باحثون الحيوانات تنتبه لحركات الإنسان بمركز المكافأة في أدمغتها
تصوير أدمغة الكلاب لفهم ألفتها مع البشر
لندن ــ الزمان
قامت مجموعة من الباحثين من جامعة ايموري باجراء تصوير بالرنين المغنطيسي الوظيفي لدماغ كلبٍ صاحٍ ومتنبه، بنفس التقنية التي تستخدم لسبر أغوار الدماغ البشري في محاولة للاجابة على سؤال هل تستمتع الكلاب بوقتها اثناء اللهو والركض مع مربيها؟
وتعطي عملية التصوير صوراً ملونة للمناطق الدماغية التي تتنبه استجابة لتنبيهات معينة.
وأظهر نتائج البحث الذي نُشر في مجلة PLoS ONE كيفية استجابة أدمغة الكلاب للاشارات التي تتلقاها من أصحابها. وذكر جورج بيرنس الأستاذ في جامعة ايموري والباحث الرئيسي في هذه الدراسة كانت مشاهدة الصور الدماغية الأولى لكلب صاحٍ غير مقيد مذهلة للغاية فهي المرة الأولى التي يتم فيها هذا على حد علمنا، ونأمل أن يتمكن البحث الذي قمنا به من فهم القدرات العقلية لدى الكلاب والتواصل بين الأنواع المختلفة، على رأسها التواصل بين الكلب والانسان، وذلك من وجهة نظر الكلاب . وقام الباحثون بتدريب الكلاب على الدخول في جهاز الرنين المغنطيسي والبقاء بحالة ثبات حتى يتمكنوا من أخذ الصور لأدمغتهم، على أمل أن يتمكنوا من الاجابة على أسئلة من قبيل هل تشعر الكلاب بالتعاطف مع أصحابها؟ هل تعلم ما اذا كانوا يشعرون بالسعادة أو الحزن؟ كم يفهمون فعلياً من اللغة؟
في الخطوة الأولى من التجربة قام صاحبا الكلبين المشاركين بتدريبهما على الاستجابة لنوعين من الاشارات اليدوية، تعني الأولى أنهم سيحصلون على نقانق ساخنة والثانية أنهم لن يحصلوا على هذه الوجبة الشهية، وباجراء هذه الحركة خلال التصوير، وجد الباحثون أن مناطق معينة من أدمغة الكلاب ــ وهي تقابل ما يسمى مركز المكافأة لدى الانسان ــ تستجيب بشدة للحركة التي تدل على النقانق ولا تستجيب للحركة الأُخرى. وذكر الدكتور بيرنس تشير هذه النتائج الى أن الكلاب تنتبه بدقة لحركات الانسان التي يبدو أنها ترتبط مباشرة بمركز المكافأة في أدمغتها . ويضيف بأنه رغم كون محبي الكلاب في غنىً عن مثل هذه الدراسات فهم يثقون بحدسهم وقدرتهم على قراءة أفكار حيواناتهم المدللة الا أن مثل هذه الدراسات تفيد أولئك المشككين بمهارات الكلاب وتفاعلها مع البشر. هذا وقد خطرت فكرة هذا البحث للدكتور بيرنس بعد أن شاهد الكلاب المدربة التي تساهم في عمليات الجيش الأمريكي ويقول ما دام الجيش قد تمكن من تدريب الكلاب على القفز من الطائرات وغيرها من المهام فليس من الصعوبة بمكان تدريبها على الوقوف بثبات ضمن جهاز الرنين لنتمكن من معرفة نشاطها الدماغي . هذا وتجدر الاشارة الى أن الباحثين حرصوا على راحة الكلاب وسعادتها خلال التجربة، مما جعلها تستمتع بمشاركتها اذ وفقاً للمدربة فان احدى الكلبتين المشاركتين كانت تندفع لتدخل ضمن جهاز الرنين المغنطيسي حتى ان لم يكن دورها وتجلس بهدوء منتظرة أن يقوم الباحثون بتصوير دماغها
وسبق وان أطلق محرك البحث غوغل خدمة ترجمة لغة الحيوان وهو عبارة عن تطبيق لهاتف الآندرويد يمكن مستخدمه من معرفة مشاعر مجموعة من الحيوانات كالكلب والقطة والحمار والطيور بشكل تقريبي عبر تسجيل صوته ومطابقته مع السجلات الموجودة، والأكثر طرافة هو التحذير الذي أرفقته الشركة قائلة بأنها ليست مسؤولة عن شعور المستخدم بالاهانة أو خيبة الأمل مما قد يقوله حيوانه الأليف .
ايفارمانيوز
/5/2012 Issue 4193 – Date 7 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4193 التاريخ 7»5»2012
AZP20























