
بغداد – عبد الحسين غزال
الأمم المتحدة – مرسي أبو طوق
قال الرئيس الأميركي جو بايدن الثلاثاء في خطاب ألقاه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن الولايات المتحدة تريد فتح «حقبة دبلوماسية» بعد نهاية الحرب في أفغانستان ولن تلجأ إلى القوة العسكرية إلا «كخيار أخير».
وأضاف «خلال الأشهر الثمانية الأخيرة أعطيت الأولوية لإعادة بناء تحالفاتنا وإحياء شراكاتنا والإقرار بأنها أساسية لأمن الولايات المتحدة وازدهارها الدائمين» فيما الولايات المتحدة غارقة في أزمة دبلوماسية لا سابق لها مع فرنسا، أقدم حليف لها.
وأكدت واشنطن امس عبر سفيرها في بغداد ان وجود بعض قواتها في العراق كان بدعوة من الحكومة العراقية وهي ليست قوات احتلال، لافتاً الى رغبة الإدارة الامريكية في وجود عراق قوي ومستقر، وان حال العراق لا يشبه الوضع الافغاني. ورد ذلك في خلال استقبال مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، بمكتبه الثلاثاء، السفير الأمريكي في بغداد، ماثيو تولر الذي أكد للاعرجي أن الولايات المتحدة لا ترغب بأن تكون عبئاً على الحكومة العراقية.
وبحث الأعرجي مع السفير الأمريكي، آخر مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في العراق والمنطقة، وسبل تعزيز الشراكة بين البلدين، وأهمية بذل مزيد من الجهود، لتفعيل اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين بغداد وواشنطن. وأشار السفير الأمريكي، إلى أن بلاده «تدرك حجم التحديات التي تواجه الحكومة العراقية في الداخل والخارج»، مؤكدا «عدم رغبة الولايات المتحدة الأمريكية بأن تكون عبئا على الحكومة العراقية، بل تسعى لأن تكون عاملا مساعدا لها».
وقال تولر «لدى العراق تأريخ حافل بالحضارة والتقدم، وهو لا يشبه أفغانستان»، مؤكدا «احترام الولايات المتحدة لسيادة العراق ومؤسساته». وأوضح السفير الأمريكي، أن بلاده «تريد عراقا قويا آمنا مستقرا»، لافتا إلى أن «وجود القوات الأمريكية وضمن إطار التحالف الدولي هو بدعوة وبطلب من الحكومة العراقية، وأن القوات الأمريكية ليست قوات محتلة، بل هي لتمكين ومساعدة القوات العراقية في مهامها».
من جهته، أكد الأعرجي، أن «الحكومة العراقية تعمل على أن تكون نقطة التقاء للجميع»، مبينا أن «العراق ينأى بنفسه عن الصراعات، كونها تشكل ضررا على أمنه واستقراره».
فيما أعلنت وزارة الخارجية العراقية، الثلاثاء، أن اللجنة الوزارية لمُؤتمر بغداد للتعاون والشراكة سوف تعقد اجتماعا في نيويورك على هامش أعمال الدورة الـ76 للجمعية العامّة للأمم المُتحدة. وقالت الوزارة في بيان، ان «وزير الخارجيَّة فؤاد حسين، شارك أمس الاثنين، في الاجتماع التشاوري السنوي لمجلس جامعة الدول العربيَّة على المُستوى الوزاري، والذي عقد بمُقر البعثة الدائمة لدولة الكويت لدى الأمم المُتحدة، وذلك على هامش أعمال الدورة الـ76 للجمعية العامّة للأمم المُتحدة، برئاسة وزير الخارجيَّة ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بدولة الكويت أحمد ناصر المحمد الصباح، رئيس الدورة الـ156 للجامعة العربيَّة، وبمُشاركة الدكتور أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربيَّة».



















