الطائفية وأثرها السياسي

الطائفية وأثرها السياسي

 الطائفية هي ظاهرة ونزعة تعصف في المجتمع الأسلامي بهذا الوقت وأدت الى تقسيمه وتصنيفه الى فرق ومذاهب متنازعة متناحرة تتخذ غطاء الدين والتراث وتتخذ التمميز بين أبناء الشعب الواحد وبين أبناء الوطن الواحد على أساس الأنتماء الطائفي .

الطائفية هذه النزعة لها جذور تأريخية لاتنكر ألا أنه عندما تأتي الأجواء السياسية والصراع السياسي وتتخذ الطائفية غطاء لها تكون أوجه الصراع فيها حماساً كبيراً لأنه يعتقد أن هذا الصراع ليس هو صراع سياسي وأنما صراعاً وقتالاً عقائديا ً ومبدئياً .

هذه الظاهرة سلطه عليها الضوء في الندوة الحوارية التي أقامتها مؤسسة الهدى للدراسات الأستراتيجية في ميسان وقدم خلال الندوة  بحث بهذا الموضوع من قبل  الباحث حسين جلوب الساعدي وكان من أبرز الموضوعات التي ركز عليها الباحــــث هي مأزق الطائفية , وغياب الوعي الديمقراطي وما نتج من أختلال في الموازين السياسية والمعالجات الواقعية .

الباحث ناقش جذور الطائفية في التاريخ السايسي وتداعياتها على المنطقة والعراق وما نتج عنها من قتل وتهجير وضياع للثروات وتغييب العلماء والمثقفين وتهديد التعددية والتنوع الديني والمجتمعي .

الباحث اشار للممارسات الطائفية ومصاديقها في الحياة السياسية والثقافية والفكرية بالأضافة الى الهجمة التكفيرية التي يتعرض لها البلاد وعموم المنطقة وقدم الباحث جملة من المعالجات الفكرية والثقافية والدستورية مع الدعوة لفك الأشتباك الطائفي الحاصل وفق قيم الأسلام السامية والأطار الأسلامي العام وهو من شهد الشهادتين فهو مسلم وعصم ماله ودمه وعرضه وهذه حاكمة على الأنتماءات وكذلك حاكمة على مفهوم الفرقة الناجية أما في أطار العمل السياسي اذا كان الصراع الطائفي يستمر على هذا الوجه فلابد أن ينتهي البلد الذي يعيش الصراع الى التقسيم ويكون تجاوز  الطائفية والصراع الطائفي هو الرجوع الى التفاهم والحوار وتحديد المصالح المشتركة والمتبادلة وترسيخ قيم المدنية والألتزام بنظام سياسي يعتمد الديمقراطية والفدرالية  .  وحضر الندوة عدد من رجال الدين والقانون والأعلام والمثقفين وأعضاء منظمات المجتمع المدني وأثروا الندوة نقاشا وتحليلا وتقديم المقترحات والحلول  التي أكدت على وجود الحلول لتجاوز نزعة الطائفية والذهاب الى التعايش السلمي في ظل نظام ديمقراطي ودستور يرعى مصالح جميع مكونات الشعب.

جمعة المالكي –  العمارة