الغارديان جهاديون يخططون للمشاركة في القتال بحلب
مبعوث أنقرة يصل الى طهران واتفاق تركي أمريكي لدعم الانتقال السياسي في سوريا
انقرة ــ لندن ــ يو بي اي
اتفقت تركيا والولايات المتحدة الأمريكية على دعم وتسريع الانتقال السياسي في سوريا وضرورة أن يشمل الانتقال رحيل نظام بشار الأسد والسلطة وتلبية المطاليب المشروعة للشعب السوري. وأكد البيان الصادر من رئاسة الوزراء التركية بأن هذا الاتفاق تم خلال المكالمة الهاتفية التي جرت بين رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الأمريكي باراك أوباما مساء أمس. وأعرب الزعيمين عن قلقهما العميق بسبب تردي الأوضاع الإنسانية في سوريا جراء الهجمات الشرسة التي يشنها الجيش النظامي السوري بوحشية مستهدفا الشعب السوري كما هو الحال في مدينة حلب التي تشهد حاليا مواجهات عنيفة بين قوات الجيش النظامي وبين عناصر الجيش السوري الحر. وأضاف البيان بأن الزعيمين التركي والأمريكي اتفقا على ضرورة تنسيق الجهود فيما بينهما لتقديم المساعدات للسوريين الذين أضطروا للفرار قسرا إلى تركيا وإلى غيرها من دول الجوار الأخرى مثل الأردن والعراق.
من جانبه وصل مساعد وزير الخارجية التركية لشؤون الشرق الأوسط خالد تشاويك، امس، الى طهران لإجراء محادثات مع المسؤولين الإيرانيين تتعلق بسوريا. وقالت وكالة مهر الإيرانية للأنباء، إن مساعد وزير الخارجية التركية سيجري محادثات مع وزير الخارجية الإيرانية علي أكبر صالحي، تتعلق بما تشهده المنطقة من تطورات سّيما الأوضاع في سوريا. وسيلتقي تشاويك خلال الزيارة مساعد وزير الخارجية الإيرانية لشؤون آسيا والمحيط الهادئ عباس عراقجي. فيما كشفت صحيفة الغارديان امس أن جهاديين غالبيتهم من المتعاطفين مع تنظيم القاعدة يخططون للإنضمام إلى المعركة التي وصفتها بالحاسمة، ضد قوات النظام السوري في مدينة حلب. وقالت إن عشرات الجهاديين الأجانب دخلوا إلى سوريا عن طريق تركيا في الأسبوعين الماضيين، وأبلغ بعضهم السوريين بأنهم يخططون للتوجه إلى حلب للانضمام إلى المعركة الحاسمة ضد قوات النظام . وأضافت الصحيفة أن سكاناً سوريين ومهرباً تركياً أجرت مقابلات معهم أكدوا أن العديد من الجهاديين جاؤوا من منطقة القوقاز وآخرون من باكستان وبنغلاديش ودول الخليج العربية، فيما اعتبر سكان محليون تعاملوا معهم وصول الوافدين الجدد بأنه يجسّد النظرة العالمية للجهاد التي تفرّقهم عن معظم قادة المعارضة السورية المسلحة، وتثير استياءً عميقاً بين قيادة المتمردين . وأشارت إلى أن قادة المتمردين داخل سوريا أكدوا بأن ما يتراوح بين 15 و20 مقاتلاً أجنبياً يدخلون إلى سوريا كل يوم منذ منتصف تموز الحالي، في محاولة للانضمام إلى ما يصل إلى نحو 200 أو 300 مقاتل أجنبي في سوريا . ونسبت الصحيفة إلى المهرّب التركي قوله كان هناك تونسيون ورجال من أوزبكستان وباكستان أيضاً، وهؤلاء ينظرون إلى السوريين كأخوة لهم وجاءوا لمساعدتهم . وأشارت إلى أن بعض الوافدين الجدد أبلغوا سكاناً محليين أنهم سيسعون أيضاً للتواصل مع عدد صغير من الجماعات المحلية السورية تقاسمهم جزئياً ايديولوجيتهم وتحارب القوات الأمريكية في العراق . وقالت الغارديان إن زعماء المتمردين السوريين يخشون من أن يضيف وصول المجاهدين الأجانب بعداً غير مرغوب فيه للانتفاضة السورية، والتي كانت مستوحاة من الثورات الشعبية التي أطاحت بأنظمة أخرى في العالم العربي وتطورت منذ ذلك الحين إلى تمرد عنيف .
وأضافت أن مسؤولين في الجيش السوري الحر في جنوب تركيا أكدوا أن هناك ما لا يقل عن أربع مجموعات غير مصطفة معهم وتقوم بمحاربة قوات النظام السوري، من بينها لواء ليبي، وهي تنشط بشكل خاص في تفجير العبوات الناسفة المزروعة على الطرق ضد أهداف النظام وتعلمت هذه المهارات في العراق، وأبرز هذه المجموعات جبهة النصرة و أحرار الشام .
ونقلت الصحيفة عن ضابط في الجيش السوري الحر قوله هذه المجموعات معنا، وتنظر إلى الحرب على أنها شيء أكبر من سوريا، وهي من التفكيريين ، مشيرة إلى أن الجهاديين الدوليين بدأوا التركيز على سوريا لأسباب عدة أهمها أن البلد تحكمه الطائفة العلوية.
وقالت إن تدفق الجهاديين على سوريا، وإن كان محدوداً حتى الآن، يأتي مع شن تنظيم القاعدة في العراق حملة عنف أودت بحياة أكثر من 100 شخص خلال يوم واحد من الهجمات الأسبوع الماضي، وأكد اللواء حسين علي كمال المسؤول عن شعبة الاستخبارات بوزارة الداخلية العراقية أن الجهاديين في العراق يحصلون على قوتهم من أجواء عدم الاستقرار في سوريا .
ونسبت الغارديان إلى اللواء كمال قوله إن الجهاديين كانوا يأتون إلى العراق من سوريا والآن يذهبون في الإتجاه المعاكس، وقد أحدث السوريون هذه الطرق وصارت تُستخدم ضدهم الآن .
وأضاف اللواء كمال أن النظام السوري له تاريخ طويل مع تنظيم القاعدة وقدمنا أدلة على تورطه مباشرة .
/8/2012 Issue 4265 – Date 1 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4265 التاريخ 1»8»2012
AZP02
























