
تحذير فني – عبد الحكيم مصطفى
وجّه المدرب السابق لمنتخب العراق الاولمبي لكرة القدم راضي شنيشل ، عدة نصائح الى الاندية والاتحاد العراقي في سبيل اعادة الاعتبار الفني للاعب المحلي ، وقال ان زيادة عدد المحترفين الاجانب في بطولة دوري نجوم العراق ، ً تقلّص فرصة اللاعب المحلي ، في شغل مراكز مهمة مثل قلب الدفاع والارتكاز والهجوم ، وبالمقابل فان منح المواهب العراقية الفرصة للظهور والمشاركة في المباريات ، سيسهم في تأهيل لاعبين على مستوى عالٍ يمكنهم تمثيل المنتخب بشكل جيد في الاستحقاقات الدولية ..ونصح شنيشل الاتحاد بتقليل عدد فرق الأندية المشاركة في دوري نجوم العراق .
ولم يؤيد شنيشل في تصريحه لوسيلة اعلام محلية ، تقليد أنظمة دول الجوار ، وقال انه ليس الخيار الأمثل، نظراً لاختلاف ظروف تلك الدول، ونصح بالعمل على ايجاد نموذج يناسب الوضع المحلي يعزز من قدرات اللاعبين العراقيين .
لا يختلف اي مهتم بحاضر ومستقبل اللاعب العراقي ، مع ما ذهب اليه المدرب السابق لمنتخب العراق الاولمبي لكرة القدم راضي شنيشل .. فرق الاندية تعاني بالفعل ، من قلة اللاعبين المحليين المؤهلين في معظم المراكز فضلا عن المراكز التي اشار اليه الكابتن راضي شنيشل في بطولة دوري نجوم العراق ، وتقليل عدد فرق يوفر بالفعل فرصة لتطوير كرة العراق ، ونحتاج بالفعل الى نموذج دوري محلي يتفق مع القدرات المتاحة .
ولكن يجب الاعتراف بحقيقة وهي ان ادارات الاندية والاتحاد ، تتحمل المسؤولية المباشرة في تراجع عدد اللاعبين المحليين المتمكنين ..ادارات الاندية التي لديها فرق في بطولة دوري نجوم العراقي لا ترعى فرق الفئات العمرية الصغيرة ، و لا تنتخب مدربين متميزين لتدريب هذه الفرق ، والاتحاد على مدى اكثر من عقدين لم يعمل على تنظيم دوري ولو لمرحلة واحدة لبطولة الفئات العمرية ، ولهذا يلجأ مدرب الفريق الاول في النادي المشارك في دوري نجوم العراق ، الى اللاعب الاجنبي الجاهز و لا اقول الماهر او الذي يصنع الفارق ، لان ادارات الاندية المترفة مالياً تؤكد بان ميزانياتها عاجزة عن استقدام اللاعب الاجنبي (السوبر) ، وهذا يعني ان الفجوات الفنية القائمة حالياً في تشكیلات معظم فرق الدوري لن تردم ..لا اللاعب المحلي المتمكن متوفر بالعدد الذي نتطلع اليه ، ولا اللاعب الاجنبي في مستوى فني مؤهل لصنع الفارق ، موجود ، ودوري نجوم العراق يدفع الثمن ، تذبذباً مستمراً في المستوى الفني ، والمنتخبات الوطنية هي الخاسرة ايضا من هذه الفوضى الادارية والفنية . أما اللاعب المحلي المتفرغ لممارسة كرة القدم ،+ في اطار دوري نجوم العراق ، لقاء عقد مجز وراتب ثابت ، فهو متهم بانه غير مثابر بما فيه الكفاية ، و(لا) يسعى الى تطوير مهاراته ووعيه الفني ، ومتهم ايضاً بانه (لا) ينفذ كل مفردات الوحدة التدريبية ، اما لانه لا يستطيع ذلك ، او انه متكاسل ويتصنع الاجهاد ، وافرز ويفرز هذا السلوك لاعباً لا يقوی علی الاحتفاظ بالكرة لثواني قليلة ، و(لا) يمرر الكرة على نحو سليم الى الزميل غير المراقب ، و(لا) يتموقع في المكان المناسب وهذه مهارات ليست خارقة ، أوفوق طاقة اللاعب ، ولكنها مفقودة عند عدد كبير من اللاعبين المحليين غير المخلصين لمهنتهم . في غياب المساءلة الادارية والفنية من قبل وزارة الشباب والرياضة ، واللجنة الاولمبية الوطنية العراقية ، للنادي والاتحاد بذريعة استقلالية قرارهما ، تستمر ادارات الاندية والاتحاد في المساهمة في تراجع اداء ومردود اللاعب والمدرب ، رغم ان الحكومة هي التي تمّكن الــــــــــنادي والاتحاد الرياضي ، مالياً ولوجيستياً.
























