تسويق التفاهة – محاسن الزبيدي

محاسن الزبيدي

الكثير من (الكروبات) العراقية و العربية والتي تضم عشرات الآلاف من الشباب الى أين وما الهدف من إنشائها !.
أكثر شيء يرعبني هو تمرير الخطأ من خلال النكات، كم كبير من التفاهة والضياع و التخلف وتأجيج افكار بالية مدمرة للمجتمع تنتشر انتشار النار في الهشيم في هذه الگروبات.
افكار تافهة يومية للفتيات ليصبحن سلعة مجردة من العقل ولتسطيح عقول الشباب :
(بنات زوجي يحب الباميا والحمى يحب الفاصوليا ماذا سأطبخ كي لا ازعل الاثنين ؟ )
(زوجي ضربني وجاءت اخته أكملت علي .. ازعل في بيت اهلي أم ابقى ببيتهم؟ )
احد يعرف شيخ زين اريد إن يعمل لي رقية لأن العراك لا ينتهي ببيتنا! )
والأجوبة افضع من الاسئلة ولا أحد منهم يستغرب او يستنكر!
في كتابه “نظام التفاهة”، يقول الفيلسوف الكندي آلان دونو :
“إن التافهين قد حسموا المعركة لصالحهم في هذه الأيام، لقد تغير الزمن زمن الحق والقيم ، ذلك أن التافهين أمسكوا بكل شيء، بكل تفاهتهم وفسادهم؛ فعند غياب القيم والمبادئ الراقية يطفو الفساد المبرمج ذوقاً وأخلاقاً وقيماً إنه زمن الصعاليك الهابط”.
ويؤكد: “وكلما تعمق الإنسان في الإسفاف والابتذال والهبوط كلما ازداد جماهيرية وشهرة”.
ويضيف آلان دونو : “إن مواقع التواصل نجحت في ترميز التافهين، حيث صار بإمكان أي جميلة بلهاء، أو وسيم فارغ أن يفرضوا أنفسهم على المشاهدين، عبر عدة منصات تلفزيونية عامة، هي أغلبها منصات هلامية وغير منتجة، لا تخرج لنا بأي منتج قيمي صالح لتحدي الزمان.