تحوّل مجمع مائي إلى صحراء الأهوار في 3 محافظات
تعتبر مناطق الأهوار أكبر نظام بيئي من نوعه في الشرق الأوسط وغربي آسيا. وتبلغ مساحة هذا المستنقع المائي الشاسع نحو 16 ألف كيلومتر مربع أي أكبر من مساحة لبنان. وتمتد الأهوار بين ثلاث محافظات جنوبية هي ميسان، ذي قار، والبصرة.وتكون على مجموعتين (هور الحمار ، هور الحويزة) وهي جزء لا يتجزأ من طرق عبور الطيور المهاجرة ما بين القارات والتي مهددة بالانقراض ويعزى سبب ذلك لقلة المياه والصيد الجائر ، وباقي أنواع الحيوانات المهددة كذلك بالانقراض ، وعدم واستمرارية مناطق صيد الأسماك في المياه العذبة، وكذلك تعتبر النظام البيئي البحري في الخليج العربي. وإضافة إلى أهميتها البيئية، تعتبر مناطق الأهوار تراثاً إنسانياً لا نظير له، وقد كانت موطناً للسكان الأصليين منذ آلاف السنين .اطلق العرب الاوائل على هذه المناطق اسم “البطائح”، جمع بطيحة، لأن المياه تبطحت فيها، اي سالت واتسعت في الأرض.وقد قدّر الباحثون عمرَ هذا المجتمع بخمسة آلاف سنة. وكانت منطقة الأهوار حاضنة للكثير من المعارضين للأنظمة السياسية على امتداد تاريخ البلاد، وذلك لوجود متاهات عديدة تخفي مئات الأفراد، ومنها انطلقت العديد من الثورات. وكان انطلاقة للثورة الشعبانية المباركة عام 1991 التي بصددها جعلت حكومة صدام حسين يقوم بإحدى اكبر الانتهاكات بحق البشرية والطبيعية والتي تم توثيقها والتي أدت إلى حصول كوارث بيئية وطبيعية في منطقة جنوب العراق كمقتل وإختفاء عشرات الآلاف من السكان الأصليين وتلوث الهواء والمياه والتربة وإنقراض انواع لاحصر لها من الطيور والنباتات والحيوانات والتي كانت تحتوي على ثروة هائلة من الموارد الطبيعة . وبعد سقوط النظام البائد كان امل سكان جنوب العراق بإعادة الاهوار الى سابقها وبالخصوص سكانها الاصليين الذين تم تهجيرهم منها قصراً ولم نشهد اعادة تأهيلها . وكانت توجد وزارة في الحكومة السابقة تدعى ( وزارة إنعاش الأهوار ) لم تنعش اي شيء في الاهوار بل زادتها سوءا واضمحلال ما تجمع من مياه الامطار ومن الملحوظ في الأيام القليلة الماضية زيارة في منسوب نهر دجلة وغرق بعض المناطق المجاورة للنهر وذلك بسبب الإشاعات الأخيرة التي ظهرت حول انهيار سد الموصل عندما قامت الحكومة العراقية بتفريغ جزءا من المخزون في سد الموصل ، فذهبت كميات المياه سدى الى الخليج العربي من غير فائدة تعود بها الى العراق او خزنها في الاهوار وإعادة الحياة في الأهوار وبعلم من الحكومة ان كمية المياه تعيد الحياة الى اهوار العراق . لقد شاهدنا مناشدات منظمات المجتمع المدني ومنظمات اخرى مسؤولة عن إنعاش الأهوار والثروة الحيوانية كمنظمات محلية وعالمية ومطالبتهم في إعادة الأهوار . وكان تصريح من بعض القليل من أعضاء مجلس محافظة ميسان سوف نقوم بتحويل المياه الزائدة الى الاهوار ولكن للاسف الشديد لم نر شيئاً ملموساً فقط تصريح لا اكثر فمن المسؤول عن ذلك الحكومة الاتحادية ام حكومة محافظة ميسان والى متى يبقى حلم اهالي الاهوار باعادتها مناشدات إنسانية في حق الطبيعة التي فرضت علينا نسيانها وتحول خزانات مائية تنعم في الخيرات لآلاف السنين الى صحراء قاحلة بفعل البشر!
حيدر جاسم حرفش – قلعة صالح
























