بيتنا الثقافي يحتفي بناهدة الرماح:

بيتنا الثقافي يحتفي بناهدة الرماح:
الخشبة حياتي وأنقاض مسرح بغداد تبكيني
بغداد – ياسين ياس
لساعتين متواصلتين تناثر فيها الفرح والموسيقى والغناء والشعر احتفاء بالفنانة الكبيرة ناهدة الرماح على قاعة بيتنا الثقافي في ساحة الاندلس ببغداد مساء الخميس الماضي بجلسة ادارها الناقد كفاح الامين والتي قالت خلالها الفنانة ناهدة الرماح (سعادة كبيرة عند لقاء ابناء وطني شعور من الحنين والشوق والفراق والمعاناة بغداد مدينتي مدينة فرحي وحزني مدينة مسرحي وفني مدينة زملائي واحبابي).
واضافت (في طفولتي كنت فتاة هادئة وكانت لي صديقة اسمها ليلى العبيدي ذهبت معها الى معهد الفنون الجميلة انا احب السينما لكن لا اعرف المسرح ذهلت بقاعة المسرح احسست بشيء غريب فتحت الستارة حصل شعور داخلي اثناء العروض كان هناك بدري حسون فريد وحقي الشبلي كنت اذهب مع الفنانة ليلى العبيدي وكانت تمثل مسرحية (المولود) وكنت في الصف الخامس الابتدائي اجلس اخر القاعة وقال لي بدري حسون فريد اصعدي على المسرح واقرأي سقطت الورقة من يدي كنت خائفة) وقالت (بعد الزواج دخلت عالم التمثيل والمسرح ثم الاكاديمية وهو اسعد يوم في حياتي اسرة فرقة مسرح الفن الحديث ساعدتني وعلمتني ما هو المسرح والفن هو مراة صافية نقية وبدأت المسيرة مع رفاق دربي نبني المسرح العراقي من اجل الوطن والشعب مثلت (الخرساء) اول عمل (اراد ومصرف) دور امرأة شعبية ومثلت (فوزية) اخوها المناضل ضد الاب الخائن و(انا امك يا شاكر) صاحبة اسرة مناضلة مختفية عند مقتل اخاها ظهرت في الشارع لتقود المظاهرات).
مؤكدة (المسرح هو حياتي حرمت من وطني وشعبي مثلت ادوارا عديدة كل مسرحية لي فيها ذكريات (رديفة في النخلة والجيران) لها الفضل في جلب الناس من القرى والارياف المسرحية بها العامل والفلاح) وعن المراة قالت (رأينا كيف تظلم المرأة العراقية فبالحروب المرأة تعمل بدل الرجل واذكر ان زوج اختي كان مسجون كنت ذهب معها الى السجن وارى الاخ والحبيب وعند الذهاب الى المواجهة اضع الاوراق في ملابسي الداخلية يأتي مدير السجن يقول: هذه طفلة عوفوها).
مشيرة (عند زيارتي لمسرح بغداد وجدته مغلق ومهمل والانقاض فوقه بكيت كثيرا كثيرا واخيرا اقول لا توجد احزان هذه ذكريات).
وتضمنت الجلسة عدة شهادات الاولى كانت للفنان حميد الجمالي الذي قال: احبت الرماح المسرح منذ الطفولة وفي ربيع السابع عشر من عام 1956 كان لها دور في مسرحية الرجل تزوج امرأة خرساء اخراج الفنان الكبير ابراهيم جلال ثم دور معصومة في فيلم (من المسؤول) اخراج الفنان عبد الجبار ولي وما زال صدى صوتها في (النخلة والجيران) (لك .. حمادي) هو تردد وصدى لبيت الطين والازمة الضيقة).
والشهادة الثانية كانت للفنان طه رشيد الذي قال (انا من فرقة مسرح الفن الحديث الجيل الثاني بعد ناهدة الرماح انا والفنانة اقبال محمد علي رأينا ناهدة الرماح في مسرحية (القربان) كنت اعمل في الاضاءة بخشبة عند هطول المطر عندما نرى ناهدة وزينب كنا ننحني لهما من حسن حظي الليلة التي فقدت فيها بصرها كنت غير موجود).
اما الشهادة الثالثة فكانت للفنان شامران الذي قال (سيدة العراق ناهدة الرماح تعرفت عليها في السبعينات علمت امي وخالتي كيف تتكلمان العربية التقينا في المهرجان العالمي للشبيبة في برلين عام 1973 اخذتني الى اماكن الفن والمسرح تعلمت منها الكثير الكثير اكن لها بالعرفان هي دائما ضيفة وفنانة عراقية رائدة). والشهادة الرابعة من الفنانة اقبال محمد علي عضو فرقة مسرح الفن الحديث عام 1975 الى حد الان التي قالت( رأيت رواد ورائدات منهم ناهدة زينب مي شوقي زكية خليفة تركوا بصمة في المسرح العراقي التقيت ناهدة في مسرحية (القربان) ومسرحية (البيت برانادا) اللقاء الثالث في موسكو والرابع في كندا والان في بغداد هي نفس الجمال والحب فقدنا زينب في اخر لحظة في حياتها كانت ناهدة الى جانبها ترعاها في لندن يوم الاربعين قدمت مشهدين من احد اعمالها قرب قبرها). ثم غنت ناهدة الرماح عدة اغاني منها تفرحون افرحلكم وعدد من الاغاني الشعبية واهدت الشاعرة فرح الدوسجي وقصيدة الى ناهدة الرماح ثم قلد نقيب الفنانين العراقيين صباح المندلاوي الرماح بقلادة الابداع.
/5/2012 Issue 4205 – Date 21 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4205 التاريخ 21»5»2012
AZP20