مجموعة السبع تعلن عقوبات جديدة على موسكو

واشنطن- موسكو -الزمان -هيروشيما (اليابان) (أ ف ب)
أعلن مسؤول كبير في البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي جو بايدن أبلغ قادة مجموعة السبع «دعمه مبادرة مشتركة تهدف الى تدريب طيارين أوكرانيين على طائرات مقاتلة من الجيل الرابع بما يشمل مقاتلات أف-16». وقال المسؤول «خلال الفترة التي سيجري فيها التدريب في الأشهر المقبل، سيقرر تحالف الدول المشاركة في هذا الجهد موعد تقديم طائرات وعددها ومن سيقدمها» معطيا الإشارة الأقوى حتى الآن من جانب الولايات المتحدة لتسليم هذه الطائرات التي تطالب بها كييف بشدة. وكانت أوكرانيا طلبت تكرارا الحصول على طائرات من الغرب للمساهمة في صد الغزو الروسي المستمر منذ أكثر من سنة، لكن هذه الدول كانت تتردد حتى الان في القيام بذلك. . فيما أعلن الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف الجمعة أنّ موسكو جنّدت منذ الأول من كانون الثاني/يناير 2023 حوالى 120 ألف جندي متعاقد في جيشها، الذي يحاول إعاده بناء صفوفه التي أضعفها الهجوم في أوكرانيا.
وقال ميدفيديف في اجتماع بشأن التجنيد العسكري «من الأول من كانون الثاني/يناير إلى 19 أيار/مايو تمّ قبول 117400 فرد في صفوف القوات المسلّحة بموجب عقود وفي إطار تدريب متطوّعين».
ورحّب ميدفيديف، الذي يعتبر حالياً الرقم الثاني في مجلس الأمن الروسي، بـ»استمرار العمل» لزيادة عدد الجيش «في إطار التعليمات التي أصدرها (الرئيس فلاديمير بوتين) حول الموضوع». وكان الجيش الروسي تكبّد خسائر كبيرة في أوكرانيا ممّا دفعه إلى تجديد العديد من صفوفه، على الرغم من الحفاظ على سرية الأمر من قبل التسلسل الهرمي العسكري.
وفي استباق لهجوم مضاد كبير من القوات الأوكرانية، أطلقت موسكو حملة تجنيد واسعة في الأسابيع الأخيرة. ولم تُعلن السلطات عن أرقام محدّدة، لكنّ بعض وسائل الإعلام ذكرت أنّ الجيش يأمل في تجنيد مئات الآلاف من الأشخاص عبر تقديم عقود بشروط جذابة.
وتجري الحملة على وسائل التواصل الاجتماعي، بينما ظهرت ملصقات متعدّدة تروّج للجيش في شوارع المدن الروسية. وكانت موسكو قد نظّمت أول تعبئة «جزيئة» لـ300 رجل على الأقل في أيلول/سبتمبر الماضي، ممّا تسبّب في فرار عشرات الآلاف إلى الخارج بسبب رفضهم الذهاب للقتال. في نهاية كانون الأول/ديسمبر 2022، اعتبر وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أنه من «الضروري» زيادة عدد الجيش الروسي إلى 1،5 مليون جندي – «بما في ذلك 695 ألف متعاقد» – أي أكثر من الهدف البالغ 1،15 مليون الذي حدّده الرئيس فلاديمير بوتين في آب/أغسطس. و يحضر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى قمة مجموعة السبع المنعقدة من الجمعة إلى الأحد في اليابان، حيث أعلن الرؤساء فرض عقوبات جديدة على روسيا للحد من إمكانات تمويل حربها على أوكرانيا. وقال رئيس مجلس الأمن الأوكراني أولكسي دانيلوف إن «مسائل مهمة ستتقرر (في هيروشيما)، وبالتالي فإن وجود رئيسنا حضوريا أمر أساسي بشكل مطلق للدفاع عن مصالحنا».
في هذا الوقت أعلن زيلينسكي الجمعة على حسابه على انستغرام أنه وصل الى السعودية حيث تحدث أمام قمة الجامعة العربية المنعقدة في جدة. وشكر لولي العهد السعودي محمد بن سلمان «دعمه لوحدة اراضي» اوكرانيا، وذلك في اجتماع ثنائي خلال زيارة غير مسبوقة للسعودية للمشاركة في القمة العربية.
وأكد مصدر دبلوماسي فرنسي ان مجيئه «مهم جدا».
وأكد مصدر مطلع في هيروشيما لوكالة فرانس برس مشاركة زيلينسكي الحضورية في القمة المنعقدة في المدينة التي باتت رمزا للسلام في العالم بعدما دمرتها قنبلة ذرية عام 1945، من دون أن يحدد موعد وصوله.
وأنهى زيلينسكي للتو جولة على عدد من الدول الأوروبية وكان من المقرر بالأساس أن يتوجه بكلمة إلى القمة عبر الفيديو الأحد، في اليوم الأخير من انعقادها أي في حضور قادة الدول الثماني التي دعتها الرئاسة اليابانية وبينهم قادة دول ناشئة مثل البرازيل واندونيسيا او الهند التي تقيم علاقات عسكرية وثيقة مع روسيا ورفضت حتى الآن التنديد بغزو أوكرانيا.
وقال مصدر دبلوماسي «نفترض انهم سيلتقون»، «هذه فرصة» للتحدث مع أكبر عدد ممكن من القادة» مشيرا الى ان «افضل متحدث باسم قضية اوكرانيا، هو الرئيس الأوكراني نفسه». سيشكل حضوره الى هيروشيما رمزا قويا كما اعتبر ايان ليسير نائب رئيس جرمان مارشال فاند في الولايات المتحدة، معهد الابحاث الأميركي، ردا على أسئلة وكالة فرانس برس. وقال «سيؤكد هذا على أهمية النزاع «الروسي الأوكراني» للدفاع عن «السلام في العالم» لكن ايضا بالنسبة «لخطر حصول تصعيد» بين القوى النووية.
سيطلب زيلينسكي من مجموعة السبع إمكانات عسكرية جديدة للتصدي بشكل أفضل للقوات الروسية قبل الهجوم المضاد الذي أعلنت عنه كييف والمزيد من قذائف المدفعية وانظمة الدفاع الجوي المتطورة وعلى الارجح سيطلب أيضا مجددا الحصول على مقاتلات اف-16 اميركية وطائرات مقاتلة يملكها الاوروبيون أيضا «بكميات كبيرة» كما ذكر ليسر.
في هذه الأثناء شددت الدول الصناعية الكبرى السبع منذ الجمعة عقوباتها على روسيا معلنة عن تدابير جديدة بهذا الصدد.
وصرح قادة الولايات المتحدة واليابان وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وإيطاليا وكندا في إعلان مشترك صدر بعد اجتماع مخصص لأوكرانيا، عن تدابير من أجل «حرمان روسيا من التكنولوجيات والمعدات الصناعية وخدمات مجموعة السبع التي تساند حملتها الحربية» في أوكرانيا. وتشمل هذه التدابير قيودا على صادرات منتجات «أساسية لروسيا في ساحة المعركة»، كما تستهدف كيانات متهمة بنقل معدات إلى الجبهة لحساب موسكو.


















