الطفولة والسلاح

 الطفولة والسلاح

 كثير من الناس تتصور الشجاعة والقسوة تتجسد في تعلم فن القتل والقتال،  ومنذ كنا اطفالاً وبحكم نشأتنا في ظل حروب متعاقبة وما امضيناه من طفولتنا بالريف فتعلمنا حمل السلاح ورمي الرصاص وتجلدت قلوبنا ولم يعد الرصاص يخيفنا.

ولكن مع ذلك تعلمنا اصول الحياة وفن العيش فيها بكرامة وعلم.

الأن عندي ولد شاب لايتقن حمل السلاح ولا فن اطلاق الرصاص ولكنه يتقن فن العيش بسلام في ظل علم وافر وعقل سليم، ولهذا اجد الكثير من يضعون صور اولادهم الصغار وهم بايديهم مسدسات ورشاشات،  وكثير من الرجال من يعشق ان يتصور وهو يحمل بي كي سي او رشاشة او يلوح بمسدس بيديه.

سيخرج عليه احد الاصدقاء ليقول لي يأبو فهد انت كنت تهوى السلاح.

اقول نعم ولكني ايقنت بعد هذا العمر اننا على خطأ ولايجب ان نعلم الخطأ لاجيالنا القادمة .

الفروسية والشجاعة ليست بحمل اسلحة وازيز رصاص. لنعلم اولادنا لغة التحاور.. لغة التجاوز عن بعض السيئات لنعلمهم ان العلم والثقافة خير سلاح بيد الانسان لنحملهم كتاباً بأيديهم بدل ان نحملهم مسدساً.

من يتحمل خلق اجيال كاملة عصاباتية تتعلم فن القتل واقتناء الاسلحة ورمي الرصاص.. والرصاصة اذا ماخرجت لاتعود ابدا.

في قديم الزمان كانوا يعلمون الشباب الفروسية والشجاعة وفن الضرب بالسيف، ولكن قبل كل هذا يعلموهم اصول الكلام وبحور الشعر ومقاطع الحروف وكيفية  التعامل واصول الفرسان وبعدها لياتي التعلم بالمبارزة والقتال علموا ابنائنا حب الحياة وحب الانسانية وتعاليم الاسلام السمحة.

اعرف رجل من الجبن والخوف بمكان ،  ولكن يضع صورة ابنه وهو طفل صغير وقد شد مأزره وحمله سره طلقات ومسدس.

وقال هذا فلان الفلان اخوان الشجاعة والصلابة في كيفيه تعليم ابنائنا عبئ الحياة وتحمل المسؤولية وفتح بيت وأعالت اسرة وتربية اولاد

وكيفية النهوض بالامة من خلال العلم وسباق العالم التكنلوجي والنظافة والحرص عل المال العام وكيفية احتواء الاخر

علمونا كبار السن ان ثلاثة في الحياة لايرجعن.

كلام نطقته ورصاص ضربته وعمر فان.. يزي قهر

احمد ثامر الجبوري –  صلاح الدين