النفاق السياسي

النفاق السياسي
ان المشاهد للعملية السياسية الجارية في بلادنا الان والمطلع على حالها واحوالها.. وايضاً على تصريحات بعض السياسيين يصاب بالدهشة من هول ما يسمع من مواقف متذبذبة.. وفيها الكثير من المجاملة اذا اردنا ان نجملها.. وفي الحقيقة هي بعينها تملق رخيص الغاية منه واضحة لنا تمام الوضوح.. وهو الكسب السياسي على حساب الوطن وسيادته وعلى المواطن العراقي بالذات.
ونستطيع القول ان ذلك لا يعدو كونه الصيد بالماء العكر- ومن المخجل حقاً ان يفعل السياسيون ذلك وعلى حساب اسمائهم واحزابهم وعلى حساب الوطن واهله..
ولاجل ماذا..؟
من اجل الحصول على كرسي في البرلمان.. ومعتقداً ان ذلك التملق سيسهم بشكل او باخر في مساندته ورفع شأنه ويتخذ ممن تملق لهم عوناً وسنداً له بالفوز المرتقب.. ونسى هذا السياسي المحنك ان الشعب هو ولوحده من يدفع به الى كرسي البرلمان او لغيره من الكراسي.. ولا ادري والحالة هذه مالذي ابقوه للصغار ان كانت هذه افعال الكبار..
وما نقوله لكل اولئك المتملقين واهمس باذانهم.. ان اوراقكم مكشوفة للشعب.. ويجب ان تدركوا ان النفاق لا ينفعكم بشيء لان الدستور هو الحاكم والحكم.. المطلق والقانون هو القانون.. ولا يجوز ولا يمكن في اي حال من الاحوال التجاوز على الدستور والقانون.. وان كان هناك تجاوز على الدستور والقانون.. يجب ان يجابه بالدستور والقانون لينال جزاءه العادل وهذا هو الشرع والقانون..
وان سيادة الدولة يجب ان تصان وتحترم من الداخل قبل الخارج.. واي خرق لسيادة الدولة يعد خيانة لها وتجاوز على دستورها وقانونها وشعبها.. اليس كذلك ايها السادة الافاضل.. كفاكم تملقاً وان الامر لا يحتاج لهذا وانما يحتاج الى تكاتف الايدي وقول كلمة الحق.. وتقارب وجهات النظر وعدم التصعيد في هوة الخلاف وجمع الشمل..
ولابد من الاحتكام اولاً واخيراً الى الدستور والقانون ليقول كلمة الفصل في كل هذا.. واي شيء خلاف الدستور يعد باطلاً كبطلان ذلك التملق انف الذكر…
وما اردنا بذلك الا الاشارة الى ذلك النفاق السياسي.. المفروض.
محمد عباس اللامي
AZPPPL