الفاسدون يلطمون رياءً – عدنان ابوزيد

عدنان ابوزيد

ذكرى استشهاد الإمام الحسين ع، مثال عظيم عن التخلي عن مفاسد السلطة والمال، لكن هناك من يحولها إلى طقوسيات، عمومية، ينوح فيها الناهبون، والمنهوبون، على سواء.
يتجلى التمايز واضحا بين (لطم) المتزعم المرائي، وفعله الواقعي، فيظهر التعارض بين ادعائه الايمان الحسيني، وسلوكه.
يفتخرون بتخلي الحسين عن الملذات، وهم في الواقع يعيشون استمتاعها بكل تفاصيله، قصورا ومالا ونساء.
الأمر يقترن برياء، ومكاييل مزدوجة، حين يُظهرون الالتزام بقيم الطفّ، فيما هم غير قادرين على لجم الشهوات والاستبطان المتفسخ.
يحاولون الاحتفاظ بصورة فاتنة، وتبرير التشبث بالسلطة، باستغلال قضية الحسين، فيما الاجدر بهم، كسب التقدير الشعبي، بالنزاهة المفقودة عندهم.
والنفاق لا يقوض سمعة هؤلاء حسب، لكنه يزرع اليأس في أتباع العقيدة، ولهذا يتوجب نبذ المقاولين الدينيين والسياسيين المتاجرين، بالمناسبة.
أدرك إن الأمر شاقُ، لكن على أتباع الحسين، طردهم حيثما وجدوهم، كيف يلاقوا الإمام، شجعانا، لا جبناء.