المؤبّد‭ ‬لضابط‭ ‬عراقي قتل‭ ‬21‭ ‬مدنياً‭ ‬خلال‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬

الناصرية‭ (‬العراق‭)-(‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) –  ‬الزمان‭ ‬

‭ ‬أصدر‭ ‬القضاء‭ ‬العراقي‭ ‬الأحد‭ ‬حكماً‭ ‬بالسجن‭ ‬المؤبّد‭ ‬بحقّ‭ ‬ضابط‭ ‬شرطة‭ ‬أدين‭ ‬بتهمة‭ ‬قتل‭ ‬متظاهرين‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬الناصرية‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬البلاد‭ ‬خلال‭ ‬موجة‭ ‬احتجاجات‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭ ‬عمّت‭ ‬العراق‭ ‬في‭ ‬2019‭ ‬وقابلتها‭ ‬السلطات‭ ‬بقمع‭ ‬دموي‭. ‬ورأى‭ ‬ناشطون‭ ‬ان‭ ‬الحكمك‭ ‬مخفف‭ ‬بالقياس‭ ‬الى‭ ‬فداحة‭ ‬الجرائم‭ ‬التي‭ ‬ارتكبها‭ ‬الضابط‭ ‬المدان‭ ‬في‭ ‬قتل‭ ‬مدنيين‭ ‬عزل‭ ‬بدم‭ ‬بارد‭. ‬وفي‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭/‬أكتوبر‭ ‬2019‭ ‬اندلعت‭ ‬احتجاجات‭ ‬شارك‭ ‬فيها‭ ‬عشرات‭ ‬آلاف‭ ‬المتظاهرين‭ ‬في‭ ‬عموم‭ ‬البلاد‭ ‬واستمرت‭ ‬لعدة‭ ‬أشهر‭ ‬وذلك‭ ‬تنديداً‭ ‬بتدهور‭ ‬البنى‭ ‬التحتية‭ ‬والفساد‭ ‬والبطالة‭.‬

وقُتل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬600‭ ‬متظاهر‭ ‬وجرح‭ ‬الآلاف‭ ‬خلال‭ ‬تلك‭ ‬الاحتجاجات‭.‬‮ ‬‭ ‬ولا‭ ‬توجد‭ ‬محاكمات‭ ‬ضد‭ ‬القتلة‭ ‬الاخرين‭ ‬او‭ ‬الجهات‭ ‬التي‭ ‬حرضتهم‭ ‬على‭ ‬القتل‭ . ‬والأحد،‭ ‬حكمت‭ ‬محكمة‭ ‬الجنايات‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬ذي‭ ‬قار‭ ‬وعاصمتها‭ ‬مدينة‭ ‬الناصرية،‭ ‬بالسجّن‭ ‬المؤبّد‭ ‬على‭ ‬الرائد‭ ‬عمر‭ ‬نزار‭.‬وجاء‭ ‬في‭ ‬خلاصة‭ ‬الحكم‭ ‬الذي‭ ‬اطّلعت‭ ‬عليه‭ ‬وكالة‭ ‬الصحافة‭ ‬الفرنسية‭ ‬إنّ‭ ‬نزار‭ ‬أدين‭ ‬بتهمة‭ ‬‮«‬قتل‭ ‬المجني‭ ‬عليهم‭ ‬مصطفى‭ ‬أحمد‭ ‬عبدالمهدي‭ ‬وجماعته،‭ ‬وإصابة‭ ‬المشتكين‭ ‬محمد‭ ‬ياسر‭ ‬حسين‭ ‬وجماعته،‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬الناصرية‭ ‬بتاريخ‭ ‬28‭ ‬تشرين‭ ‬الثاني‭/‬نوفمبر‭ ‬2019‮»‬‭.‬

وقال‭ ‬مستشار‭ ‬محافظ‭ ‬ذي‭ ‬قار‭ ‬لشؤون‭ ‬الشهداء‭ ‬والجرحى،‭ ‬علي‭ ‬مهدي‭ ‬عجيل‭ ‬لوكالة‭ ‬الصحافة‭ ‬الفرنسية‭ ‬إنّه‭ ‬من‭ ‬حقّ‭ ‬المدان‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬ينتمي‭ ‬لقوات‭ ‬الردّ‭ ‬السريع‭ ‬استئناف‭ ‬الحكم‭. ‬وحوكم‭ ‬نزار‭ ‬بتهمة‭ ‬قتل‭ ‬21‭ ‬شخصاً‭ ‬في‭ ‬28‭ ‬تشرين‭ ‬الثاني‭/‬نوفمبر‭ ‬2019،‭ ‬عندما‭ ‬فرّقت‭ ‬قوات‭ ‬أمنية‭ ‬اعتصاماً‭ ‬لمحتجّين‭ ‬على‭ ‬جسر‭ ‬الزيتون‭ ‬بوسط‭ ‬الناصرية،‭ ‬وطاردتهم‭ ‬في‭ ‬المدينة‭ ‬بين‭ ‬الثالثة‭ ‬فجراً‭ ‬والحادية‭ ‬عشر‭ ‬صباحاً،‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬ذكر‭ ‬مستشار‭ ‬المحافظ‭. ‬وقدّمت‭ ‬حوالى‭ ‬95‭ ‬عائلة‭ ‬شكاوى‭ ‬ضدّ‭ ‬الضابط‭ ‬بتهمة‭ ‬‮«‬تورطه‭ ‬بقتل‭ ‬المتظاهرين‭ ‬على‭ ‬جسر‭ ‬الزيتون‮»‬،‭ ‬وقد‭ ‬تم‭ ‬الاستماع‭ ‬لمئة‭ ‬شاهد،‭ ‬وفقا‭ ‬للمستشار‭.      بقية‭ ‬الخبر‭ ‬على‭ ‬الموقع

ودفعت‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬التي‭ ‬عمّت‭ ‬العراق‭ ‬وتخلّلتها‭ ‬أحداث‭ ‬دموية،‭ ‬بينها‭ ‬مجزرة‭ ‬جسر‭ ‬الزيتون،‭ ‬إلى‭ ‬استقالة‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬آنذاك‭ ‬عادل‭ ‬عبد‭ ‬المهدي‭ ‬من‭ ‬منصبه‭. ‬وصدرت‭ ‬في‭ ‬الأشهر‭ ‬الأخيرة‭ ‬أحكام‭ ‬في‭ ‬قضايا‭ ‬تتّصل‭ ‬بمقتل‭ ‬نشطاء‭ ‬وصحافيين‭ ‬خلال‭ ‬تلك‭ ‬الاحتجاجات‭.‬

وأفاد‭ ‬تقرير‭ ‬لبعثة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لمساعدة‭ ‬العراق‭ ‬في‭ ‬حزيران‭/‬يونيو‭ ‬الماضي‭ ‬أنّ‭ ‬‮«‬الإفلات‭ ‬من‭ ‬العقاب‮»‬‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬مستمراً‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬يتعلّق‭ ‬بهجمات‭ ‬تستهدف‭ ‬متظاهرين‭ ‬وناشطين‭ ‬ومنتقدين‭ ‬لـ»عناصر‭ ‬مسلّحة‭ ‬وجهات‭ ‬سياسية‮»‬‭ ‬تُنسب‭ ‬اليها‭ ‬الهجمات‭.‬