برشلونة وتشيلسي تقدمان النموذج الأمثل لأندية القارة العجوز

أسطورة الأنفيلد يترك الريدز ويعجز عن فك تعويذة البريمرليغ

برشلونة وتشيلسي تقدمان النموذج الأمثل لأندية القارة العجوز

{ مدن – وكالات: استدعاء لقب الدوري من جديد لا يأتي بمحض المصادفة وإنما يتحقق طبقا لشروط موضوعية وفنية ثابتة، وهذا ما اثبته برشلونة الاسباني بطل الثلاثية التاريخية الأوربية الثانية بكرة القدم، وتشيلسي الانكليزي بطل الثنائية المحلية في بلاده.

ومن خلال نظرة سريعة لما قام به برشلونة من أجل استعادة لقب الدوري الإسباني من العاصمة مدريد بعدما خطفه اتلتيكو في الموسم الذي سبق بالجولة الأخيرة، وما قام به تشيلسي لعودة الدوري إلى لندن بعد غياب دام 3 سنوات في مانشستر.. نجد تشابها كبيرا جدا.

وللمفارقة فإن الدوريات في ايطاليا وفرنسا والمانيا لم تشهد تغييرا لأن كل الفرق المنافسة هناك وقفت عاجزة عن الوقوف أمام سطوة وسيطرة واضحة ليوفنتوس وباريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ.

هي 5 خطوات قام بها كل برشلونة وتشيلسي يقدمها لكم موقعكم  ويفتح المجال للنقاش حولها..

  البداية مع المدرب

عرف تشيلسي أن بوابة العودة لبطولة البريميير ليغ لا تأتي إلا من خلال مدرب عرف كيف تؤكل الكتف في كل مكان ذهب إليه، وطالما أن مورينيو اختبر هذا الأمر مع البلوز أيضا في وقت سابق فكان لا بد من اختصار الوقت والعودة إليه.

وبرشلونة فكر بطريقة مشابهة، فقد أدرك النادي الكتالوني سريعا أن عقلية المدرب الشاب هي وحدها التي تنفع مع نجوم الفريق الكتالوني، فعاد لاستنساخ تجربة غوارديولا والراحل فيلانوفا من خلال لويس انريكي الذي أثبت أن فريق برشلونة لا يصلح إلا لمدرب شاب.

  الحارس نصف الفريق

قرار مورينيو الذكي باستعادة كورتوا من اتلتيكو مدريد والنظرة الثاقبة لبرشلونة في اختيار برافو شكل النجاح المؤكد للفريقين في مستهل المشوار، وقد أثبت كل من كورتوا وبرافو أنهما على طريق المجد كأفضل حارسين للمرمى في العالم.

ولا شك أن بقاء شباك برشلونة نظيفة لأكثر من 10 مباريات متتالية في الليغا، وحالة الأمان التي خلفها تشيلسي بوجود حارسين عملاقين في الفريق، اعطى الانطباع المؤكد لنجاح التجربتين.

  الدفاع الجيد أولا

ربما تعرض برشلونة لانتقادات كبيرة بسبب اختيار الفرنسي ماثيو ودفع مبلغ 20 مليون يورو في مدافع عجوز، ولكن النادي الكتالوني أثبت أن اختياره صائب وأصاب الهدف، بل ذهب البعض إلى اعتبار ماثيو سببا في الفوز بلقب الليغا.

وكانت الصفقة الثانية بالتعاقد مع البلجيكي فيرمايلين في غير محل التقييم أو النقد خصوصا وأن اللاعب لم يشارك في أي مباراة فعليا بسبب تعرضه للإصابة طوال الموسم، وسيكون الحكم عليه في الموسم الجديد.

أما تشيلسي فذهب البعض إلى اتهام مورينيو بالترف لاختياره المدافع الفرنسي زوما والظهير البرازيلي فيليبي لويس ووضعها على دكة البدلاء، ولكن وجهة نظر البرتغالي أضحت سليمة بعدما أصبح خط الدفاع الأزرق لا يقهر أبدا.

  لاعب وسط يكفي

قرار مورينيو بالتعاقد مع فابريغاس وخطوة انريكي بجلب راكيتيتش، ظهرت وكأنها غير كافية لتجديد دماء خط الوسط، خصوصا بعد رحيل لامبارد عن البلوز وانحسار دور تشافي في برشلونة مع خروج فابريغاس أيضا.

ولكن مورينيو وانريكي عرفا كيف يوظفان الوافد الجديد كل في فريقه، وظهر فابريغاس بصورة أفضل من التي كان عليها في برشلونة، كما أن راكيتيتش لعب دورا مهما في عودة انييستا إلى مستواه من خلال تخفيف الضغط عليه، وكذلك الافادة من خبرات تشافي لفترات معينة وثابتة على مدار الموسم.

  رأس حربة قاتل

الخطوة الأخيرة الجبارة التي قام بها كل من تشيلسي وبرشلونة هي جلب مهاجم لا يعرف الرحمة، فتعاقد البلوز مع كوستا وخطف برشلونة سواريز.. ولا داعي لإضافة المزيد حول الدور الذي لعبه كل منهما.

 الاسطورة الحية

في موضوع اخر يعد ستيفن جيرارد قائد منتخب انكلترا ونادي ليفربول الانكليزي السابق لكرة القدم، الاسطورة الحية التي كرست نفسها لخدمة الريدز منذ نعومة اظافره الى شيخوخته كلاعب.

لا يختلف احد على القيمة المعنوية والفنية لجيرارد مع ليفربول، هو بالفعل نجم الفريق الاول على مر السنين، ولكن هذا النجم ألقى بتعويذة سحرية على الريدز طوال ما يقارب الـ 17 عاما، لم يتمكن اللاعب نفسه من فكها وحتى اكبر اللاعبين امثال لويس سواريز، فشلوا في ذلك ايضا، وهذه التعويذة تتمثل بعدم الحصول على لقب الدوري الانكليزي الممتاز، ولو لمرة واحدة. جيرارد حقق كل ما يتمناه من سجلات فردية وألقاب جماعية، وأحد اهم هذه الالقاب حصوله على دوري ابطال اوربا 2005، ولكن لقب الدوري الانكليزي بقي عصيا على جيرارد طوال مسيرته مع الحمر.

وقرر البطل ان يرحل هذا الموسم عن بيته (الانفيلد)، هذا البيت الذي عاش فيه طويلا ودائما ما كان يسمع من جماهيره المحبة اغنية لن تسير لوحدك ابدا، لكنه هذه المرة اراد ان يسير وحيدا، ويقول ان لكل بداية نهاية، وجيرارد كتب نهاية القصة الرائعة مع الريدز، ولكن هذه القصة افتقدت لاهم صفحاتها، صفحة التتويج بلقب الدوري الانكليزي، حيث انتقل اللاعب الى الدوري الامريكي ليكمل ما تبقى من مشواره الكروي مع فريق لوس أنجلوس جالكسي.

بداية جيرارد مع ليفربول

جيرارد لاعب انكليزي من مواليد عام 1980، خاض اول مباراة له كأساسي مع الريدز في عام 1998، وفي موسم 2000/2001 عزز مكانه في الفريق خلفا لسامي هيبيا المصاب، وفي عام 2003 اعطاه المدرب جيرارد هولييه شاره القيادة، ورحل عن الريدز اخيرا في موسم 2014/2015.

جيرارد معجزة اسطنبول

من ابرز واهم المباريات في تاريخ جيرارد نهائي دوري الابطال في اسطنبول موسم 2004/2005، التي خاضها ليفربول امام نادي ميلان الايطالي العريق، وانتهت بتتويج الريدز في البطولة بركلات الترجيح بعد مباراة مجنونة.

جيرارد واصدقائه انتفضوا في الشوط الثاني بعدما كانت نتيجة المباراة بعد نهاية الشوط الاول تعلن عن تقدم ميلان 3-صفر، ولكن جيرارد الذي قدم مباراة عمره رفض الاستسلام وحقق معجزة اسطنبول وجاب انحاء الملعب بالطول والعرض ولعب في اكثر من مركز وارهق دفاعات ميلان كثيرا، ليتمكن من احراز الهدف الاول لليفربول ويتسبب بركلة جزاء للفريق، ليتمكن تشابي ألونسو من تنفيذ الركلة بنجاح معلنا عن التعادل للريدز لتنتهي المباراة بنتيجة 3-3، في النهاية تمكن الريدز من تحقيق اللقب الخامس في دوري الابطال.

جيرارد يضيع لقب الدوري مرتين

– المرة الاولى التي اضاع فيها جيرارد لقب البريميرليج كانت عندما رفض جميع العروض المقدمة اليه للرحيل، ومن اهم هذه المحاولات ما فعله مورينيو عندما كان مدربا لنادي تشيلسي، حيث حاول ان يضم جيرارد، ولكن الاخير رفض واعلن ولائه المطلق للريدز، ربما لو رحل جيرارد الى البلوز كان يمكنه تحقيق لقب الدوري الضائع عن خزائنه.

– المرة الثانية في موسم 2014، حينها كان ليفربول متقدما على مانشستر سيتي بفارق نقطتين، وكان امامه مباراة مهمة امام تشيلسي، وقتها وصلت احدى الكرات الى جيرارد الذي تزحلق بعد محاولته ترويض الكرة، لتصل الى ديمبا با لاعب البوز، الذ سجل سجل هدف التقدم، وليخسر الريدز هذه المباراة وايضا يخسر السباق الطويل من الستي على اللقب الذي غاب عن خزائن النادي من عام 1990.