
الصين إنموذج رائد للتعايش السلمي – عبود العيساوي
نعم الصين بلد عدد افراده اكثر من مليار واربع مئة الف ، على مساحة تقدر 000. 600. 9 كم 2 وعدد ولاياته 23 منها خمس ذات حكم ذاتي ، والشعب الصيني يتكون من 56 قومية ومن الديانات ، البوذية ، الطاوية عبدة الطبيعة والاسلاف ، الاسلام ، الارثوذكية ، الكاثوليك ، ويبلغ عدد المسلمين نحو 23 مليونا. كل هؤلاء في دائرة دينها وقوميتها وطائفتها العمل الكل في سباق ماروثوني باتجاه مستقبل واعد لاجيالهم ، اي لمليارات بشرهم القادمة الكل في ورشة العمل متعايشين متحابين متعاونين ، وبهؤلاء اصبحت الصين دولة عظمى وقوة اقتصادية عظمى ، ما ابهرنا ونحن في الصين بزياره لها اخيرا بناء على دعوة رسمية من حكومتها ، هذا التطور الصناعي والزراعي والتقني في شتى المجالات العمران السكني و شبكات الطرق و وتكنلوجيا النقل والاتصالات وفي سباق الفضاء واعماق البحار وجيوش على الارض . عدد نفوس مدينة شنكهاي مثلا مع قراها تساوي عدد نفوس العراق ، اذ لم يتقاتلوا بسبب قصص الماضي لم يفجروا انفسهم ليقتلوا اكبر عدد من اهلهم لم يكفر احدهم الاخر ، القانون الصارم والتكيف معه خلق الطاعه والالتزام ، وكنا قد اطلعنا على مبادرة زعيم الدولة لخلق تعاون دولي تنموي اقتصادي ثقافي سياحي وفق مشروع طريق الحرير الجديد ، وكذلك مبادرتهم لخلق تعاون وتنسيق مابين دول الحضارات القديمة العشر وهي الصين العراق مصر الهند ايران اليونان وايطاليا وثلاث دول اخرى من امريكا اللاتينية مبادرات هادفة تربط عظمة تاريخ هذا البلد العظيم مع مثيلاته من صروح الحضارات القديمه الاخرى / واهل الحضارات ثروتهم بعقول ابنائهم والشيء بالشيء يذكر ففي عام 1978 بعد تولي دينج هسياو بنج ابو النهضة الحديثة في الصين طلب من اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الموافقة على التعاقد مع خبير تنمية ادارية افتصادية عالمي للنهوض بواقع الصين الشعبية ، واذا المعني هو العالم العراقي البروفسور الياس كوركيس الذي كان استاذا بجامعة اكسفوردالبريطانية ، وكان لهذا المهمه فقد اعد الدراسات وبدات الخطوات في تنمية كل المجالات لتكون الصين الجديدة الدولة العظمى ، وها نحن مابين حضاره قديمة ونهضة شعب وخبرة ابن حضارة اخرى اقدم ، هاهي النتيجه صورة من التعايش السلمي المنتج وبارادة حكم موحد ينظم الجميع قانون محترم من الجميع. اقول هي صورة عن هذا النموذج المبهر والدرس العملاق للشعوب التى تتخبط بنزعات ممن يتصدى لامرها ، والأمثلة كثيره ويحزننا بل يزعجنا حين نتذكر بل نقارن حالنا بحال الاخرين وحين نقارن حالنا اليوم وبحال اجدادنا بالامس ، وارجو ان لم اكون سببا للجزع ونفاد الصبر مما ذكرت انما الهدف الاستفادة وتعلم تجارب الاخرين والله من وراء القصد ، مع تمنياتي لكل الاخوة والاخوات في ركب الرنامج الوطني لحماية التعايش السلمي وتحقيق هدف استقرار العراق ويعيش شعبه بسلام.
{ رئيس البرنامج الوطني للتعايش السلمي
بغداد

















