
الطالباني يبلغ المالكي غضبه من حكم الإعدام ضد الهاشمي في غيابه
طائرتان سوريتان تقصفان الجيش الحر من داخل الأراضي العراقية
لندن ــ نضال الليثي
بغداد ــ علي لطيف
كشفت مصادر سياسية وثيقة الاطلاع في السليمانية لـ الزمان ان زيارة رئيس الوزراء نوري المالكي للرئيس العراقي جلال الطالباني بعد عودته من العلاج في المانيا هي زيارة مجاملة وتركزت المباحثات بين الطالباني والمالكي حول حكم الاعدام الصادر ضد نائب الرئيس طارق الهاشمي الذي ابدى الطالباني أسفه من المانيا على صدور الحكم لكن المصادر قالت ان الطالباني ابلغ المالكي استياءه من صدور الحكم وعلمه به من وسائل الاعلام اضافة الى عضبه من تصريحات علي الموسوي المستشار الاعلامي للمالكي الذي انتقد الطالباني بشكل مبطن على تصريحاته في وسائل الاعلام. وقالت المصادر التي طلبت عدم ذكر اسمها ان المالكي الذي وصل الى السليمانية على رأس وفد حكومي كبير قد غادر المدينة من دون ان يعقد مؤتمرا صحافيا، كما اعلن قبل الزيارة. وأوضحت المصادر ان المالكي قد وضع الطالباني في صورة تطورات الازمة السياسية منذ سفره الى المانيا خاصة الخلافات بين الكتل حول انتخاب مفوضية الانتخابات من البرلمان، لكن المصادر عادت واكدت ان الحكم الصادر بإعدام الهاشمي وزعل الطالباني وغضبه منه ومن تصريحات الموسوي احتلت المساحة الاوسع من المباحثات.
فيما وصل الى السليمانية عمار الحكيم على رأس وفد من المجلس الاعلى الاسلامي لتهنئة الطالباني بعد مغادرة المالكي المدينة. وذكر بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء ان المالكي قدم السليمانية، وقدم التهاني لرئيس الجمهورية بمناسبة انتهاء رحلته العلاجية وعودته سالما الى ارض الوطن . وأشارالبيان الى ان نائبي رئيس الوزراء حسين الشهرستاني وصالح المطلك وعدد من الوزراء والمسؤولين في الحكومة الاتحادية رافقوا المالكي خلال الزيارة. على صعيد آخر اخترقت طائرتان حربيتان سوريتان من نوع ميغ الروسية الصنع الاجواء العراقية قبل ظهر امس. وقصفت مواقع الجيش السوري الحر من داخل الاراضي العراقية وسط صمت حكومي عراقي وقصفت اهدافا على الحدود بين البلدين . وذكر نائب رئيس مجلس محافظة الانبار سعدون الشعلان في تصريح له ان طائرتين سوريتين حلقت على ارتفاع منخفض في اجواء منطقة القائم وقصفت اهدافا في منطقة البوكمال السورية. واوضح ان الاعمال العسكرية التي تقوم بها القوات السورية تسببت بإلحاق اضرار مادية جسيمة بالعديد من منازل المواطنين وخاصة في منطقة القائم الحدودية .. اضافة الى مقتل واصابة العديد من المواطنين داخل الاراضي العراقية جراء تلك العمليات. واضاف ان هناك مساعي تبذل لتعويض المتضررين من جراء العمليات العسكرية على الحدود مع سوريا وفق القانون رقم 20 الخاص بالاعمال العسكرية والارهاب.
وقالت مصادر عراقية وثيقة الاطلاع في الانبار ان قصف مواقع الجيش الحر من طائرات الميغ السورية من داخل الاراضي العراقية جاء بعد معركة مع القوات النظامية في مدينة البوكمال السورية استمرت حتى فجر امس. واوضحت المصادر ان خبراء عسكريين استعان بهم مجلس محافظة الانبار قد أبلغوه ان الطائرات الحربية السورية غير قادرة على قصف مواقع الجيش الحر الا من داخل المجال الجوي العراقي قادمة من سوريا بارتفاع منخفض قبل ان ترتفع في الجو لقصف اهدافها. واوضحت المصادر ان هذه ليست المرة الاولى التي تخترق فيها الطائرات الحربية السورية المجال الجوي العراقي وسط صمت الحكومة العراقية رغم نشرها الكثيف لقواتها على الحدود بين البلدين.
وحول عدم رد القوات العراقية على الخروقات الجوية السورية قالت المصادر ان قيادة هذه القوات محصورة في المهام المكلفة بها وهي منع التسلل من الجانبين العراقي الى السوري او من الاراضي السورية الى داخل العراق ومنع تهريب الاسلحة الى سوريا.
واضافت المصادر ان مجلس الانبار قد ابلغ الحكومة بهذه الخروقات للاجواء العراقية، لكن الحكومية لا موقف ولا رد لديها.
واشارت المصادر ان القوات العراقية الموجودة في المنطقة تقوم بحماية الحدود لمصلحة النظام السوري.
وحول مشكلة اللاجئين السوريين الذين يدخلون عبر معبر القائم قالت المصادر لقد دخل امس 100 لاجئ سوري من الاطفال والنساء والشيوخ وأعيد الشباب من طالبي اللجوء الى داخل سوريا.
واضافت المصادر ان عدداً من المعادين احتجوا على رفض ادخالهم الى العراق برفقة زوجاتهم واطفالهم. كما ان زوجات عدن الى داخل سوريا مع اطفالهن لرفض السلطات العراقية السماح باصطحاب ازواجهم الى داخل العراق.
AZP01
























