خبراء مصريون ينقسمون بشأن قمة جدة

القاهرة -مصطفى عمارة
في الوقت الذي اختتم القادة العرب اجتماعاتهم في قمة جدة، حذّر اللواء محمد رشاد وكيل المخابرات المصرية الأسبق في تصريحات خاصة للزمان من «مؤامرة أمريكية» للتخلص من ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان بالاغتيال كما حدث مع ملك السعودية الاسبق الملك فيصل ال سعود، من دون ان يذكر المصادر التي دعمت ما ذهب اليه، وقال اللواء محمد رشاد أن ولي العهد السعودي سعى خلال الفترة الماضية لتقليص النفوذ الأمريكي في المنطقة بالانضمام إلى تجمع بيركس الاقتصادي الذي يضم كلا من روسيا والصين ورفض تقليص انتاج الطاقة أو وقف إمدادات روسيا بالطاقة وهو ما يشكل ضربة للنفوذ الأمريكي في المنطقة، وهو أمر لن تسمح به الولايات المتحدة . فيما كشف مصدر بالجامعة العربية للزمان أن المشاورات التي جرت بين المندوبين الدائمين بالجامعة تفيد بان ممثل سوريا في الاجتماع أكد للمشاركين أن عودة اللاجئين السوريين إلى الأراضي السورية مرتبطة بإعادة الإعمار ورفع العقوبات حتى تتمكن الدولة السورية من إعانة هؤلاء اللاجئين.
وفي السياق ذاته أحدثت مشاركة سوريا بجامعة الدول العربية جدلا واسعا وأكد السفير جمال رشدي المتحدث باسم جامعة الدول العربية أن هناك إدراكا من الدول العربية أن بقاء سوريا بعيدا عن الحاضنة العربية ليس مفيدا وأن التعاطي مع سوريا واحتضانها هو الإستراتيجية التي يمكن أن تحقق الهدف بحل الأزمة السورية. وأضاف محمد العرابي وزير الخارجية المصري السابق يحافظ على وحدة أراضيها ويعمل على تعقيدها أمام الأزمة مؤكدا أن القرار يستلزم إتخاذ المزيد من الخطوات لتطبيع العلاقات العربية معها وهناك دول عربية بالفعل بدأت بتلك الخطوة وساهمت في تخفيف آثار الزلزال، ولفت إلى عودة سوريا تسهم في إيجاد حل لأزمة اللاجئين بالإضافة إلى الانخراط في عملية الإعمار معتبرا أن الأزمة السورية معقدة جدا وتحتاج إلى وقت طويل لحلها. وأكد عضو مجلس الشيوخ فرج فتحي أن عودة سوريا بداية مهمة لقطع الطريق أمام التدخلات الخارجية التي أضرت بالملف السوري.
فيما تظاهر مئات السوريين الجمعة في مدن عدة خارجة عن سيطرة السلطات في شمال وشمال غرب البلاد، احتجاجاً على مشاركة الرئيس بشار الأسد في القمة العربية في السعودية، وفق ما أفاد مراسلو وكالة فرانس برس. وتوّج حضور الأسد للقمة العربية الجمعة انتهاء عزلة عربية فرضت عليه منذ اندلاع النزاع في البلاد العام 2011 إثر قمع قوات النظام لاحتجاجات شعبية ضخمة طالبت بتنحيه.
وخرج المئات إلى الساحات في مدن أعزاز وعفرين والباب تحت سيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لها.
في مدينة أعزاز، هتف متظاهرون «الشعب يريد اسقاط النظام»، أحد أبرز الشعارات التي رفعت خلال احتجاجات العام 2011. ورفع المتظاهرون لافتات عدة كتب على إحداها «دول التطبيع والتطبيل، إن كنتم تظنون أن الثورة انتهت فأنتم واهمون».
وقالت النازحة عائشة مراد (30 عاماً) على هامش مشاركتها في التظاهرة لوكالة فرانس برس «أنا شخصياً عشت ألم المعتقلين والحصار والتهجير (…) أرفض رفضاً كاملاً التطبيع مع النظام المجرم».
وقال المحامي عصام خطيب، النازح من مدينة حلب التي شهدت حصاراً ومعارك دامية قبل سنوات، «نطالب الشعوب العربية بالضغط على الحكومات لمراجعة هذا الموقف المخزي والضغط على بشار الأسد للتنحي ولمحاكمته».
وفي مدينة إدلب الواقعة تحت سيطرة هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً)، تظاهر المئات تحت شعار «سوريا لا يمثلها الأسد المجرم»، وحملوا لافتات كتب عليها «لا للتطبيع».
وتوجهت إحدى المتظاهرات حلا ابراهيم للدول العربية بالقول إن ما حصل هو «نقطة سوداء تضاف إلى ملفاتكم».


















