القوات النظامية تقصف معاقل المعارضة في شرق دمشق القتال يتسبب في حرق سوق حلب القديمة

القوات النظامية تقصف معاقل المعارضة في شرق دمشق القتال يتسبب في حرق سوق حلب القديمة
17 قتيلاً بينهم خمسة أطفال في غارة جوية على بلدة بريف إدلب
بيروت ــ ا ف ب ــ رويترز
دارت امس اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين في الاسواق القديمة لمدينة حلب شمال سوريا، بحسب ما افاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية. وذكر المراسل ان اشتباكات عنيفة بالاسلحة الرشاشة وقعت بين مقاتلين معارضين متحصنين داخل احد اقسام السوق المقابلة لقلعة حلب التاريخية، وجنود نظاميين موجودين خارجه، موضحا ان الاسواق المدرجة على لائحة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم يونيسكو للتراث العالمي، ما زالت مهجورة منذ اندلاع النيران في اجزاء منها ليل الجمعة السبت مع محاولة المقاتلين المعارضين التسلل الى مناطق تسيطر عليها القوات النظامية.
واوضح المراسل ان الاسواق، المدرجة على لائحة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم يونيسكو للتراث العالمي، ما زالت مهجورة منذ اندلاع النيران في اجزاء منها ليل الجمعة السبت.
ومن غير الممكن حتى الوقت الراهن تقييم حجم الاضرار التي لحقت بالاسواق بسبب الاشتباكات المستمرة منذ ايام.
وبحسب التجار، لا وجود لقوات النظامية في داخل الاسواق لكنها تقوم باطلاق النار من حواجزها العسكرية خارجها كحيي العقبة والعواميد التاريخيين، وحتى بالقرب من الجامع الاموي.
وقال احد تجار الخيطان الذي تقدر قيمة بضائعه بملايين الليرات السورية المشكلة الاكبر اننا لا نعلم شيئا عما حل بمتاجرنا، وكل ما نعرفه سمعناه من الآخرين .
وقال ناشطون ومقيمون إن القوات الحكومية السورية قصفت الاحياء الشرقية لدمشق امس واشتبكت مع مقاتلي المعارضة الذين يسعون الى الاطاحة بالرئيس بشار الاسد.
وأبلغ السكان عن سماع أصوات قذائف المدفعية الثقيلة منذ السادسة صباحا. وقالوا ان العاصمة اهتزت بعد ساعتين نتيجة لعدة انفجارات مدوية ربما كانت نيران المدفعية. وقال مقيم في حي العدوي بوسط العاصمة لرويترز في مكالمة هاتفية تخللها دوي انفجارين كل منها الانفجارات يبدو وكأنه زلزال . وقال المرصد السوري ان قوات الاسد تستهدف المناطق الريفية حول أحياء الزمالكة وعين ترمة على المشارف الشرقية لدمشق والتي تمثل معاقل للمعارضة.
خسائر كبيرة
وقال ان هجوم الجيش امس جاء بعد ان منيت قوات الاسد بخسائر فادحة في المنطقة لاحد عندما تعرضت عدة نقاط تفتيش عسكرية للهجوم. ويقول المرصد إن أكثر من 30 ألف شخص بينهم 7000 جندي وفرد من قوات الامن قتلوا في سوريا منذ بداية الانتفاضة ضد الاسد في اذار من العام الماضي.
وصد الجيش هجوما للمعارضة في دمشق في لكن معارضى الاسد لا يزالوا موجودين في المناطق البعيدة من العاصمة. كما شن المعارضون هجمات منسقة على الجيش الاسبوع الماضي في حلب في محاولة للخروج من حالة الجمود العسكري المستمرة منذ شهرين في أكبر المدن السورية.
وقتل 17 شخصا بينهم خمسة اطفال في غارة شنتها طائرة حربية صباح امس على بلدة في ريف ادلب شمال غرب سوريا، بحسب المرصد السوري.
وقال المرصد في بيان ارتفع الى 17 عدد الشهداء الذي سقطوا اثر القصف الذي تعرضت له بلدة سلقين من طائرة حربية للقوات النظامية ، موضحا ان بين الشهداء خمسة اطفال بينهم ثلاثة من عائلة واحدة . وافاد المرصد نقلا عن مصدر طبي وناشط في البلدة ان العدد مرشح للارتفاع بسبب وجود جرحى بحالة خطرة ، بعدما كان افاد عن سقوط 12 قتيلا في حصيلة اولية. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية ان طائرة حربية شنت غارة صباح اليوم على بلدة سلقين في ريف ادلب، مشيرا الى ان عدد الشهداء الذين سقطوا اثر القصف الذي تعرضت له بلدة سلقين بلغ 12 شهيدا بينهم خمسة اطفال على الاقل.
واشار الى ان ثلاث سيارات اسعاف تركية وصلت الى معبر باب الهوا الحدودي الذي يبعد نحو خمسة كيلومترات عن البلدة، لنقل المصابين الى داخل الاراضي التركية.
وبث ناشطون شريطا مصورا على موقع يوتيوب الالكتروني، يظهر رجلا يبكي وينتحب امام شاحنة صغيرة وضعت في صندوقها جثث متفحمة وأطراف بعضها مقطعة. وسمع الرجل وهو يصرخ يا الله ابني مات، يا محمد، يا الله ، قبل ان يغطي وجهه بيده ويتكىء الى حائط. كما عرض شريط آخر جثث ثلاثة اطفال مضرجين بالدماء وممدة على قطعة قماش بيضاء في غرفة. وسمع صوت المصور يقول واحد عشرة الاول من تشرين الاول مدينة سلقين. ثلاثة اطفال من عائلة واحدة . وكان المرصد افاد صباحا ان القوات النظامية تحاول اقتحام البلدة. واشار عبد الرحمن الى ان محاولة الاقتحام ترافقت مع اشتباكات مع مقاتلين معارضين توقفت بعد الغارة .
AZP02