
وثائق نادرة تظهر إستقلال الدولة من الإنتداب البريطاني والدخول عصبة الأمم
العراقيون يحيون العيد الوطني بالدعوة إلى التكاتف والحفاظ على المكتسبات
بغداد – قصي منذر
احيا العراقيون امس ،العيد الوطني الذي يصادف في الثالث من تشرين الاول بعد تحرر البلاد من وصاية الانتداب البريطاني عام 1932 والدخول الى عصبة الامم المتحدة عقب اكتساب مقومات الاعتراف الدولي بالعراق كدولة مستقلة قادرة على تسيير امورها. وطالبوا خلال الذكرى بـ (ضرورة الحفاظ على المكتسبات الوطنية ، وادامة الاستقرار والامن في البلاد ،فضلا عن توفير المتطلبات الاسياسية لابناء الشعب وتحقيق تطلعاتهم في العيش الكريم)، واضافوا (نعتز بهذه الذكرى الوطنية التي نستذكر خلالها تحرر البلاد من التبعية البريطانية ،وحصوله على الاستقلال التام كدولة قادرة على تسيير وادارة شؤونها الداخلية والخارجية)، مجددين الدعوة الى (التكاتف والاخوة بين اطياف الشعب الواحد ،وجعل الذكرى منطلقا لحث الحكومة على تلبية الحقوق المشروعة وتحقيق تطلعات الشارع في حفظ السيادة لوطنية). من جانبه ، هنأ رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، بالمناسبة. وكتب رشيد تدوينة على منصة اكس جاء فيها (بحلول العيد الوطني نهدي أبناء الشعب ، أطيب التهاني والأمنيات، مُستذكرين نضالاته بجميع مكوناته لنيل حقوقه المشروعة والعيش بكرامة)، واشار الى ان (هذه المسيرة المشرفة تستوجب تعزيز التكاتف لترسيخ الأمن والاستقرار وحماية المكتسبات الوطنية وتحقيق تطلّعات شعبنا في البنّاء والتقدم). فيما اكد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ،أن العراق سيبقى ركيزةً من ركائز الاستقرار والأمن والازدهار في المنطقة والعالم.وقال السوداني بالمناسبة في بيان تلقته (الزمان) امس (أتقدم لأبناء وطننا الغالي، بجميع مكوّناتهم، وفي كلّ مكان، وللقوى الوطنية والهيئات الدستورية جميعاً، بأصدق عبارات التهنئة والمبارَكة، مرفقةً بالدعاء إلى الباري جلّ وعلا أن يحفظ بلادنا عزيزةً منيعة، شامخة في كلّ الأزمان)، واضاف ان (العراق كان دائماً أرضاً مشعّة بمعاني الحضارة على العالم أجمع، مثلما كان البقعة التي يُصنع فيها التاريخ، وتسجِّل البشرية فيها خطواتها نحو التقدّم، لذا فإنّ ظهور الدولة الحديثة، وانضمامها إلى عصبة الأمم، جاء استمراراً لهذا العنفوان الحضاري والثقافي الفاعل والمؤثر). كما أصدر السوداني، توجيهين الى مديرية المرور باعفاء اصحاب المركبات المخالفين . وقال بيان تلقته (الزمان) امس ان (السوداني وجه بإعفاء المخالفين من سائقي المركبات أثناء المناسبة ،مع تمديد ساعات فتح المنطقة الخضراء أمام حركة السير)، واضاف ان (ذلك جاء ابتهاجاً باليوم الوطني العراقي). في غضون ذلك ،عرضت وزارة الخارجية ، وثائق نادرة من أرشيف عصبة الأمم في جنيف.واوضح بيان للوزارة تلقته (الزمان) امس ان (الجمعيّة العامّة لعصبة الأمم وافقت في يوم 3 تشرين الأول عام 1932، على قبول العراق عضواً فيها، بناءً على طلب الانضمام المُقدم من المملكة العراقية آنذاك بتوقيع رئيس الوزراء الأسبق نوري باشا السعيد في 12 تموز 1932، ليصبح العراق أول دولة عربية تنضم إلى هذه المنظمة الدولية آنذاك). وتشير وثائق الجمعيّة العامة لعصبة الأمم إلى أنَّ قبول إنضمام العراق إليها جاء بعد أن اكتسب مُقومات الدولة والتي تتمثل بالاعتراف الدوليّ، ووجود حكومة مستقلة قادرة على أن تسيّر أمور الدولة وإدارتها بصورة مُنتظمة وحفظ وحدتها واستقلالها وحفظ الأمن في كل انحائها، وللدولة مصادر ماليّة كافيّة لسد نفقاتها الحكوميّة ولديها قوانيّن وتنظيم قضائيّ وحدود ثابتة وتعهد العراق باحترام التزاماته الدوليَّة. واضافت الوزارة ان (العراق كان أول دولة انضمت إلى عصبة الأمم بمُوجب المادة 22 من عهد عصبة الأمم الخاصة بالولاية والانتداب، بعد أن أصبح مؤهلاً للخروج من حالة الانتداب البريطانيّ التي وضع فيها بعد إنهيار الدولة العثمانيّة).






















