

حوراء الجنابي
عرف الحج بأنه رحلة طويلة أو البحث عن الدلائل المعنوية العظيمة، ابحث عنها داخل أعماقك تناول طعامك بأدب واعمل على تكوين نفسك وطور من إمكانياتك، ادعم أهلك، صحح علاقتك مع الآخرين، لا تكذب لا تغش، لا تخادع الناس، وحتى أن فعلت كل سوء، صحح من نفسك.
الدين دين تعامل وليس للطقوس والعبادة فقط.. أن تعرف ما لك وما عليك
ما فائدة حجتك وأعمال الناس المتوقفة حتى عودتك بلقب حجي.
أما الرحلة إلى أماكن تأريخية لا يمحي الذنوب بغض النظر عن أركان الإسلام وأهميتها للعبادة ليس من صميم الموضوع، الحج سلوك جمعي لا علاقة له بالمغفرة إذا لم تتصالح وتصلح ذنوبك بلا غش وتحايل على الشرع، لن يصفح عنك سوى الهدوء النفسي.. التأمل.. الصدق.. إعطاء الحقوق.. طلب المسامحة الاعتذار الرفعة بالنفس ترك العمل الذي يؤذي الناس بكل أنواعه.
يكفي تخلف سين من الناس صاحب عمارات لا تصلح للسكن.. حجي تاجر مخدرات.. حجي قائد عصابات.. حجي من أصحاب الشركات الغذائية القاتلة للبشرية كالزيوت المهدرجة والخبز المميت.. الرشوة.. وما اكثر الحجاج..
وحتى من يكتب وصنع لقلمه أداة لبث سموم التفرقة، حجي.
عندما أصبح اللقب يمنح لكل من هب ودب ذهبت بركته.
اذهب إلى أي مكان للسياحة الدينية لكن لا تكذب علينا، بلقي حجي.
الله عظيم وعظيم جدا تأمله بروحك حتى وأن كنت في البحر أو على الجبل اذكره وأطلب المغفرة منه سيأتيك سؤالك على شرط أن تصحح أغلاطك مع نفسك ومع الآخرين وان لا تنافق معه بذبح العجول والجمال والخرفان.
























