
بغداد- نيويورك – القدس – ا ف ب -الزمان
قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت الإثنين إن الضربات الجوية الإسرائيلية لمواقع عسكرية إيرانية في نهاية الأسبوع الماضي غيّرت ميزان القوى بين العدوين اللدودين. ونقل بيان لوزارة الدفاع الإسرائيلية عن غالانت قوله «لقد تم إضعاف العدو، سواء في قدرته على إنتاج الصواريخ وفي قدرته على الدفاع عن نفسه. هذا الأمر يغيّر ميزان القوى».
و تقدّم العراق رسميا بمذكرة احتجاج إلى مجلس الأمن الدولي الذي عقد جلسة خاصة الاثنين “تضمّنت إدانة الانتهاك الصارخ» الذي ارتكبته إسرائيل ب»استخدام المجال الجوي العراقي لتنفيذ الاعتداء على الجمهورية الإسلامية الإيرانية»، وفق ما قال الناطق باسم الحكومة في بيان الاثنين.وكانت هيئة الأركان في القوات المسلحة الإيرانية ذكرت السبت أن الطائرات الإسرائيلية استخدمت المجال الجوي العراقي المتاح للجيش الأميركي «لإطلاق عدد من الصواريخ المحمولة جوا البعيدة المدى والمجهزة برؤوس حربية خفيفة للغاية» نحو إيران في هجومها الذي قالت الدولة العبرية إنه استهدف بطاريات صواريخ ومصانع لإنتاج الصواريخ. ويرجح ان تعتمد ايران على صور الأقمار الاصطناعية الروسية للاستدلال على جهات القصف لكن مصدرا في موسكو ابلغ – الزمان- ان موسكو لم تقدم اية خرائط جوية لإيران حتى الان. وبحسب خبراء فان من المرجح قصف اهداف في خورسان الإيرانية من رأس الخليج العربي وليس من العراق.
وقال الناطق باسم الحكومة العراقية باسم العوادي إن العراق «تقدّم رسميا بمذكرة احتجاج إلى الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، وإلى مجلس الأمن الدولي، تضمّنت إدانة الانتهاك الصارخ الذي ارتكبه الكيان الصهيوني بخرق طائراته المعتدية أجواء العراق وسيادته، واستخدام المجال الجوي العراقي لتنفيذ الاعتداء على الجمهورية الإسلامية الإيرانية»، في 26 تشرين الأول/أكتوبر.وأشار الى أن رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني طلب من «وزارة الخارجية التواصل مع الجانب الأميركي، بشأن هذا الخرق».وأكدت الحكومة العراقية «عدم السماح باستخدام الأجواء أو الأراضي العراقية للاعتداء على دول أخرى، خصوصا دول الجوار التي تجمعها بالعراق علاقات احترام ومصالح مشتركة».
ولم يصدر بيان عسكري عراقي يحدد أماكن الخرق الإسرائيلي، ولا تزال نظرية الاحتمالات قائمة كون العراق بلدا حدوديا مع ايران.
وقصف الجيش الإسرائيلي فجر السبت مواقع عسكرية مرتبطة بالصواريخ في إيران، ردّا على الهجوم الإيراني بالصواريخ البالستية في الأول من تشرين الأول/أكتوبر على إسرائيل. وتسبّبت الضربات الإسرائيلية بمقتل أربعة جنود إيرانيين.
وأعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي الإثنين عن أمله بأن «يعلن أصدقاؤنا العراقيون العقوبات اللازمة» وأنهم «لن يسمحوا بتكرار مثل هذه الحوادث».
وأشار إلى تلقي طهران تأكيدات من جميع دول المنطقة بأن المجال الجوي وأراضي أي دولة لن تُمنح لأي طرف للقيام بأعمال ضارة، وفق ما نقلت عنه وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء «إرنا».
ويسعى العراق الذي يتمتع بعلاقات جيدة مع كل من الولايات المتحدة وإيران الى الإبقاء على موقف متوازن في الصراع الإقليمي القائم بين إيران التي تدعم مجموعات عدة في المنطقة، وإسرائيل المدعومة من واشنطن.
وهناك مجموعات موالية لإيران وللولي الفقيه فيها في قوات الحشد الشعبي المنخرطة في إطار القوات الممولة من الحكومة العراقية.























