الكنترول الكرخ الأولى عنوان التفوق

الكنترول الكرخ الأولى عنوان التفوق
لكي لا نطيل الانتظار..ولكي لا نخلق حالة قلق لذوي الممتحنين في الدور الثاني من الامتحانات الوزارية بعد قضاء فترة العطلة الصيفية وهم يحثون أولادهم على الدراسة في المواد التي تعثروا فيها والبعض منهم قد وضع معلمين لمتابعة أولادهم بصورة أفضل ولضمان نجاحهم ولشعور التربية العالي بالضغوط النفسية والجهود التي يبذلها الأهالي والطلبة على حدٍ سواء كان مركز فحص الدراسة الابتدائية في بناية مدرسة خالد بن الوليد التابع لمديرية تربية بغداد الكرخ الأولى بإدارة الأستاذ (علي عبد معيوف) حريصاً جداً على انجاز عملية تصحيح الدفاتر بمدة قياسية وبأسرع وقت ممكن حيث كان التصحيح لكل مادة لا يستغرق يوماً وآخر في حالة وجود إعداد كثيرة من المكملين في المادة الواحدة حيث يتم التصحيح عن طريق اللجان المتخصصة لكل مادة دراسية ، حيث يهرع المصححين منذ الصباح الباكر وحتى وقت متأخر من الليل لانجاز عملهم بشكل سريع ودقيق بمتابعة وتدقيق المنتسبين من العاملين في أدارة مركز الفحص فكان هذا المركز السباق بإعلان نتائج الدور الثاني ليعرف كل من التلاميذ الممتحنين مصيره وليستعد لاستقبال عام دراسي جديد أمنياتنا أن يكون عاماً مكللاً بالنجاح والتوفيق .
أن الجهود التي يبذلها مركز فحص الدراسة الابتدائي في بناية مدرسة خالد بن الوليد متمثلاً بإدارته ومصححيه كان متميزاً ودقيقاً وذا همة عالية وعزيمة واضحة وملتزماً بتنفيذ النظام بروحهِ وأخلاقهِ فكان كالأسرة التي تعيش في مركب واحد وهنا أريد أن أذكر دور عاملات الخدمة اللواتي تتمثل فيهن صورة العراقي الأصيل الذي يحمل كل الطيبة والنخوة فقد كان عملهن في تهيئة أماكن نظيفة وتوفير مياه الشرب البارد وتهيئة مبردات الهواء وتشغيل المكيفات وملء خزانات الماء والضحكة لا تفارق وجوههنَّ المتعبة ويزدنَّ من همة المصححين ليخففنَّ عنهم عناء الجلوس الطويل ويضفنَّ جواً من البسمة والتفاؤل في المكان.
مركز حساس
وحين السؤال عن أهم المعوقات أو المشاكل التي قد تواجه هذا المركز الحساس والمهم والخطير الذي يتم فيه تصحيح الدفاتر الأمتحانية التي من شأنها تقرير مصير التلاميذ وتحديد اتجاهاتهم الدراسية حسب معدلاتهم للدراسة في مدارس المتميزين أو المدارس الاعتيادية كان لنا هذا الحوار مع الأستاذ (علي عبد معيوف) مدير المركز قائلا :إن السنوات الأخيرة بدأ الاهتمام واضح في هذا المركز فقد بنيت قاعة كبيرة المساحة وتحتوي على نوافذ تسمح بمرور الضوء والهواء بصورة جيدة بالإضافة إلى توفير مولدتين كبيرتين لتوليد الطاقة الكهربائية بحيث لا يشعر المصحح بالحر الشديد خارج القاعة حتى المناضد المجهزة كانت من النوع الممتاز الذي يستطيع المصحح إن يستخدمه بشكل مريح اضافة إلى وجود مرافق صحية حرصنا على نظافتها و صحيتها كما أضاف الأستاذ أن هيئة الإدارة تتكون من المشرفين ومدراء المدارس حصراً الذين يتصفون بالأمانة والنزاهة و الالتزام و الدقه خلال مسيرة حياتهم المهنية وان لمتابعة مدير عام تربية الكرخ الأولى الأستاذ (عوض صالح محمد) وزياراته المتكررة للمركز إثناء التصحيح ومتابعته سير العمل أولاً بأول وإبداء التوجيهات والسماع للمعوقات وإذلاله للصعوبات كان له الأثر الكبير لنجاحنا بالأضافة لمنحه المكافآت النقدية للمصححين في بعض الأحيان عند زياراته لزيادة همتهم ونشاطهم وتشجيعهم لذا كان سير العمل ينساب متناغما وسهلا دون تقاطعات تؤثر عليه وأشار أن من أهم المشاكل التي كانت تواجهنا في السابق هو المكان الضيق الذي لا يسع أعداد المصححين وعدم ترشيح المعلمين ذا الكفاءة للتصحيح مما كان هذا الأمر يوقعنا في مشاكل كثيرة فالتعيينات الجديدة للمعلمين يجهلون الكثير في هذه العملية فالمعلم ذو الخبرة والممارسة والتمكن من المادة والفهم الصحيح لتقسيم الدرجة كان يجعل الأمر عند العمل أسرع وأدق لتحقيق العدالة وأضاف الأستاذ معيوف أريد أن أوضح للذي يهمه معرفة آلية عملنا أن لجان التصحيح تتشكل من سبعة أفراد في العادة يصحح كل معلم سؤال ويقوم الأخير بجمع الدرجة ثم تقوم نفس اللجنة بالتدقيق فنحن لا نبتعد عن روح العمل الإنساني فالدرجات الحجرة أوصينا اللجان الابتعاد عنها قدر الإمكان فمثلا درجة (44) فالجامع يلاحظ مثل هذه الحالة ليتداركها لرفع درجة التلميذ إلى درجة القرار وهي (45) لنضمن نجاحه وعبوره في هذه المادة وبعد أكمال عمل اللجنة ورزم الدفاتر نقوم نحن في الإدارة بتدقيقها للمرة الثانية ونتأكد من الدرجة داخل الدفتر وخارجه ثم نعاود عملية الجمع وبعد ذلك من خلال تقسيم العمل فيما بين الإدارة نقوم بفتح الدفاتر وإظهار أسماء التلاميذ وتنزيلها في قوائم أعدت مسبقا لهذا الغرض وبعدها تدقق الدرجات في القوائم تارة أخرى ثم توضع في ظروف كتب عليها رقم مركز الامتحان وأسم المدرسة ليذهب كلاً إلى مدرسته .
تطوير العملية
وقد أبدى بعض المصححون أرائهم ومقترحاتهم لتطوير هذه العملية الحيوية فقد ذكرت الست أنعام والست شيماء وصفا وهديل والأستاذ طلال وسمير وعبد ونافع ونستطيع أن نقول إن هذا الرأي كان بإجماع الحاضرين حيث أكدوا على أن ذا الخبرة والممارسة هم الأفضل في التصحيح وأجمعوا أن عملية التصحيح ليست بالسهلة وأن الوقت الذي يقضيه المعلم منذ الساعات الأولى للصباح وحتى المساء ليعاود العمل في اليوم الثاني وقد يمتد إلى الثالث بهذه الاستمرارية تاركين بيوتهم ومسؤولياتهم وأعمالهم مقابل كلفة تصحيح للدفتر الواحد بقيمة (450 دينار) أي أقل من نصف الدينار أي لا توازي كل هذا العناء فهم يسألون ما الفرق بين الدفتر المصحح في المرحلة الابتدائية عنه في مرحلة المتوسط أو الإعدادي ؟ حيث تبلغ قيمة تصحيح الدفتر الواحد (750 دينار) . في حين أن المعلم يواجه دفاتر متعبة فعلاً من حيث الخط و تنظيم الدفاتر والذي من المفروض من المعلم المراقب في المركز الأمتحاني تنبيه التلميذ على ترتيب دفتره وكتابة حل السؤال في صفحة واحدة بخط واضح والتأكيد على ضرورة كتابة كلمة ترك في السؤال الترك لكي لا نقع في الأخطاء ولسلامة نظافة الدفاتر عند التصحيح في حين إن دفاتر المراحل العليا تكون بخط واضح وجميل ومنظم بشكل أكثر دقة لذا نلاحظ أن المصحح في هذه المراحل أكثر ارتياحاً في التصحيح وأسرع في أنجاز العمل ومع هذا أجورهم أكثر من أجور التصحيح الابتدائي فنتمنى الأخذ بنظر الاعتبار طلبنا هذا . كما أضاف هذا الجمع من المصححين باقتراح قد يؤثر على سير العملية من حيث التنظيم والوقت وهو أعداد وجبة غذاء للمعلم ولمدة نصف ساعة مثلا يستغرقها ليعاود العمل لعدم تمكنه من جلب طعامه معه وذلك لضيق الوقت بين عودة المعلم ليلاً إلى دارهِ وخروجه مبكراً لنفس المكان للتصحيح هذا من جهة و ما ينفقه من مصاريف بين وصوله للمكان ولغدائه من جهة أخرى. مما يساعد على سير العملية بشكل لائق وأفضل حالنا حال الدول المتقدمة التي تسعى جاهدة لتوفير مناخات ملائمة تكسب من خلالها نتائج أفضل. أن مجال التربية والتعليم مجال واسع الأفاق ومهم جدا ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بالمجتمع الذي يتمثل بأصغر بنية له إلا وهي الأسرة مما جعله يدق كل باب ويدخل من أوسع الأبواب إلى البيوت العراقية مما زاد من أهميته والاهتمام به اهتمام يرقى بالأسرة ومن ثم المجتمع .
لذا نسعى جاهدين بأن يكون التعليم في العراق لا يقل حاله عن حال أي دولة من الدول المتقدمة خصوصا ونحن شعب عريق يحمل الكثير من القيم والأخلاق والفكر الخلاق فحين تزرع بأرضه الأصيلة زرعا لابد أن يطرح ثمراً يانعاً . هكذا أبحرنا مع أسرة مركز الدراسة الابتدائية التابع لمديرية الكرخ الأولى وشاهدنا عملهم المثمر بالنجاح والامتياز متمنين لهم دوام التألق وللمسوؤلين أن ينظروا لاقتراحات المصححين بعين الاهتمام والرعاية ووفق الله الجميع لصالح رفعة وتقدم العراق.
حذام اسماعيل العبادي – بغداد
/9/2012 Issue 4301 – Date 11 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4301 التاريخ 11»9»2012
AZPPPL