تحولات الحياة الزوجية
لعل مرحلة الحب والتي جمعت الحبيبين من المراحل الذهبية في حياتهما وبعدها تدخل مرحلة جديدة الا وهي مرحلة الزواج مرحلة لاتقل جمالية وطعما من مرحلة فترة الخطوبة هذه المرحلة التي تكون مشحونه بالعواطف ومشاعر الغرام والاحاسيس الجياشة تجاه بعضهما الاخر ستظل هذه المرحلة مدة ما بعدها سيحدث بعض التغيير بطريقة الحياة وهذا يحدث نتيجة دخول الزوجين بشكل جدي الى معترك الحياة الاجتماعية ليبدأ بعدها نمط اكثر تعقيدا من غيره نمط مملوء بالضجر والملل والانشغال بتوفير المطالب اليومية لمستلزمات المعيشة والحياة الكريمة والمهم في ذلك ان يتحلى الزوجين ويلتزمان بجانب الصبر فهو مفتاح للفرج والا فسوف تحدث كارثة تبدأ من احد الازواج حين يرى انه يستطيع اني يحصل على اشباعات اكبر خارج نطاق العلاقة الزوجية وهنا نقطة مهمة في تدمير الاسرة وقد تؤدي وبنسبة كبيرة الى نتيجة الانفصال اذا لم يتمكن كل من له صلة من اللحاق بدرء هذا الامر والا ستحدث زيادة في تكرار التوترات والابتعاد بالنسبة للزوجين عن بعضهما بتهديد احدهما للاخر بالطلاق او بالهجر ليكون انطلاقة جديدة لجحيم الحياة الزوجية وبعد مدة وجيزة سيكون الهجر شيء لابد منه ونقصد بكلمة الهجر انفصال الزوجين في المعيشة دون حدوث الطلاق مع الاحتفاظ بهيبة البيت وهيبة الزواج امام الجميع اي الاكتفاء بالشكل الظاهري للزواج (المظاهر الكاذبة ومن هنا تبدأ مرحلة جديدة حينما يتنصل احد الطرفين من مسؤوليته دون ان يشعر بانه قد خدش مشاعر واحاسيس الشخص المقابل والطرف الثاني في الموضوع فتسير الامور نحو الطلاق وهو انهاء الحياة الزوجية بشكل نهائي ورغم ان مسالة الطلاق غير محبذة بالنسبة للشرع او العرف الاجتماعي الا انها قد تكون حل للتخلص من الكثير من العلاقات الزوجية الفاشلة التي لاحل لها ورغم ذلك يقع الطلاق لاسباب منها اختلاف النضوج الفكري بين الزوجين,تاثير الظرف المادي وبشكل كبير على استمرار الحياة الزوجية الغـــيرة المفرطة والشك من احد الازواج للاخر التدخل المستمر من اهالي احد الازواج يكفي لخلق جو من التوتر عدم وجود اطفال بينهما وبسبب احدهما وهذا من الله سبحانه وتعالى وهي حكمة وقدرة الله وبعد كل هذا ستترك تركة ثقيلة جدا لاذنب لها في حالة وجود الاطفال سوى استهتار الزوجين ومن حولهما ممن كان سببا في الانفصال حيث ستتاثر الاسرة بكاملها وسيعود الضرر على الاطفال حصرا ومن ثم على المجتمع بصورة عامة وبسبب تفكك الاسرة تنتج لدى الطفل صراعات في داخل نفسية الطفل يصل به الحد الى كره ابواه ومن الصعوبة ان يتلائم الجو الجديد مع الطفل كأن يعيش مع امه في بيت اهلها او يعيش مع ابيه وزوجة ابيه الجديدة وهذا يؤثر بشكل نفسي كبير ,معيشة الطفل في بيئات مختلفة ماديا وفكريا ونفسيا قد يسبب اضطراب ذهني وفكري لدى الطفل ومن جراء هذا الصراع يقل الاهتمام والتقدير والموده وبشكل ملفت للنظر للاطفال الذين كانوا ضحية ابائهم وامهاتهم وهذا امر الاشياء التي يشكو منها الطفل وكل هذه الظروف الصعبة سترافق الطفل طيلة مسيرة حياته وستكون سببا كافيا في تغيرات كثيرة اغلبها سلبية على نفسية الطفل لذا كلامنا موجه للمتزوجين بضرورة مراعاة من لاذنب لهم ضرورة مراعاة اطفالهم من الضياع ومن غير رجعه انهم امانة في اعناقكم حافظوا على اماناتكم فانكم محاسبون امام الله
علي السباهي- بغداد
AZPPPL





















