تضحيات المرأة
عانت المرأة العراقية ومازالت تعاني وفي جميع الظروف من كل الهول والويلات التي خيمت ومازالت تخيم على البلد ففي حرب الثماني سنوات لايقاف الزحف والاحتلال الايراني للعراق كانت المرأة هي من تقدم فلذات اكبادها طُعما لمحرقة المعركة وكل ما كانت تستطيع فعله اللطم دون ان تستطيع ان تعبر ولو بكلمة عن ما بداخلها ولازالت هذه الكائنة المسكينة تقدم ابناءها طُعما لحرب ضروس وفعلت ذلك اكثر بعد الاحتلال وتمكن الطائفيون من الاستيلاء على حكم البلاد لسنوات ثماني عجاف اخرى وما زالت السجون ممتلئة بخيرة الشباب على الهوية ولعل في حادثة وكارثة وجريمة سبايكر خير دليل لقد اقدمت جهات بقتل الابرياء في وضح النهار ضمن خطة لاشعال نار الطائفية وايقادها من جديد لو بعض العقلاء في الامة والا لكان العراق يكون نهرا من الدماء .ان المرأة العراقية امينة على تربية ابنائها وفق المعتقدات الاجتماعية النبيلة التي يتحلى به شعب الحضارات والثقافة ومنهل العلم وكانت سباقة الى زرع قيم الرجولة والتضحية والنبل والاخلاق الفاضلة في عروق ابنائها واعدادهم الاعداد الوطني المخلص والتعلم وامتلاك ناصية العلم من أجل البناء والاعمار وتحقيق المنجزات الانسانية غير ان أتون الحرب ومطاحنه قد اودى بحياة الخيرة الخيرة من الابناء الذين كانت امهاتهم (تلولي) كي ينام ثم كبر لتستفيق الام على فقدان ابنها لغايات من أجل بقاء الاخرين على سدة الحكم والسلطة وباتت تولول حتى يأتيها الملك القابض للارواح ولم تزل هي وان أدخلوها القبر لكن عينيها متفتحتين ترومان رؤية الولد الذي ذهب قربانا للعقول المتفسخة التي لم تأب بقتل الاخرين أو زجهم في أتون حروب وان كانت خاسرة من أجل البقاء في السلطة .ان المرأة العراقية لم تنل حظوتها على مدار سنين الانقلاب الاول في العراق الى يومنا هذا بل كانت هي من تقدم ابناءها لمحارق الحمقى من السياسيين البغاة الظالمين ولم تنل من الحقوق ما يوازي عطاءها ولم تزل هي تسير خلف الرجل لا الى جانبه أما ان تتقدمه فهذا هو الكفر والالحاد بعينه وحتى القرارات الحكومية ولا القانون أو الدستور لم يقر لها بأمتيازات جديرة بها رغم انها تمثل النصف الاخر من المجتمع ولكن الذكورية في مجتمعاتنا هي الطاغية ولمجرد سؤال لاأكثر هل ان استيزار وزيرة واحدة في الكابينات الوزارية حكم عادل وهل ان اعداد من النساء الممثلات في البرلمان حكم عادل اجزم ذلك لان عضوات البرلمان هن طبول لرؤوساء كتلهن وليس بمقدورهن عمل شيء أو ترجيح ارائهن والا فستكون خارج الاروقة وان كانت هنالك نائبات للشعب فهي من اجل ذر الرماد من العيون على ان الديمقراطية المزيفة التي نتباهى بها هي من أوجدت الحالة ولايمكن الاستغناء عن المرأة بل ان تمثيلهن واجب رغم وقف التنفيذ بأعطائهن صلاحيات والاخذ بارائهن وأناطة المسؤوليات لهن .ان المرأة العراقية عانت الكثير وكانت هي المجاهدة رقم واحد ولكنها اليوم في الصفوف الاخيرة لان المارقين والمفسدين واصحاب النيات السود هم اليوم اضحوا المجاهدين الذين يتقدمون الاسراب .ندائي الى الحكومة ما بعد الاحتلال هل كافأتم نازك الملائكة أو زها حديد أو تسواهن وهي المرأة العماراتلية التي قاومت الغزاة في الثمانينات أو ليلى العطار أو بلقيس أو الفنانات والاديبات واهل العلم والثقافة اليس هؤلاء من قدموا للوطن عصارة افكارهم واسهموا في بنائه وكل في مجال عمله وابداعه ، ان حقوق المرأة لاتقف عند استيزار أمرأة واحدة من بين اكثر من عشرين مليون أمرأة أنما على الحكومة اعادة النظر بكل القوانين والتعليمات وكذلك بنود الدستور من أجل احقاق حق المرأة وصونها واعطائها دورها وحين ذاك سنرى ابداعاتها التي لاتقل عن ابداعات اخواتها من دول العالم .
منتهى عبد الكريم الشهواني
























