هذا المبلغ الى 50 مليون دولار، يمكن الحصول على 20 بناية بحجم بناية منظمة المؤتمر الاسلامي، من مليار دولار واحد، ولتكن هذه البنايات مستشفيات حديثة وبأقسام مختلفة للعلاج المماثل في الخارج مع استيراد احدث الاجهزة الطبية مع تهيئة مناخ وبيئة أمنة لخيرة الاطباء من الراغبين في العودة مع توفير الحماية التي نأمل ان لا يحتاج اليها احد، من خلال توفير أو تحقيق بيئة امنة، وتسليم المسئوليات لا على اساس الولاءات الحزبية والمذهبية بل على اساس الكفاءات الادارية والعلمية والمهنية الطبية، ولتكن مشفى متخصص في البصرة واخر في الموصل وفي السليمانية والنجف والمثنى ومشفيان في بغداد، وتدريجيا ليكون في كل محافظة مشفى متخصص وكادر طبي مؤهل من خيرة اطباء العراق للقيام بالعمليات التي يضطر العراقيون للذهاب الى الخارج ويدفعهم هذا الاضطرار الى بيع ممتلكاتهم، انها مهمة وزارة الصحة التي نأمل ان تبادر وبالتأكيد تحظى بدعم الحكومة برئاسة رئيسها الذي يلاحظ اندفاع الرجل للبناء والاعمار واسناد بقية الوزارات، وهي لا تحتاج الى موافقة برلمان اذ الامر لا علاقة، بل هو قرار حكومي واجرائي، مع الاشراف على التنفيذ بالأوقات المحددة وايقاع اقسى العقوبات على الشركات التي يوكل اليها التنفيذ باستيفاء كلفة المشروع مضاعف مع السجن وفقا للقانون, وطرد الشركات المتلكئة بعد عقابها من البلد نهائيا، اذ ان المساءلة مطلوبة والبلد بحاجة الى ثورة في كل المجالات وابرزها الصحة والتعليم حيث تطبيق الضوابط بجدية .
























