
الرباط - عبدالحق بن رحمون
باتت زيارة مسؤول مغربي لإسرائيل على رأس وفد رسمي، قابلة للتأجيل إلى وقت لاحق، هذه الزيارة التي جوبهت بانتقادات، وظل الكشف عن تأجيلها مفاجئا بعد أن سلطت عليها الأضواء في وسائل الاعلام. ويذكر في هذا الصدد أن رئيس مجلس المستشارين النعم ميارة، وبسبب «مشاكل صحية» لم يذكر تفاصيلها، دخل على إثرها المشفى الأربعاء، وإلى غاية الآن لم يعلن عن تأجيل هذه الزيارة من طرف الدوائر الرسمية لمجلس المستشارين بالمغرب.
وكان من المنتظر في هذا الاطار، ولأول مرة، أن يقوم مسؤول مغربي رفيع المستوى بمجلس المستشارين، بزيارة رسمية إلى الكنسيت الإسرائيلي، وبحسب ما كشفته مصادر (الزمان) الدولية ، أن هذه الزيارة تروم التمهيد لزيارة مرتقبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ناتنياهو للمغرب، حيث تعد هذه الزيارة، الاجتماع الأول لمسؤولين إسرائيليين ومغاربة، بعد الاعتراف الإسرائيلي بمغربية الصحراء.
ويتضمن برنامج هذه الزيارة الذي اطلعت عليه (الزمان) توقيع النعم ميارة، رئيس مجلس المستشارين، على الكتاب الرسمي للكنيسيت الإسرائيلي، وإجراء مباحثات تجمع المسؤول المغربي وأمير أوحنا، المتحدث باسم الكينيست، وفي الأخير إعلان عن بيان رسمي مشترك.
على صعيد آخر، أعلنت هيئات سياسية ونقابية وحقوقية ومدنية مغربية عن إدانتها لزيارة رئيس مجلس المستشارين ، وقررت تنظيم وقفة شعبية أمام البرلمان المغربي احتجاجا على هذه الزيارة.
وفي تصريح لصحيفة (الزمان) الدولية قال منسق مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، عبد القادر العلمي ، أنهم تلقوا «الإعلان عن زيارة يقوم بها رئيس مجلس المستشارين المغربي لـ «كنيست» الكيان الصهيوني الغاصب باستياء كبير وامتعاض شديد.»
وتابع العلمي تصريحه لـ (الزمان) الدولية إن زيارة من هذا المستوى «تعني رفع موجة التطبيع مع كيان الاحتلال والإجرام بشكل مقلق ومؤذٍ لمشاعر المغاربة في الوقت الذي يواصل فيه مجرمو الحرب الصهاينة جرائمهم النكراء واعتداءاتهم الآثمة في حق الشعب الفلسطيني.»
كما اعتبر منسق مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين ان «رفع مستوى التطبيع مع إسرائيل بزيارة رئيس مجلس المستشارين ل «الكنيست» يشرع قوانين عنصرية وإجرامية في حق الشعب الفلسطيني.» مضيفا أن ذلك يشجع إسرائيل في «عدوانها المتواصل على إخواننا وعلى مقدساتنا في فلسطين المحتلة.»
























