باحثون المثاليون يدفعون مالاً مقابل سلع مجانية
واشنطن د ب أ ــ أظهرت دراسة دولية أن أصحاب المثل العليا يفضلون خسارة أموالهم عن خسارة تصورهم الايجابي عن أنفسهم عند شراء سلعة أو دفع ثمن خدمة ما. وحسب الدراسة التي أعدها فريق من الباحثين من أكثر من دولة ونشرت نتائجها أمس في مجلة بروسيدنجز التابعة للأكاديمية الأمريكية للعلوم فان هذا المبدأ يؤدي بأصحابه اما الى دفع ثمن منتج يمكن الحصول عليه مجانا أصلا أو العزوف عن شراء هذه السلعة عندما يرون أن هذه السلعة تبالع بأقل من سعرها بكثير. ومن هذه المنطلق باعت فرقة راديوهيد الألمانية ألبوما لها تحت شعار ادفع ما تريد وذلك عندما عرضته للتحميل عبر الانترنت عام 2007 تاركة بذلك الخيار أمام مغرميها ليدفعوا الثمن الذي يرونه مناسبا أو عدم دفع أي شيء على الاطلاق. ومن المدهش أن المهوسين دفعوا مقابلا لتحميل الألبوم، بل ان المقابل الذي دفعوه لم يكن قليلا. حاول الباحثون تحت اشراف أيليت جنيزي من جامعة كالفورنيا الاجابة على السؤال لماذا يفضل انسان دفع ثمن لسلعة ما رغم أنه يستطيع شراءها بلا مقابل؟ وللاجابة على هذا السؤال قام الباحثون بعدة تجارب. وشملت احدى هذه التجارب عرض صورة في أحد الملاهي لأفعوانية هذه الملاهي وتركوا للراغبين في شرائها دفع ما يريدون دفعه مقابل شراء هذه الصورة.
وقال الباحثون لبعض الأشخاص الذين أبدوا رغبة في شراء الصورة ان نصف ثمن الصورة سيوجه الى مؤسسة خيرية فكانت النتيجة أن هؤلاء الأشخاص دفعوا أكثر من ثمن هذه الصورة بخمس مرات عندما علموا أن ثمنها سيستغل في تنفيذ عمل خيري. ولكن ما فاجأ الباحثون أكثر هو أن عددا أقل من هذا العدد بكثير من الناس اشتروا الصورة أصلا رغم أنهم كانوا يستطيعون الحصول عليها بالسعر الذي يحددونه. ورجح الباحثون أن الناس الذين يفضلون من ناحية المبدأ عدم انفاق الكثير من المال يفضلون عدم شراء شيء بدلا من شراء منتج جيد بثمن بخس، والذي كان في هذه الحالة صورة بالاضافة الى تبرع لعمل خيري مقابل ثمن ضئيل، وهم بذلك يحاولون الحفاظ على تقديرهم لذاتهم.
وفي تجربة أخرى عرض الباحثون على عدد من الأشخاص يقومون بنزهة خلوية صورة التقطت ضمن رحلة مشابهة بالقارب مشيرين أثناء ذلك الى أن سعر هذه الصورة الأصلي 15 دولارا مع السماح لاحدى المجموعات المشاركة في التجربة بشراء هذه الصورة بخمسة دولارات فقط كعرض خاص ولمجموعة أخرى باختيار السعر الذي يرونه مناسبا فتبين أن الكثير من الأشخاص فضلوا عدم شراء هذه الصورة عندما سمح لهم بتحديد السعر.
/4/2012 Issue 4182 – Date 24 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4182 التاريخ 24»4»2012
AZP20
























