
عقوبات إنضباطية تنتظر 61 موظفاً بتهمة تسريب وثائق
الكشف عن تواطؤ التجهيزات الزراعية في كربلاء بهدر المليارات
بغداد – الزمان
كشفت هيئة النزاهة العامة، عن تواطؤ الشركة العامة للتجهيزات الزراعية في هدر 20 مليار دينار. وقال بيان تلقته (الزمان) امس ان (فريق من مكتب تحقيق كربلاء انتقل إلى مديريَّة التجهيزات الزراعية في المحافظة لغرض التحري والتقصي عن المخالفات المرتكبة من قبل شركة التجهيزات الزراعيّة ضمن حملة تسلم وتسويق التمور للعام 2014) واشار الى (تدقيق العقد المبرم مع إحدى شركات التجارة العامة لنقل التمور من مخازن فروع الشركة بمحافظات بغداد والأنبار وبابل وديالى وكربلاء وصلاح الدين إلى القطعات العسكريّة في وزارة الدفاع والحشد الشعبي).
حساب خاص
مؤكدا ان (الشركة الناقلة قامت بتسلم التمور من المخازن في المحافظات المذكورة وبيعها في الأسواق التجارية لحسابها الخاص بالتواطؤ مع الشركة ، وصرف المستحقات البالغة نحو 20 مليار دينار،برغم عدم وجود ما يؤيد تسلم الجهة المستفيدة أو التأكد من التسليم، فضلاً عن عدم ربط الوصولات التي تؤيد إيصال التمور إلى القطعات العسكرية). وفككت النزاهة ، في وقت سابق شبكة متهمة بسرقة الأتربة والآثار من مشروع المدينة الجديدة في محافظة كربلاء. وقال بيان تلقته (الزمان) امس ان (مكتب تحقيق الهيئة في كربلاء ألف فريقاً للتقصي والتحري عن معلومات تلقتها من بعض أعضاء مجلس النواب،تفيد بوجود مخالفات وسرقة للأتربة والآثار في مشروع مدينة كربلاء الجديدة الواقع في أطراف المحافظة على منطقة واسعة وفيها 7 مواقع أثارية تسمى بالمجصة)، واشار الى ان (الفريق اجرى عمليات التقصي والتحري، ورصد حركة الأشخاص والآليات في المنطقة، وتمكن بالتنسيق مع جهات إنفاذ القانون من ضبط 4 متهمين مع آلياتهم التي هي من نوع لوري قلاب، متلبسين بسرقة وتحميل الأتربة من أحد المواقع الأثاريَّة السبعة ، ضمن أرض تستخدم كمواد أولية لصناعة المواد الإنشائية)، وتابع ان (العملية أسفرت عن ضبط 8 آليات أخرى ،4 منها حفارات ضخمة يقابلها شاحنات دون سائقيها في مناطق مختلفة من الموقع)، ولفت الى ان (أصحابها كانوا يقومون بتحميل الأتربة وتمكنوا من الفرار بدراجات نارية حال ملاحظتهم تحرك فريق المكتب)، واوضح البيان ان (المتهمين الآخرين تمكنوا من الفرار بسبب سعة الموقع والطبيعة الجغرافية له، حيث أصبح عبارة عن وديان، جراء عملية السرقة الكبرى للأتربة منذ عشرين سنة)، وشدد على القول ان (المتهمين الأربعة سيقوا إلى قاضي التحقيق الخفر رفقة محضر الضبط الأصولي للعملية، التي نفذت بناءً على مذكرة قضائية لتقرير مصيرهم، في ما تم التحرز على الآليات لدى مفارز من قيادة الشرطة). فيما افادت تقارير ،باحالة عدد من الموظفين العاملين في مكتب رئيس الوزراء محمد شياع الوداني الى هيئة النزاهة العامة بتهمة تسريب الوثائق الرسمية. وقالت التقارير نقلا عن مصدر حكومي قوله انه (تم اتخاذ إجراءات رادعة بحق موظفين تسببوا بتسريب الكتب الرسمية الصادرة عن مكتب رئيس الوزراء إلى وسائل الإعلام، حيث تمت إحالة بعض هذه القضايا للنزاهة، اذا بلغ عدد الموظفين الذين اتخذت بحقهم الإجراءات القانونية 61 موظفاً، بينهم 10 من أصحاب الدرجات الخاصة)، واشار الى ان (ظاهرة تسريب الكتب الرسمية، ولاسيما تلك التي لم تستكمل إجراءاتها القانونية والإدارية، تسببت بانعكاسات سلبية كثيرة على أداء المؤسسات الحكومية ،فضلا عن الإضرار بالصورة العامة للدولة، وهذه الظاهرة أصبحت أداة للصراع بين جهات مختلفة بحيث يتم تسريب الكتب بهدف التسقيط)، واستطرد بالقول ان (هذا الأمر فسح المجال أمام تداول الكثير من الكتب المزورة والمفبركة لغرض التسقيط ذاته، ولذلك رصدت الجهات المعنية داخل مكتب رئيس الوزراء هذه الظاهرة وشخّصت عمليات التسريب من قبل بعض المؤسسات والموظفين)، ولفت الى (اتخاذ الإجراءات الإدارية والانضباطية بحقهم).
دائرة خاصة
من جانبه ، اكد مصدر ثان في النزاهة ان (الإجراء الذي أعلنه مكتب رئيس الوزراء، ليس بجديد، وهو منذ أكثر من شهر، وهناك دائرة خاصة داخل الهيئة تعمل على مراقبة ومحاسبة ومتابعة نشر وتسريب الكتب الرسمية، وهذه الدائرة شكلت بناء على طلب من السوداني)، وتابع ان (الدائرة تعمل على مراقبة ومتابعة كافة الكتب الرسمية التي تنشر وتسرب من دوائر الدولة، وليس من مكتب رئيس الوزراء فقط، وهي عملت خلال المدة الماضية على كشف الكثير من الموظفين، الذين يعملون على تسريب بعض الكتب، ولاسيما أن تسريب بعض الكتب يكون لأهداف سياسية، وهذا ما كشفته التحقيقات). وسبق أن قرر مجلس القضاء الأعلى ،بمحاسبة الموظف الذي يقوم بنشر الكتب الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي، واكد أن (المحاسبة ستشمل الموظفين الذين يقومون بنشر ما يطلعون عليه بحكم وظيفتهم)، واشار الى ان (ذلك يعد سلوكاً غير لائق يحاسب عليه القانون، وفقاً لأحكام وردت في قانون العقوبات).

















