القضاء يترك المعنيين ويلاحق الممول قرار رفض الإبتزاز
يجب تشخيص من يتحمل المسؤولية، بشأن صفقة (اجهزة السونار الكاشفة للمتفجرات) إذ جهزت شركة (واحة البادية) ستين قطعة من جهاز كشف المتفجرات، بموجب العقد (2 / 2007) المبرم بينها ووزارة الداخلية، والمتضمن عشرين فقرة، تشمل اجهزة متنوعة، لم يحدث في اي منها اشكال، سوى جهاز (d . I 651) و(d . I 650).
الجزء الذي يخص الشركة لا يتعدى مليارا واربعمئة الف دينار عراقي، من عشرين مليارا مبلغ العقد كله، هذه المليار واربعمئة الف نظير ستين قطعة جهزتها شركة (atsc) البريطانية.
تقدمت (واحة البادية) الى جانب تسع عشرة شركة اخرى، ورست المناقصة عليها، لأنها اقل من اقرب شركة منافسة بخمسمئة الف واقل بتسعة اشهر من اقرب موعد تقدمت به شركة اخرى؛ لذا رسى العقد عليها، وجهزت الوزارة قبل ان تتسلم اية دفعة نقدية، ومن دون اعتماد مستندي.
المواصفات مطابقة للمتفق عليها مع الوزارة بموجب العقد، ولان صاحب شركة (واحة البادية) احمد يحيى عبد العزيز البدران، لا رأس مال لديه؛ فقد بحث عن ممول، من عمان؛ لذا جهزه الحاج فاضل الدباس، مقابل هامش ربح، بعد اعلان المناقصة وابرام العقد وتحديد المواصفات وزارة الداخلية.
ولضمان مستحقات الحاج الدباس انتقلت ملكية شركة (واحة البادية) باسمه لمدة اربعة اشهر فقط، ضمن خلالها مستحقاته، ثم عادت ملكيتها باسم البدران، وهذا كله تم قبل الحوادث التي تسارعت.
مر الجهاز على لجان فحص، واثبت فاعليته، تم استيراده، بتسهيلات من (شركة البادية) اذ جعلت الضمان سنتين وهي في العقد سنة واحدة وجعلت المواد الاحتياطية مجانا 25 بالمئة في حين مثبت في العقد 5 بالمئة.
وقد حصلت شخصيا على وثيقة من (المديرية العامة لمكافحة المتفجرات) تفيد بان الجهاز نجح في اكتشاف (1336) من المتفجرات في محافظة النجف وحدها خلال المدة من 13 آب 2007 الى 28 كانون الاول 2009، وكتاب صادر من جهاز مكافحة الارهاب في رئاسة الوزراء، الى وزارة الداخلية ترجو فيه صرف عشرة اجهزة لتأمين الرئاسة.
كلفة استيراد الجهاز عشرون مليارا تكفل الحاج الدباس بسبعة عشر منها، على دفعات، وهو مبلغ لا يحتاج مساهمة مصرف، كل الذي قام به المصرف، هو اصدار خطاب ضمان من مصرف الوركاء.الحاج الدباس دخل على العملية، بعد اكتمال الاجراءات، ولا دخل له فنيا في كون الجهاز فاعلاً ام غير فاعلاً، فهذه امور تبت بها وزارة الداخلية ودوائر القياس والسيطرة النوعية، الممول لا دخل له فيها؛ لذا لا يحق لاحد مقاضاته، انما هو الذي يقاضي من ايدوا فاعلية الجهاز واتضح انه غير ذلك.
اذا توفرت قناعة تامة لدى الجهات الامنية والقضائية بعدم فاعلية الجهاز، فلماذا ما زالت تستعمله في السيطرات؟ ولماذا يشتتون جهدهم بملاحقة الممول بدل ملاحقة اصحاب القرارات الفنية والهندسية؟ ام لانه رفض ابتزاز تعرض له من شخصية عراقية مقيمة في لندن، مؤثرة في الانعطافات السياسية العراقية الحادة.. الهوجاء، طلب من الدباس خمسة عشر يورو نظير السكوت عنه، والا فيجره الى منطقة الاتهام.
ابو مسلم الخرساني – بغداد
AZPPPL























