المستورد كثير العطلات ومن دون أدوات إحتياطية
مواطنون يحثون الحكومة على تشجيع صناعة السيارات محلياً
بغداد – زينة سامي
دعا مواطنون وخبراء من وزارة الصناعة والمعادن دعم صناعة السيارات داخل البلاد بنوعيات جيدة لتكون منافسة للمستوردة التي اصبحت اسعارها تشكل ثقلا على المواطن البسيط. مؤكدين في احاديث لـ(الزمان) ان (السيارات التي كانت تصنع محليا امتازت بالمتانة والكفاءة وتوفر قطع الغيار اضافة الى رخص ثمنها مما يسهل على المواطن شراءها بسهولة).
ويقول المواطن جعفر محمود 44 عاما من سكنة منطقة الشعب ويعمل سائق اجرة ان (السيارات التي يتم استيرادها من بعض دول الجوار ليست بالجودة المطلوبة ونراها لا تصلح لاجوائنا)،.
واضاف (نذهب الى الميكانيكي لاصلاح الاعطاب وبذلك فان ما درت به من مال يرجع اليها ففي فصل الصيف حيث درجات الحرارة العالية تبدأ العطلات بالتوالي ليكون الفيت بمب اول الخسائر ففي كل اسبوع اقوم بتبديله لكونه يتوقف عن العمل اضافة الى العطلات الاخرى)، متسائلا (لماذا لا تعمل الحكومة على دعم القطاع الخاص والحكومي من اجل التشجيع على استيراد ادوات السيارات لتقوم تلك الشركات بتجميعها بيد وطنية وضمن مواصفات ملائمة لاجوائنا وبذلك تكون الافادة من تشغيل الاف العاطلين عن العمل اضافة الى ان مبلغ شراء السيارة سيكون بواقع الحال اقل من المستوردة).
وتقول المواطنة سهى محي 45 عاما موظفة في الوزارة ان (التشجيع على تجميع السيارات داخل البلاد يعد مشروعا جديدا يمثل تجسيدا للاستثمار الوطني لتنمية القطاع الصناعي وهذه الخطوة مشابهة لخطوط التجميع في دول مجاورة مثل مصر وسوريا وتركيا وايران واذا استمر العمل بها فستكون بمثابة الركيزة الاولى لصناعة السيارات في العراق وسيشجع ذلك بناء الصناعات المغذية لهذه الصناعة).
واقع صناعي
لافتة الى ان (هذه الامور تحتاج الى دعم واضح ومتواصل من صناع القرار للنهوض بالواقع الصناعي مع ضرورة توفير الادوات المطلوبة لانجاح المشروع)، واشارت الى ان (البلد وقبل 2003 حاول ولمرات عدة ان يصنع السيارات ولكن كانت محاولاته متواضعة وذلك لعدم وجود دراسة دقيقة وعلمية عن الموضوع ولانهم حاولوا ان يصنعوا السيارات دون المرور بمرحلة تجميع الاجزاء المفككة والتي تعد الخطوة الاولى لصناعات السيارات محليا).
ويضيف المواطن اسعد كاظم 55 عاما يعمل ميكانيكيا لتصليح السيارات في الحي الصناعي (في السابق كانت هناك العديد من الشركات العراقية التي تعمل على تجميع السيارات المستوردة ومن مناشئ معروفة ورصينة مثل شركة كولف البرازيلية وموادها المانية وشركة اسكانية والتي تعمل على تجميع السيارات الكبيرة الحجم (الريم) ذات الـ40 راكبا وجميع موادها المانية ونلاحظ متانتها وقوة تحملها لشوارعنا وللاسف اليوم فقدنا هذه الامور وباتت عملية الاستيراد حتى وان كانت ابسط الاشياء ما اسهلها علينا حتى وان كانت باسعار خيالية ترهق ميزانية الفرد).
موضحا ان (بعض الدول المجاورة مثل ايران تقوم بتجميع بعض الانواع من السيارات وتصدرها الينا باسعار ربما لو استوردنا موادها وجمعناها لا يتعدى سعرها النصف وبذلك نكون قد وفرنا يدا عاملة واموالا تعود منافعها على المواطن في شراء اشياء اخرى).
ويذهب المواطن نهاد قاسم 44 عاما وهو موظف في شركة خاصة الى القول بان (على الحكومة دعم شركات القطاع الخاص ومساعدة الشركات المؤسسة حديثا في هذا المجال لغرض المباشرة في مشاريعهم ولفتح افاق اكبر في البلاد لهذه الصناعة كونها من الصناعات الكثيفة العمالة وبذلك ستزداد فرص عمل الشباب العاطلين)، منوها الى (ضرورة ان يكون للحكومة دور فاعل في هذا المجال وان تتخذ اجراءات اوسع لتشجيع الاستثمار والمستثمرين في هذا القطاع لان السوق المحلية واعدة في مجال السيارات ولغاية الان في مراحله المتدنية في مجال استيراد وتجميع السيارات).
موضحا ان (البلاد مصنفة في المرتبة 113 عالميا من حيث معدل عدد السيارات لعدد السكان)، واشار الى ان (شوارعنا تراها تكتظ بالسيارات ذات الموديلات القديمة اكثر من الحديثة وهذا خطأ فنحن بلد نفطي يفترض ان نكون من الاوائل في كل شيء لا ان نبقى متخلفين حتى في هذا المجال كما ان عملية تسقيط الموديلات القديمة سيسهم في تخفيف شدة الازدحامات التي تجوب شوارعنا).
من جانبه اوضح الخبير الاقتصادي مناف الصائب لـ(الزمان) ان (الصناعة الوطنية كانت ولازالت مفخرة واليوم نراها قد عادت من جديد ولابد من تشجيعها).
منتجات اجنبية
واضاف (رغم وجود المنتجات الاجنبية واقبال الاسرة عليها الا ان الصناعة الوطنية امتازت بجودتها فقد عملت الشركة العامة للصناعات الميكانيكية على العديد من انواع السيارات وقامت بتجميعها مثل باصات الريم وقد عملت ولمدة طويلة بكفاءة عالية ولازالت سمعتها جيدة ورصينة).
لافتا الى (اهمية ان تعاد الفكرة مرة ثانية وتبدأ الشركات بالعمل مع كبريات الدول المنتجة العالمية لغرض التشجيع على تجميع السيارات في المرحلة الاولى ليتم بعدها صناعتها بنسبة 60 الى 65 بالمئة)، واشار الصائب الى ان (التشجيع على الاستثمار الصناعي يقلص من نسبة البطالة وتحسن قدرات المواطنين ويزيد من النتاج المحلي لتعزيز صادرات البلاد وبكفاءة عالية)،.
منوها الى (ضرورة ان يتم العمل بهذا الشيء وجعله حقيقة على ارض الواقع لنجدها بعد مرور 5 سنوات قد انتقلت الى مراحل متقدمة وبدأت الصناعة تلبي احتياجات المواطن وبكلف مناسبة وبمستوى رصانة عالية لتدخل المجال التنافسي بعد ذلك مع العالم الخارجي).
AZP02
























