فتح مطار بيروت أمام المعاينة وجنرال أمريكي يشكك في الهجوم الإسرائيلي على لبنان

بيروت- غزة- ا ف ب -الزمان
فتحت السلطات اللبنانية الإثنين مستودعات الشحن في مطار بيروت الدولي أمام دبلوماسيين وصحافيين، مكررة نفيها ما أوردته صحيفة بريطانية لناحية تخزين حزب الله أسلحة وصلته من إيران داخل حرم المرفق الجوي الوحيد في البلاد.
ونشرت صحيفة التلغراف البريطانية الأحد تقريراً نقلت فيه عن «مبلّغين من المطار»، إنهم يشعرون بالقلق إزاء زيادة إمدادات السلاح على متن رحلات مباشرة من إيران. وقالوا إنهم لاحظوا وصول «صناديق كبيرة غير اعتيادية» وحضور متزايد لقادة رفيعي المستوى من حزب الله في المطار.
ونفت السلطات اللبنانية بشدة الاتهامات التي جاءت على وقع مخاوف جدية من انزلاق التصعيد المستمر منذ أكثر من ثمانية أشهر بين حزب الله واسرائيل الى حرب واسعة في ظل تهديدات متبادلة.
وشدد وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني علي حمية للصحافيين من مطار رفيق الحريري الدولي، بحضور عدد من زملائه ودبلوماسيين من دول عدة، على أن «مطارنا يستوفي كل المعايير الدولية».
واعتبر أن نشر التقرير يهدف الى «تشويه سمعة» المطار ويلحق «ضرراً معنوياً» باللبنانيين، مندداً بما وصفه بـ»حرب نفسية مكتوبة».
و قال الجنرال تشارلز براون رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، إن أي هجوم إسرائيلي على لبنان قد يزيد مخاطر نشوب صراع أوسع تنجر إليه إيران والمسلحون المتحالفون معها، لا سيما إذا تعرض وجود جماعة حزب الله للتهديد.
وكان حزب الله قد استهدف موقعين عسكريين في شمال إسرائيل بمسيّرات انقضاضية «رداً على اغتيال» قيادي في الجماعة الاسلامية في شرق لبنان، بعد ساعات من نشره مقطعاً مصوراً يحدد مواقع في إسرائيل مع إحداثياتها، وسط خشية من اتساع نطاق التصعيد بين الطرفين على وقع التهديدات المتبادلة.
ولم يكشف براون عن توقعه للخطوات التالية التي يمكن أن تتخذها إسرائيل، لكنه أقر بحقها في الدفاع عن نفسها. وحذر براون من أن شن هجوم على لبنان “يمكن أن يزيد من احتمال نشوب صراع أوسع”.
وقال براون للصحفيين قبل توقفه في الرأس الأخضر في طريقه للمشاركة في محادثات دفاع إقليمية في بوتسوانا “حزب الله أكثر قدرة من حماس في ما يتعلق بالقدرات الشاملة وعدد الصواريخ وما شابه. وأود فقط أن أقول إنني أرى إيران أكثر ميلا لتقديم دعم أكبر لحزب الله”.
وأضاف: “مرة أخرى، كل هذا يمكن أن يساعد في توسيع نطاق الصراع في المنطقة ويجعل إسرائيل تشعر بالقلق ليس فقط بشأن ما يحدث في الجزء الجنوبي من البلاد، ولكن أيضا بشأن ما يحدث في الشمال”. ولم يصدر أي تعليق رسمي من حزب الله حول مضمون التقرير. وجال الدبلوماسيون وعشرات الصحافيين داخل مركزين تابعين للشركتين المشغلتين للخدمات الأرضية. وشاهد مراسلو فرانس برس داخلهما صناديق كبيرة موظبة وأجهزة مسح. وأكد مسؤول إداري في المطار للصحافيين أمام المركز المعني بتقديم الخدمات للطائرات الإيرانية أنّ «حمولة الطائرات كافة تخضع للتفتيش بما فيها الطائرات الإيرانية». وشدّد المدير العام للطيران المدني اللبناني فادي الحسن في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية على هامش الجولة على أن «كل الطائرات الوافدة الى المطار تخضع للاجراءات الجمركية ذاتها»، موضحاً أنه «يمكن لأي كان الإطلاع على حمولة كل طائرة وصلت الى المطار، سواء الإيرانية أم سواها».
واستهدف قصف إسرائيلي الإثنين قطاع غزة غداة إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو أن المعارك «العنيفة» ضد مقاتلي حركة حماس «على وشك الانتهاء» ولا سيما في مدينة رفح في جنوب القطاع غير أن الحرب ستتواصل.
وردت حركة حماس الإثنين مؤكدة أن أي اتفاق يجب أن يتضمن «تأكيدا واضحا على وقف دائم لإطلاق النار والانسحاب الكامل من قطاع غزة»، وهما شرطان ترفضهما إسرائيل.
وبمواجهة الضغوط الشديدة من الرأي العام الإسرائيلي، أكد نتانياهو في المقابلة التي أجرتها معه القناة 14 الإسرائيلية أنه لن يقبل أي اتفاق «جزئي»، مؤكدا أن «الهدف هو استعادة الرهائن» المحتجزين في غزة منذ هجوم حركة حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، و»اجتثاث نظام حماس في غزة».
وأكد أن «المرحلة العنيفة من المعارك ضد حماس على وشك الانتهاء. هذا لا يعني أن الحرب على وشك الانتهاء، لكن الحرب في مرحلتها العنيفة على وشك الانتهاء في رفح».
وتسببت الحرب في قطاع غزة بتصاعد التوتر مع حزب الله على حدود إسرائيل الشمالية مع لبنان، ما يبعث مخاوف متزايدة من اتساع النزاع.
وقال نتانياهو في أول مقابلة معه تجريها قناة تلفزيونية إسرائيلية منذ بدء الحرب، «بعد انتهاء المرحلة العنيفة، سنعيد نشر بعض قواتنا نحو الشمال، وسنفعل ذلك لأغراض دفاعية في شكل رئيسي، لكن أيضا لإعادة السكان (النازحين) إلى ديارهم».
وأدى تبادل القصف اليومي بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله المتحالف مع حماس والمدعوم من إيران، إلى نزوح عشرات آلاف الأشخاص من المناطق الحدودية في جنوب لبنان وشمال إسرائيل.
وقالت هيلين أبيرغيل وهي من سكان كريات شمونة في شمال إسرائيل تقيم حاليا في فندق في تل أبيب «ستندلع حرب» وتابعت المرأة البالغة 49 عاما متحدثة لوكالة فرانس برس «لا بدّ أن يكون هناك حرب لإبعاد حزب الله عن الحدود
وفيما ينتقد نتانياهو التأخير في تسليم أسلحة أميركية في مرحلة تشهد تشنجا بينه وبين الحليف الأميركي، وصل وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت إلى واشنطن لإجراء محادثات وصفها بأنها «حاسمة» لمجرى الحرب.
وأعلن نتانياهو الأحد أن «الخلاف» مع واشنطن «سيحلّ في مستقبل قريب».
وفي قطاع غزة، استهدف قصف مدفعي الإثنين رفح ومخيم النصيرات المجاور (وسط)، وكذلك حي الزيتون في مدينة غزة (شمال) حيث أفيد عن معارك، بحسب شهود.
وأعلن المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل عن مقتل مدير الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة في غزة هاني الجعفراوي وعامل آخر في مجال الصحة في ضربة جوية على عيادة الدرج في مدينة غزة.
وبحسب وزارة الصحة، قتل ما لا يقل عن «500 من الطواقم الطبية جراء العدوان الإسرائيلي» على القطاع المستمر منذ أكثر من ثمانية أشهر.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي مواصلة «عملياته المحددة الأهداف» في محيط رفح مؤكدا «تصفية إرهابيين مسلحين» و»تفكيك مداخل أنفاق» في المنطقة.
وتسببت الحرب بنزوح سكاني كثيف في القطاع الذي يعد 2,4 مليون نسمة. ويتنقل السكان بحثا عن مكان آمن في حين أكدت منظمة الصحة العالمية أن «لا مكان آمنا» في القطاع.
























