انفجارات في منطقة كله كين بكردستان والبارزاني يدعو إلى اجتماع مع مرتضى الحديثي عضو قطرية البعث عام 1972

انفجارات في منطقة كله كين بكردستان والبارزاني يدعو إلى اجتماع مع مرتضى الحديثي عضو قطرية البعث عام 1972
صالح اليوسفي خرج مرتاحاً من لقاء صدام وناظم كزار يحضر اجتماعاً كردياً مع عبد الخالق السامرائي
مذكرات السياسي الكردي الدكتور إحسان شيرزاد
يوميات 1972
السبت » » تناقشت مع محمود سامي حول صيغة الكتاب الموجه لتعديل الوضع دون فائدة.
الاحد » » قدمنا مذكرة اعفائنا التي سبق وان كتبتها في » » إلى الملاّ مصطفى البارزاني،
الاثنين » » حدثت حوادث انفجارات في الشمال في منطقة كله كين ونقطة السيطرة، واظن ذلك من تدبير عملاء ايران.
الثلاثاء » » . ظهرت مقالة حول موضوع الفيليين الاكراد، وتسفيرهم ويبدو ان الحكومة لم تأخذ بارائنا المعتدلة حول الموضوع.
الخميس » » . اتصلوا بنا هاتفيا للحضور إلى الشمال ولكن لاسباب فنية أرجأناها إلى يوم السبت،
السبت » » الساعة تحركنا إلى ناوبردان بطلب من الملاّ مصطفى فوصلناها الساعة الثانية، بعد ان تغدينا في اربيل وزرت الوالدة وصحتها تتحسن.
اجتمعنا ليلا للمداولة مع الاخوان، وعلمنا ان سبب طلب الاجتماع بنا يتعلق بالمذكرة التي قدمناها في » » . حول اعفائنا وتبديلنا بآخرين، تكلمنا عن تردي الوضع كثيرا كما ابرزنا وجوب وضع خطة للعمل وبرنامج للحركة، وإلا فإن العشائرية والتسيب الموجود سوف لا يجدي نفعا وسوف نصبح كآلة.
الاحد » » صباحاً اجتمعنا مع المكتب السياسي، وكان الموضوع حول الجواب على الميثاق وقد ركزنا على تحديد فترة الانتقال بسنتين. ومعارضة عدم دخول غير البعث في الجيش، وصلاحيات المجلس الوطني وغير ذلك. وان المذكرة على ما يبدو موضوعية. ليلاً اجتمعنا بالملاّ مصطفى البارزاني، وجرى الحديث حول الوضع العام، وقد هاجم الملاّ مصطفى البعث والحكم، وسرد الحوادث ثم جرى نقاش حول اعفائنا، وابدالنا فأبدى عدم الموافقة، وقال بان ذلك سيؤدي إلى حال أسوأ حتى ان موضوع الاستقالة أسوأ وهكذا.
ثم تكلمنا عن الوضع الداخلي السيء للحركة، واتفق على وضع برنامج عملي يهتدي به ولكن الانفعالات الشخصية للملاّ من جراء اعمال عبيد الله لدى صدام. وغير ذلك يؤثر فيه ويجعل من المندسين أناسا يستغلون الفوضى، محمد محمود، ونافذ وانا وحتى عزيز كنا من المتكلمين، وكان الاجتماع بنظري ناجحا.
ان اهم شيء بالنسبة إلى وضع الحركة هو وجود تحديد للحكم الذاتي كهدف، ولما كان هذا الحكم الذاتي يكون مع الحكومة في العراق. فالتعامل معها يجري اما ايجابي، او سلبيا في ضوء ايمان تلك الحكومة بالحكم الذتي، وصدقه وباحصاء القوى التي يمكن ان تكون بديلة لهذا الحكم، لا يمكن ان تجد غيرها في مثل ايمانها، وجرأتها بالرغم من سلبياتها فيجب ان تكون العلاقة معها جيدة، وبصدق وحسن نية من الطرفين. اما من الخارج فالعلاقات الخارجية يجب ان تقدر في ظروفها فظروف السلم وظروف العراق تتطلب الوقوف امام الاستعمار واطماع وتدخلات ايران.
اصلاح الوضع
الاثنين » » اجتمعنا هذا اليوم صباحا في المكتب السياسي، وجرى بحث صريح حول الاوضاع ويبدو ان الاتجاهات واضحة بالنسبة إلى البعض، فهي مقتنعة بان الحكومة لا تعمل شيئا وخاصة ادريس، مسعود، وسامي، غير ان الاكثرية من رأينا بوجوب اصلاح الوضع، نظرا لان الحكومة مجدة ووطنية وان وقعت سلبيات. غادرت مع نافذ جلال الساعة الثانية ظهرا ووصلنا بغداد الساعة 11 ليلا.
الثلاثاء » » اجتمعنا مع السيد مرتضى الحديثي عضو القيادة القطرية، واثرنا المواضيع التالية
1 ــ عبيد الله، ووجوب ابعاده.
2 ــ وجوب تجميد الوضع في منطقة عقرة بالنسبة إلى السورجين، والشيخ الكبير.
3 ــ وجوب قبول الآراء الجيدة المبنية حول الميثاق.
4 ــ العتاب على التسفير بصورة عامة.
5 ــ التعذيب في اماكن الاعتقالات، وقصر النهاية وغيرها.
6 ــ وجدت مرتضى حقا ايجابيا، ثم اجتمعنا مع عبد الخالق السامرائي وجرى الحديث حول نفس المسائل، وقد ابدى أسفه، وعدم موافقته على المسائل التي جرت في غيابه وحضر ناظم كزار، وتداولنا. وقد كان تركيزهم على موضوع نسف، وتخريب القطارات وغيرها من الامور.
زرت كاك نوري شاويس، واوضحت له المسائل فسر بذلك، وقال انه كتب تقريراً بالآراء نفسها التي شرحتها له.
الارباء » » جاءني صالح اليوسفي، واعلمني باتصالاته بمرتضى، والنتائج مشجعة، كما أعلمني كم كان بعض الاشخاص في الشمال يحاولون ايضا تعقيد الامور.
الخميس » »
اعلمني صالح اليوسفي ان اجتماعه مع الاستاذ صدام كان جيدا.
الجمعة » » علمت ليلا بحصول اشتباكات في منطقة عقرة مع السورجيين ويبدو ان نافذ جلال قد تدخل، واتصل باربيل لايقاف الوضع.
الاحد » » اطلعت على جواب حزب البارتي على الميثاق وكان في بعض فقراته غير موفق وخاصة بالنسبة إلى الناحية السياسية، والجيش وباعتقادي بالامكان حل ذلك بالمشاورات.
صيغة الجواب على الميثاق
الى القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي المحترم
بعد التحية
تلبية لرغبة قيادة حزبكم الصديق الواردة في مقدمة مشروع ميثاق العمل الوطني والتي تدعو جميع القوى. والعناصر الوطنية، والتقدمية إلى مناقشة مشروع الميثاق والتعبير عن استعدادها المخلص لفتح صفحة جديدة مشرقة في تاريخ نضالنا الطموح، من اجل اهدافنا الوطنية والقومية يجد حزبنا لزاما عليه بياان وجهة نظره في مشروع الميثاق، وقد اثرنا التريث في ابداء وجهة النظر هذه عن طريق الصافة في مثل هذه الظروف الدقيقة وتقديمها بواسطة هذه المذكرة. ويعود السبب في ذلك، كما لا يخفي عليكم، إلى ان العلاقات بين حزبينا بلغت في هذه الايام ومع الاسف الشديد درجة حادة من التأزم والتردي وان الاعداء والمتربصين وكل الذين يهمهم فصم عرى التحالف والصداقة بين حزبينا يتطلعون بسرور إلى اية بادرة سلبية جديدة تصدر من حزبينا في هذا الاتجار الضار. لعل من نافلة القول ان نشير إلى ان حزبنا وقع شعار الجبهة الوطنية الموحدة منذ تأسيسه قبل اكثر من ربع قرن، وبذل كل ما في وسعه على الدوام، وباخلاص من اجل تكوينها واظهارها إلى حيز الوجود انطلاقا من ادراكه لظروف العراق الداخلية والخارجية، وايمانا منه بان الجبهة هي السبيل الضامن لمستقبل شعبنا العراقي، وتحريره اقتصاديا، واجتماعياّ، وسياسياً وتوفير المستلزمات الضرورية لممارسة شعبنا الكردي لحقوقه القومية المشروعة ضمن اطار وطننا الواحد.
اقرار مشروع الميثاق
وساهم حزبنا، تبعا لذلك وبنشاط في جميع الوثبات والانتفاضات التي خاضتها جماهير شعبنا العراقي، واحزابها الوطنية ضد الاستعمار والرجعية، وشارك بالعمل في لجنة التعاون الوطني واضطلع بنفس المهام التي اخذتها على عاتقها جبهة الاتحاد الوطني عام 1957 رغم العراقيل التي وضعت في طريق دخوله إلى الجبهة المذكورة انذاك. وسار على نفس النهج بعيد انتصار ثورة الرابع عشر من تموز ايضا. وكان اخر انجاز ضخم له في هذا المضمار هو تعاونه المشترك مع حزبكم المناضل، في الانتصار الكبير الذي أحرزه شعبنا العراقي بعربه، واكراده في الحادي عشر من اذار التاريخي، الذي وضع القاعدة الاساسية للجبهة الوطنية التقدمية، ومهد الطريق ايضا لاعلان مشروع الميثاق.
لقد تقرر في مناسبات عديدة، ومنذ اكثر من عام تقريبا، وخلال اللقاءات الدورية التي جرت بين حزبينا، الالتزام بعدم اقرار صيغة الميثاق، واعلانه لابناء الشعب، إلا بعد الاتفاق، والتشاور حول مضامينه بين الحزبين، إلا ان ما حدث بالفعل كان تزويد رفاقنا بنسخة منه قبل يومين من اصداره وقبل الاطلاع على وجهة نظرنا بهذا الخصوص، وبالرغم من اننا نرى أنه كان من الافضل التوصل إلى اتفاق مسبق بين جميع القوى الوطنية، والقومية التقدمية على مسودته. ومواجهة الجماهير باجماع هذه القوى على تلك المسودة، إلا اننا مع ذلك نعتبر صدور مشروع الميثاق ودعوة الاخرين إلى مناقشته لغرض المساهمة في وضعه بصيغته النهائية أمرا جديرا بالتقدير والتثمين.
ومن الطبيعي ان التوصل إلى تحقيق هذا الهدف، يستدعي خلق الجو الملائم، واطلاق الحريات الديمقراطية للقوى، والاحزاب الوطنية، والتقدمية، واحترام حقوق الاخرين، بغية اتاحة الفرصة للجميع لابداء وجهات نظرهم، ومناقشة بنود نطاق مشروع الميثاق المقترح، ليأتي في اخر الامر مستوفيا لمطامح الشعب واهدافه، خاصة في مثل هذه الظروف التي تتصارع فيها التيارات والقوى المختلفة في منطقة الشرق الاوسط وفي بلادنا بالذات.
ومن بين هذه الاجراءات ضرورة الغاء معتقل قصر النهاية الذي تعرض فيه منتسبو الاحزاب الوطنية إلى صنوف شتى من التعذيب والذي اصبح احد المصادر التي تسيء إلى سمعة السلطة وحزب البعث على الصعيدين الداخلي والخارجي.
لقد تباطأ حزبنا بعض الوقت في إبداء رأيه في مشروع الميثاق لاننا كنا ننتظر احراز بعض التقدم ي الصفحةالجديدة من العلاقات بين حزبينا والتي جرى الاتفاق على فتحها في الشهر الماضي، الا ان الاجراءات التي لجأت السلطة إلى اتخاذها ضد ابناء شعبنا الكردي وتسفيرهم الجماعي وطردهم إلى خارج الحدود، خلافا للضوابط التي تم الاتفاق عليها جاءت مخيبة للآمال.
بعد هذه المقدمة نبدي الملاحظات التالية على مشروع الميثاق نوردها بكل صراحة واخلاص رائدنا في ذلك السعي من اجل انقاذ العلاقات بين حزبينا من الانهيار والعاون والعمل المشترك مع الاحزاب الوطنية الاخرى لوضع الميثاق في صيغته النهائية.
1 ــ النظام السياسي
أ ــ ان حصر ممارسة السلطتين التشريعية، والتنفيذية، طوال الفترة الانتقالية بالمؤسسات العامة المنصوص عليا في الدستور المؤقت، أمر لا ينسجم مع التفكير الجبهوي، ويحل في طياته النزوع إلى عدم اعطاء الأحزاب الاخرى الاهمية والقيمة التي تستحقها والنظر اليها من مواقع الاستعلاء ويمكن المساهمة في معالجة هذه المشكلة عن طريق ممارسة المجلس الوطني المرتقب للسلطة التشريعية بصورة كاملة. ب ــ ان تحديد نهاية الفترة الانتقالية بوضع الدستور الدائم ينطوي على الغموض، لقد عاشت بلادنا ردحا طويلا من الزمن في ظل فترات انتقال متعاقبة منذ عام 1958 وقد آن الاوان لوضع حد لذلك عن طريق تحديد أجل واضح لها ونقترح ان يجري تحديدها بسنتين من تاريخ وضع الميثاق بصيغته النهائية. ج ــ اننا نقترح بهذا الصدد، اقامة حكومة ائتلافية تمثل فيها القوى التي توافق على الميثاق وفقا لقدرتها وحجمها الحقيقي، ومراعاة المركز القيادي لحزبكم فيها، ضمن اطار موضوعي ينسجم مع اهداف الجبهة، وتكوين المجلس الوطني على الاساس نفسه ويكون من احد واجبات هذه الحكومة انهاء فترة الانتقال بصورة تدريجية واعداد قانون للمجلس الوطني المنتخب، تمهيدا لاجراء الانتخابات العامة بعد انتهاء الفترة الانتقالية وفي بداية المرحلة الجديدة وفي رأينا ان تشريع الدستور الدائم من اولى واجبات المجلس الوطني المنتخب.
النشاط السياسي داخل القوات المسلحة
2 ــ الجيش والقوات المسلحة
لقد أناط الميثاق الوطني شؤون القوات المسلحة بقيادة الثورة وحدها، وقد فسر المسؤولون في السلطة وحزب البعث العربي الاشتراكي، في اكثر من مناسبة ان المقصود بذلك هو تمتع حزب البعث فقط بحق ممارسة النشاط السياسي داخل القوات المسلحة، وحرمان اطراف الجبهة الاخرى من هذا الحق. ان الجيش هو ملك للشعب العراقي بعربه، وكرده، واقلياته دون تمييز، او تفريق ومصدره هو الشعب بكل قوميات وطوائفه، ولذلك فمن الطبيعي ان يعكس الجيش تركيب الشعب الاجتماعي والسياسي وقواه واتجاهاته الوطنية. واذا كان من طبيعة الامور ان يكون الجيش خاضعا لقيادة البلاد السياسية العليا، وان يحدد مساره العام بأوامرها وتعليماتها هي فإن ذلك لا يبرر عدم احتفاظ الجميع داخل صفوف الجيش والقوات المسلحة بارائهم وعقائدهم الوطنية، بل ان العكس هو الطبيعي والمنسجم مع الحقائق الموضوعية، التي لا مناص منها، كما ان من شأن هذا الاتجاه هو تغذية الشكوك والريب داخل اطراف الجبهة، ومن حق هذه الاطراف ان تتساءل لماذا تكون مساهمتها في الوزارة والسلطات المدنية أمراً مرغوباً وخدمة وطنية ويعتبر داخل القوات المسلحة تآمرا وتخريبا. لان في ذلك تناقضا واضحاً لا يستقيم مع العدل والمنطق ويعد الامر بالنسبة لزبنا بالذات والذي يمثل القومية الثانية في العراق ويعتبر حجر الزاوية في البهة كما اشار مشروع الميثاق إلى ذلك صراحة، تعارضا مع روح اتفاقية آذار ايضا ويتنافى مع وجودنا القومي.
/9/2012 Issue 4296 – Date 5 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4296 التاريخ 5»9»2012
AZP07