
المقدسيون رفعوا رأس العرب – شكيب كاظم
بعد نحو اسبوعين من شبوب الازمة بين الشعب الفلسطيني ، ولاسيما المقدسيين ، والاجهزة الامنية للكيان الصهيوني ، التي إستعرت يوم الجمعة 14/7/2017 ولجوء هذه الاجهزة القمعية الى منع المصلين من دخول المسجد القدسي في تلك الجمعة ، ووضع كاميرات تصوير ، واجهزة فحص عند بوابات الدخول للمسجد ، كل هذا دفع المقدسيين ، الذين راهن الكيان الصهيوني على ترويضهم ، منذ احتلال الجزء الشرقي منها في حرب حزيران 1967 ، دفعهم الى رفض اجراءات العدو المحتل ،ورفض الدخول الى المسجد من خلال هذه البوابات التي تنتهك كرامة الفلسطيني واموره الشخصية وقرارهم اداء الصلاة عند الحواجز وفي الشوارع ، وحتى إزالة هذه الكامرات واجهزة الفحص .
ولقد حاولت الحكومة الامنية الاسرائيلية المصغرة ، ثني إرادة المقدسيين فاصدرت توجيهاتها بالاستمرار في نشر هذه الاجهزة ، لكن إصرار اهل القدس ، ولاسيما في جمعة 21/7 ، والموقف الرافض للسلطة الفلسطينية ،إذ أعلن رئيس هذه السلطة ابو مازن محمود عباس ، وقف كل الاتصالات مع اسرائيل حتى إزالة هذه الاجراءات ، فضلاً على موقف الاردن الهاشمي الذي اكد ملكه – ولاسيما بعد حادث إطلاق رجل امن اسرائيلي في السفارة الاسرائيلية النار وقتل إردنيين اثنين – مسؤولية الاردن القانونية عن القدسيين ، ووفقاً للقرارات الدولية ، مما عزز روح المقاومة والتصدي عند المقدسيين ، الامر الذي أجبر الحكومة الصهيونية المصغرة، خشية تصاعد الازمة ، وتحولها الى انتفاضة تقض مضاجع هذا الكيان الغاصب المحتل ، أجبر اليمين الصهيوني ممثلاً بنتنياهو وايغودور ليبرمان ، على التراجع والاذعان لإرادة المقدسين في إزالة هذه الاجراءات الامنية الجائرة ليؤدي الفلسطينيون صلواتهم ، ولاسيما صلاة الجمعة 28/7 ، وليمثل هذا نصراً للارادة المكافحة الرافضة على الرغم من اجراءات الجهات الامنية الاسرائيلية وضع العراقيل والمثبطات ، كي تؤثر على معنويات اهل القدس وسائر ابناء فلسطين .
لقد إستغل الكيان الغاصب ، إنشغال العرب ، لابل إشغالهم بهذا الذي اشعل بلدانهم منذ كانون الثاني /2011 ، ومازال ، وان كان الفتيل في طريق الانطفاء ، ولاسيما في سورية العربية ، إستغل إشغالهم ، لينفذ هذا الكيان مطامحه ، لكن خاب فأله ، فلقد أفشل المقدسيون رهانه ، ورفعوا رأس العرب .

















