المعارضة تتـظاهر لنصرة دير الزور وتفتح معركة السيطرة عليها

المعارضة تتـظاهر لنصرة دير الزور وتفتح معركة السيطرة عليها
هيئة التنسيق المعارضة لـ الزمان الجيش الحر يسيطر على شرق وجنوب حلب
دمشق ــ منذر الشوفي
بيروت ــ أ ف ب
اكد رجاء الناصر امين سر هيئة التنسيق الوطنية المعارضة أن الجيش السوري الحر يسيطر على جزء هام من مدينة حلب وخاصة على المناطق الشرقية والجنوبية وجزء من المناطق الشمالية، لافتا الى ان المناطق الغربية ووسط مدينة حلب هي الوحيدة التي لا تزال تحت سيطرة الجيش السوري النظامي، واصفا ما يحدث في حلب بأنه قصف وحشي .
تدور اشتباكات عنيفة منذ ثلاثة ايام في مدينة الميادين في محافظة دير الزور شرق بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين يحاولون السيطرة على المقار الامنية فيها، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.
واوضح مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان سبعين في المئة من محافظة دير الزور باتت خارجة عن سيطرة النظام، من دون ان يعني ذلك انها باتت تحت السيطرة الكاملة للمقاتلين المعارضين.
واضاف ان الريف الشرقي بات في مجمله بين ايدي المعارضين، باستثناء مدينتي الميادين والبوكمال على الحدود مع العراق اللتين تدور فيهما معارك عنيفة.
وقال عبدالرحمن ان المقاتلين المعارضين يطوقون منذ امس مركز الامن السياسي في الميادين حيث تدور معارك عنيفة .
واشار الى انهم كانوا سيطروا امس على مركز امن الدولة في الميادين ورفعوا عليه علم الثورة ، وذلك بعد انسحاب عناصره منه. وقتل عشرة عناصر من قوات الامن السورية وعدد من المقاتلين المعارضين في اشتباكات الامس في الميادين.
كما افاد المرصد عن انشقاق عدد من جنود الجيش كانوا يشاركون في الاشتباكات.
وذكر ان قوات النظام تستخدم الطيران بالاضافة الى مدفعيتها الموجودة في الميادين لقصف مناطق اخرى في دير الزور اصبحت تحت سيطرة الثوار .
وتظاهرت المعارضة السورية امس تحت شعار دير الزور النصر الآتي من الشرق .
وقال الناصر في لقاء خاص مع الزمان في معرض رده على سؤال حول حقيقة ما يجري في حلب كونه من سكان المدينة إن معلوماتي الدقيقة تؤكد ان الجيش السوري الحر يسيطر على جزء هام من المدينة، وخاصة على المناطق الشرقية والجنوبية، وجزء من المناطق الشمالية، لافتا الى ان الجيش السوري النظامي يسيطر فقط على المناطق الغربية ووسط مدينة حلب.
واوضح المعارض ان الجيش الحر يسيطر على أحياء صلاح الدين والسكري وصولا الى حي الزبدية والفردوس، والى باب النيراب والى كرم ميسر وصولا الى حي الصاخور والى طريق الباب على الحدود التركية شمالا.
وبين الناصر ان قلب مدينة حلب وبعض الاحياء مثل باب الفرج والعزيزية واحياء الجميلية وحي السبيل وحلب الجديدة فهي لا تزال بيد الجيش النظامي.
وكان الجيش السوري النظامي اعلن انه قبل يومين انه سيطر على جزء من حي صلاح الدين بعد اشتباكات عنيفة بين الجيشين النظامي والحر، بحسب ما ذكرت وكالة الانباء السورية سانا .
وتؤكد الوكالة ان الجيش السوري يلاحق فلول الارهابيين في حلب ويلحق في صفوفهم خسائر بشرية ومادية كبيرة، واعلن ان دمر عدد كبير من السيارات المجهزة برشاشات . وتابع الناصر يقول ما يحدث في حلب هو عملية قصف وحشي في الكثير من المناطق السكنية، وهو صراع دموي ، مشيرا الى ان الصراع في حلب يعود اساسا الى غياب الحل السياسي وتغليب العمل العسكري، محملا السلطات السورية مسؤولية ذلك لانهالم تأخذ برأي تغليب الحل السياسي لحل الازمة السورية .
وبين امين سر هيئة التنسيق الوطنية ان فرص العمل السياسي لم يفت اوانه اذا توفرت النوايا الجدية والصادقة لذلك والذي يبدأ من مبادرة المبعوث الدولي والعربي المشترك كوفي عنان، وتحقيقها على الارض بشكل متسلسل كما هي واردة والعمل الجاد والمخلص لها .
وحذر الناصر من مغبة الاستمرار في الخيار العسكري في حل الازمة لان هذا سيغرق البلاد في مزيد من الدماء والدمار والمجازر وسندخل في دوامة العنف الكبير جدا .
وتشهد محافظة حلب قصفا واشتباكات منذ عدة أيام، وسط تحذيرات أطراف معارضة ودول من وقوع مجزرة مع أنباء عن تحضير الحكومة لعملية عسكرية واسعة في المدينة، حيث تقول الحكومة أنها تعمل على تطهير المدينة إضافة إلى مناطق عدة من البلاد من العصابات الإرهابية. وتتحدث تقارير عن تدهور الأوضاع الإنسانية في عدة مناطق من البلاد، مع وجود نقص في المواد الغذائية والطبية، إضافة إلى نقص في المحروقات وإنقطاع في الكهرباء والماء. وحول موقف الهيئة من مجلس الامناء الثوري الذي شكل شكل في القاهرة قال الناصر ما حدث في القاهرة هو جزء من صراعات المجلس الوطني المعارض وبالتالي نحن كهيئة التنسيق الوطنية لا نعتبر نفسنا طرفا فيها، وبالتالي لسنا مع طرف ضد طرف ضمن الاطراف المتنازعة في المجلس الوطني او على هامشه مؤكدا ان الهيئة مع توحيد المعارضة على برنامج سياسي واضح يقوم على قواعد ثابتة.
وكان قائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الأسعد وصف الأربعاء الماضي، تشكيل الائتلاف السياسي الجديد مجلس الأمناء الثوري السوري خارج سوريا والتخطيط لإقامة حكومة انتقالية، بأنه سعي لتقسيم المعارضة والاستفادة من المكاسب التي حققها مقاتلوها بهدف إرضاء الخارج وضرب الداخل بعضهم ببعض وتفكيك يد الشعب الضاربة والمتمثلة في الجيش الحر .
وأعلن ممثلون عن أطياف من المعارضة السورية، الثلاثاء، عن تشكيل مجلس الأمناء الثوري السوري برئاسة المعارض هيثم المالح، والذي سيتخذ من القاهرة مقراً رئيسياً له، مع وجود فروع في دول لبنان، وتركيا، والأردن، والعراق، حيث كلف المجلس المعارض هيثم المالح بتشكيل حكومة انتقالية لإدارة شؤون البلاد بعد سقوط النظام السوري.
/8/2012 Issue 4268 – Date 4 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4268 التاريخ 4»8»2012
AZP02