
بغداد- عبدالحسين غزال-عدن- برلين – الزمان
أعرب العراق عن استعداده للعب دور الوسيط للمساعدة في إيجاد حلّ للحرب في اليمن، كما أعلن الأحد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين خلال استقباله لنظيره اليمني في بغداد.
واكد رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الأحد، أن العراق يدعم جهود الحوار واحلال السلام في اليمن.
وذكر بيان مكتب السوداني أن «رئيس مجلس الوزراء بحث لدى استقباله وزير خارجية اليمن، أحمد عوض بن مبارك والوفد المرافق له في مجمل ملفات العلاقة بين العراق واليمن، وسبل تعزيز التعاون المشترك، بما يعزز التنمية الشاملة وأمن المنطقة وازدهارها».
وأكد البيان على «أهمية العلاقة التاريخية والأخوية التي تجمع الشعبين الشقيقين العراقي واليمني»، مجدِّداً «موقف العراق الثابت في دعم جهود الحوار الوطني في اليمن، وكل ما من شأنه إحلال السلام ورأب الصدع بين أبناء الوطن الواحد».
ونقل الوزير اليمني «رسالة من رئيس الوزراء اليمني تضمنت تحياته لرئيس مجلس الوزراء، وثناءه على الدور الريادي للعراق إزاء القضايا الإقليمية والدولية، والعمل على تقريب وجهات النظر وتدعيم الاستقرار فيها
ويرى مراقبون ان العراق انطلقت منه مليشيات شيعية قاتلت الى جانب الحوثيين في السنوات الماضية ومن الصعب ان تنظر اليه الأطراف اليمنية الأخرى على انه الوسيط المثالي والمحايد. بالرغم من ان الحكومة العراقية لم تعلن عن اية مشاركة حربية في الخارج الا ان تصريحات سياسية لمن كانوا في سدة الحكم قبل سنوات تدل على انحياز الى جانب الحوثيين ضد الحكومة الشرعية المتقهقرة في الجنوب .
وفي جانب عراقي اخر ، ألغى وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس، زيارة رسمية كانت مقررة للعراق والأردن، إثر «مخاوف أمنية» مترتبة على احتجاجات «حرق المصحف».
في احدث صورة سيئة في الخارج عن الوضع الأمني في العراق تودي الى الغاء زيارة وزير دفاع من المفترض ان يلقي الرئاسات العراقية ولن يكون في مكان غير آمن . وكان الرئيس العراقي عبداللطيف رشيد قد دعا الى عدم تشويه صورة العراق واظهاره بالمقصر في توفير الحماية للبعثات الأجنبية عقب حرق السفارة السويدية ردا على تدنيس القورآن الكريم بموافقة الحكومة السورية بحسب قوانين حرية التعبير المعمول بها هناك.وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية اليوم الأحد إن وزير الدفاع بوريس بيستوريوس ألغى زيارة كانت مقررة للعراق والأردن، مشيرا إلى مخاوف أمنية بعد إضرام النار في السفارة السويدية ببغداد الأسبوع الماضي احتجاجا على حرق المصحف.
وتظاهر عدة ألوف من العراقيين في بغداد أمس السبت، بخصوص أحدث حرق أو إتلاف للمصحف خلال احتجاجات معادية للإسلام في السويد والدنمارك.
وأوضح المتحدث أن إلغاء زيارة بيستوريوس، التي كان من المفترض أن تستمر عدة أيام، جاء أيضا ردا على احتجاجات عنيفة ضد منظمة دنماركية غير حكومية في العراق.
وأضاف المتحدث أن ذلك، إلى جانب احتمال حدوث مزيد من الاحتجاجات في الأيام المقبلة، دفع قوات الأمن الألمانية للنصح بإلغاء الزيارة، مردفا أنها ستأتي في وقت لاحق، قد يكون خلال الربع الأخير من العام.
لكن مجلة دير شبيغل الألمانية نقلت عن مصادر رفيعة، أنه بعد أعمال الشغب العنيفة ضد السفارة السويدية في العاصمة بغداد، نصح مكتب الشرطة الجنائية الألماني، الوزارة، بعدم القيام بهذه الرحلة. وأسفر النزاع في اليمن القائم منذ 2015 بين حكومة مدعومة من تحالف عسكري تقوده السعودية، والمتمردين الحوثيين المقبين من إيران، عن مئات الآلاف من القتلى وأنتج واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
مع ذلك يشهد البلد الواقع في الخليج العربي، هدوءاً نسبياً منذ التوصل في 2022 إلى هدنة برعاية الأمم المتحدة، انتهت مدتها في تشرين الأول/أكتوبر.
وقال حسين خلال مؤتمر صحافي مع نظيره اليمني أحمد عوض بن مبارك «هناك وقف إطلاق نار أو هدنة غير معلنة الآن (…) نتمنى أن تتحول هذه الحالة إلى حوار بين جميع الأطراف اليمنية».
وأضاف أن «العراق مستعد للمساعدة في هذا المجال. لدينا علاقات جيدة مع جميع الأطراف. نستطيع أن نضع هذه العلاقات في خدمة الاستقرار والأمن في اليمن، نستطيع أن نتحرك إقليميا في هذا المجال». تحاول بغداد مراراً أن تلعب دور الوسيط الإقليمي، بعدما استقبلت في 2021 محادثات غير مسبوقة بين إيران والسعودية.
وأعلن الطرفان في آذار/مارس عن عودة العلاقات الدبلوماسية بينهما برعاية من بكين. وأثارت عودة العلاقات بين طهران والرياض الأمل في سلام في اليمن. وقال الوزير اليمني في كلمة «مع الأسف لهذه اللحظة لم نشهد تأثيراً مباشراً لهذا الاتفاق على الوضع في اليمن»، مضيفاً «لكن ما زلنا نأمل بهذا الأمر».
وأكد بن مبارك أنه «منذ تشرين الأول/أكتوبر العام الماضي هناك هدنة غير معلنة لكن من طرفنا كحكومة شرعية ملتزمين ببنود هذه الهدنة».
وأضاف «نحن نعتقد أنه آن الأوان لإنهاء هذه الحرب في اليمن».
ويرى مراقبون انه لولا المصالحة الإيرانية السعودية لما بادرت بغداد واستقبلت وزيرا من الحكومة اليمنية الشرعية.
























