تجارب بملامح رماد

تجارب بملامح رماد
لقد جربت كل الاشياء
كل الاشياء ترسبت .. تقوقعت
وها انا كبرت وتقوقعت
وفشلت كثيرا
اشتهي قنينة خمري
وقليل من لحن هاديء
وامراة لها خصال الحرية
وموتي ايضا
فهل من فاشل اكبر مني
لاني بصراحة شديدة
لااعير اهتماما لارائكم
انا رجل غبي جدا
لم اكن افكر كثيرا
كنت انيقا ورياضيا ومعافى
اتهمني اغلب الاحرار قائلين
يا لتفاهتك .. كم انت غبي لاتشعر
لكني مازلت غبيا ايضا
في عشقي في صراخي في اوجاعي
انتم بصراحة لاتثيرون شهيتي
ايها الاحرار
انتقلت العدوى الى روحي
لكنكم جعلتموني ازداد غباءا
فها انا ذا لم امت للحين
ربما سامارس عشق قنينة العرق
لعلي ارقص على ايقاع منفرد
مع جنيتي الحرية
فالغريب اني لااعير اهتماما كبيرا
للوطن او الحاكم الشرعي او الاحزاب
او المدن الكبيرة او غلاء الاسعار
او زخم الكتاب او اوجاع الاحرار
او الوان الملابس
والكم الهائل من الصحف اليومية
شيء واحد فقط يهمني جدا
ان يخرج الاطفال للعب في عيد الفطر
فيتم اغتيالهم باسم المذاهب
عندها العن ابو الوطن والمباديء
اجل انا اناني
او قاصر بتفكيري
فيوم كنت طفلا غبيا مثل عصفور ساذج
ارتجف مثل سعفة في ريح
يوم كانت امي تحكي لنا عن الغولة
فتضحك بقوة قائلة :انها اكذوبة
لااثر للغولة التي تاكل الاطفال
لكن امي ماتت وكبرت
ولم احك لاطفالي قصص الغولة
لكي لا يصدموا
فانا بعيني رايت الغولة
كل يوم وكل ساعة
تعتاش على عيون الاطفال كل يوم
واما صوتها فغالبا يكون دوي مفخخة
وحين كبرت تحت مظلة الاوثان صرخت :
مابك ياوطن
كلنا نغني لك
وانت مثل امراة مغرورة تزداد بعدا وانت ايها السلام
اعرف اين انت
فقد قرات رسالتك
اعرف الى اي وطن هاجرت
فمااسمعه يلبسني الجنون من فرط الجرائم في وطني ؟؟
لااسمع سوى …اصبر
على ماذا ؟
ربما علي ان انتظر دوري لاموت بمفخخة
اوكاتم صوت
او باثر رجعي في يد ميليشيات تقتلني على اسمي
ساصبر حد الموت
لكن في روحي تنعق غربان السياسة
فلا عجب ان تفر العصافير الملونة
بينما قالت جارتي العجوز
الحمد لله نحن بخير
في وطني من مات على فراشه
وغسلوه وكفنوه
قال اهلوه الحمد لله
نعرف اين ندفنه
لقد مات معافى شكرا للاحزاب الاسلامية وقالت امي ان الصلاة موسيقى
تسكن لها الروح ويعم عطر الورد
ماتت امي
فمن اين جاء هذا الضجيج
و الشوارع تضج بدم الابرياء
علي الندة الحسيني -بغداد
AZPPPL