
تظاهرات ضد الفساد ترافق أيام عاشوراء في العراق
استمرار التصعيد بين أنقرة وبغداد وتعزيزات متبادلة على جبهة خانقين
أنقرة ــ توركان اسماعيل
بغداد ــ علي لطيف
انطلقت في قسم من أحياء بغداد وأغلبية محافظات جنوب العراق ووسطه تظاهرات ضد الفساد الحكومي شارك فيها الآلاف حاملين لافتات تطالب بمحاكمة المسؤولين الضالعين بالفساد. وتضمنت التظاهرات شعارات ان ثورة الحسين هي ثورة ضد الظلم والفساد والتزوير ولتكن شعارا لاصلاح الوضع المتدهور. كما قالوا ان ثورة الحسين هي حافز ضد الارهاب. وقال مراسلو الزمان في البصرة وميسان والناصرية والديوانية ان التظاهرات كانت انطلقت منذ الاول من محرم وبلغت ذروتها الجمعة بعد الصلاة. على صعيد آخر أعربت وزارة الخارجية التركية امس عن رفضها الشديد لتصريحات رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي عن وجود اتجاه نحو حرب أهلية في تركيا وعن تدخلها في الشؤون الاقليمية، داعية المالكي الى الابتعاد عن السياسات التي تصعّد التوتر في العراق. وأصدرت الوزارة بياناً رداً على تصريحات المالكي، التي دعا فيها نظيره التركي رجب طيب أردوغان الى عدم التدخل في شؤون العراق الداخلية، والى الاهتمام بمعالجة أوضاع تركيا الداخلية التي أعرب عن القلق من اتجاهها نحو الحرب الأهلية على خلفيات طائفية وقومية .
وكان أردوغان قد اتهم في تصريحات الاربعاء المالكي بدفع العراق نحو حرب أهلية، وبالتنصل من الاتفاقيات التركية ــ العراقية. وكان قيادي كردي مطلع كشف عن أن أردوغان أبلغ رئيس حكومة اقليم كردستان العراق نجيرفان بارزاني خلال مشاركته في مؤتمر اقتصادي عقد في اسطنبول الأسبوع الماضي أن حصول المالكي على ولاية ثالثة مستحيل ولن يكون، وان هذا قرار تركي ــ ايراني ــ أمريكي. والتقى رئيس البرلمان العراقي اسامة النجيفي مساء الخميس المالكي بعد عودته من اربيل حيث اجرى مباحثات مع رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني في اطار وساطته للتهدئة وايجاد حل للازمة بين رئيسي الحكومة المركزية والاقليم الكردي التي تتصاعد يوميا مهددة باندلاع اشتباكات بين الجيش الحكومي والبيشمركة في المناطق المتنازع عليها حيث استمرت التعزيزات القادمة من بغداد الى قوات دجلة في التمركز بالسعديات والرشاد فيما واصلت البيشمركة تعزيز قواتها في خانقين في اطار جبهة مواجهة تتوقع مصادر سياسية في كركوك ان تكون اول جبهة للمواجهة العسكرية المحتملة.
وقالت المصادر ان خانقين الحدودية مع ايران تحت سيطرة البيشمركة منذ اسقاك النظام السابق في 2003 ولا وجود فيها للقوات الحكومية.
واوضحت المصادر ان مبادرة النجيفي ظلت تراوح مكانها ولم تحقق اي نتائج
وجانقين بلدة استراتيجية تدخل منها جميع صادرات ايران الى العراق والبالغة مليارات عدة من الدولارات قبل وصولها الى الى الاسواق العراقية.
وتقول المصادر لـ الزمان ان البيشمركة الكردية المتمركزة في خانقين تطلب من العرب الداخلين الى المدينة الحصون على اذن خاص من مراكزها الامنية بعدد الايام للبقاء في خانقين اذا كانوا راغبين في ذلك.
واوضحت المصادر يحصل التجار العرب على اذون بالبقاء في المدينة فترات أطول بموجب استثناء يحصلون عليه من البيشمركة المرابطة هناك.
ومن جانبه أشار متحدث باسم قيادة قوات الأمن العراقية الى أن القوات الكردية تقوم باستفزاز قوات البيسمركة الكردية التي لديها تعليمات مشددة بعدم الاشتباك مع القوات العراقية.
وأضاف أنه رغم جهود تهدئة الموقف دخلت قوات البيسمركة بقاذفات الصواريخ والمدفعية الى خانقين كما دخل آخرون يرتدون الملابس المدنية الى خانقين وكركوك.
ورأى نائب من الكتلة الصدرية في البرلمان أن المحادثات غير جادة واصفا الصراع كله بأنه زائف فيما دعت الفصائل الكردية السياسية في بيان الى حل قيادة عمليات دجلة على الفور.
وفي وقت سابق من الاسبوع دفعت بغداد وكردستان العراق بقواتهما الى منطقة يتنازعان السيادة عليها مما صعد من سخونة النزاع القديم حول النفط والاراضي.
والتقى البارزاني رئيس البرلمان العراقي الخميس في مسعى لتهدئة الخلاف. وصدر بيان عقب المحادثات جاء فيه ان البارزاني وافق على فتح الباب امام المفاوضات.
وفي نفس الوقت قال مصدر للشرطة ان القوات الكردية والقوات العراقية عززت مواقعها داخل وحول مدينتي كركوك وخانقين المتنازع عليهما.
وقال متحدث باسم الاتحاد الوطني الكردستاني المشارك في حكومة كردستان العراق ان قوات البيشمركة الكردية لديها تعليمات مشددة بعدم الاشتباك مع القوات العراقية. لكن متحدثا باسم قيادة قوات الامن العراقية قال ان القوات الكردية تستفزهم.
وقال رغم جهود تهدئة الموقف دخلت قوات البيشمركة بقاذفات الصواريخ والمدفعية خانقين كما دخل آخرون يرتدون الملابس المدنية خانقين وكركوك.
واقتربت القوات العراقية وقوات البيشمركة الكردية من قبل من التورط في اشتباكات لكنها تراجعت في اللحظة الاخيرة.
وقال نائب من الكتلة الصدرية في البرلمان ان المحادثات غير جادة ووصف الصراع كله بانه زائف. وقال أمير الكناني لرويترز ان التصعيد الراهن متعمد وكلا الجانبين لا يعتزم السعي للحل لان الازمة مفتعلة وستنتهي خلال شهر. وأضاف انه لا الشيعة ولا الاكراد مستعدون للقتال.
والتقت الفصائل الكردية السياسية الخميس وشجبت قيادة عمليات دجلة على انها انتهاك للدستور الاتحادي ومؤشر على ان بغداد ستعيد الهجمات الشوفينية التي حدثت في الماضي مشيرين الى استخدام الرئيس الراحل صدام حسين أسلحة كيماوية ضدهم.
وفي بيان نشر على موقع الحكومة الاقليمية الكردية على الانترنت دعت الفصائل الى حل قيادة عمليات دجلة على الفور.
ويقول نوري المالكي رئيس وزراء العراق الشيعي ان قيادة عمليات دجلة ضرورية لحفظ النظام في منطقة من أكثر مناطق العراق هشاشة.
ويدور واحد من أبرز النزاعات حول حق الاكراد في منح عقود لشركات نفط اجنبية والتي تقول حكومة بغداد المركزية انها غير قانونية دون موافقة منها.
AZP01
























