بالات.. عرض يجدّد نبض الخشبة الميسانية بعد إنقطاع

بالات.. عرض يجدّد نبض الخشبة الميسانية بعد إنقطاع

ميسان – كواكب علي السراي

ضمن استئناف أنشطته الفنية بعد توقف دام سبع سنوات، يواصل نادي المسرح في ميسان حضوره المتجدد عبر تقديم عروض مسرحية تعكس روح الشباب وتراكم الخبرة. وجاء عرض «بالات» بوصفه العمل الثاني بعد مسرحية «ريلز»، التي شكّلت انطلاقة واعدة لمجموعة من الطاقات المسرحية الشابة.

العمل الجديد، الذي كتبه علي الغالي وأُنجز برؤية إخراجية حديثة، قدّم ذات المجموعة الشبابية التي خاضت تجربتها الأولى في العرض السابق، لكنها عادت اليوم أكثر نضجاً وثقة، مدعومة بمشاركة فنية من رواد المسرح، في خطوة تهدف إلى تحقيق توازن حقيقي بين التجربة والخبرة.

وتناول عرض «بالات» موضوعاً جريئاً يتمحور حول ثقافة البيع والمقايضة، ليس للأشياء المادية المستعملة فحسب، بل امتد ليشمل الفكر والقيم وحتى الروح الإنسانية، مقدّماً طرحاً يتأرجح بين المباشرة والتشفير، معتمداً على رموز فكرية وجمالية واضحة ومقروءة لدى المتلقي.

إخراجياً، اعتمد العرض أسلوب المسرح الملحمي، من خلال توظيف الأغنية والموقف الساخر وتعدد الأدوار، ضمن إطار احتفالي يمزج بين المتعة والرسالة، ويحفّز الجمهور على التفكير والتأمل.وشهد العمل مشاركة لافتة لعدد من الفنانين الرواد، من بينهم الفنان جبار مشجل بدور «المتقاعد»، والدكتور علي زهير بدور «الحارس»، حيث أضافت خبرتهم بعداً فنياً عميقاً، وأسهمت في صقل أداء الممثلين الشباب الذين قدّموا مستويات متميزة نالت تفاعلاً واسعاً ومحبة من الجمهور.

وفي جوهره، مثّل العرض رسالة احتجاجية تجاوزت حدود خشبة المسرح لتلامس الواقع، إذ تحولت «البالات» إلى رمز لسوق القيم والمعاني، في إشارة نقدية جريئة للواقع الاجتماعي والسياسي، ضمن معالجة ذكية تمزج بين الطرح الفلسفي والبعد الإنساني.ويؤكد القائمون على العمل أن هذه التجربة تمثل انطلاقة لمشروع مسرحي مستمر، يسعى إلى إعــــــــادة إحياء الحراك الثقافي في ميسان، عبر الاستثمار في طاقات الشباب وصناعة جيل جديد من المســــــرحيين..