
الناصرية (العراق)-(أ ف ب) – الزمان
أصدر القضاء العراقي الأحد حكماً بالسجن المؤبّد بحقّ ضابط شرطة أدين بتهمة قتل متظاهرين في مدينة الناصرية في جنوب البلاد خلال موجة احتجاجات غير مسبوقة عمّت العراق في 2019 وقابلتها السلطات بقمع دموي. ورأى ناشطون ان الحكمك مخفف بالقياس الى فداحة الجرائم التي ارتكبها الضابط المدان في قتل مدنيين عزل بدم بارد. وفي تشرين الأول/أكتوبر 2019 اندلعت احتجاجات شارك فيها عشرات آلاف المتظاهرين في عموم البلاد واستمرت لعدة أشهر وذلك تنديداً بتدهور البنى التحتية والفساد والبطالة.
وقُتل أكثر من 600 متظاهر وجرح الآلاف خلال تلك الاحتجاجات. ولا توجد محاكمات ضد القتلة الاخرين او الجهات التي حرضتهم على القتل . والأحد، حكمت محكمة الجنايات في محافظة ذي قار وعاصمتها مدينة الناصرية، بالسجّن المؤبّد على الرائد عمر نزار.وجاء في خلاصة الحكم الذي اطّلعت عليه وكالة الصحافة الفرنسية إنّ نزار أدين بتهمة «قتل المجني عليهم مصطفى أحمد عبدالمهدي وجماعته، وإصابة المشتكين محمد ياسر حسين وجماعته، في مدينة الناصرية بتاريخ 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2019».
وقال مستشار محافظ ذي قار لشؤون الشهداء والجرحى، علي مهدي عجيل لوكالة الصحافة الفرنسية إنّه من حقّ المدان الذي كان ينتمي لقوات الردّ السريع استئناف الحكم. وحوكم نزار بتهمة قتل 21 شخصاً في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، عندما فرّقت قوات أمنية اعتصاماً لمحتجّين على جسر الزيتون بوسط الناصرية، وطاردتهم في المدينة بين الثالثة فجراً والحادية عشر صباحاً، بحسب ما ذكر مستشار المحافظ. وقدّمت حوالى 95 عائلة شكاوى ضدّ الضابط بتهمة «تورطه بقتل المتظاهرين على جسر الزيتون»، وقد تم الاستماع لمئة شاهد، وفقا للمستشار. بقية الخبر على الموقع
ودفعت الاحتجاجات التي عمّت العراق وتخلّلتها أحداث دموية، بينها مجزرة جسر الزيتون، إلى استقالة رئيس الوزراء آنذاك عادل عبد المهدي من منصبه. وصدرت في الأشهر الأخيرة أحكام في قضايا تتّصل بمقتل نشطاء وصحافيين خلال تلك الاحتجاجات.
وأفاد تقرير لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق في حزيران/يونيو الماضي أنّ «الإفلات من العقاب» لا يزال مستمراً في العراق في ما يتعلّق بهجمات تستهدف متظاهرين وناشطين ومنتقدين لـ»عناصر مسلّحة وجهات سياسية» تُنسب اليها الهجمات.























