المالكي والبارزاني يتبادلان الإتهامات بشأن التصدي قبل السقوط
الصيادي لـ (الزمان): متنفذون من بغداد والمحافظة وراء إحتلال الموصل
بغداد – عباس البغدادي
كشف عضو مجلس النواب كاظم الصيادي عن بعض تفاصيل التحقيقات التي تجري في لجنة الامن والدفاع النيابية بشأن سقوط الموصل بيد تنظيم داعش ، فيما تبادلت القيادات الامنية الاتهامات امام اللجنة التحقيقية ، كما تراشق رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني مع نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي الاتهامات بشان سيطرة داعش على المحافظة .
وقال الصيادي لـ (الزمان) امس ان (اللجان التحقيقية في ملابسات سقوط الموصل بدأت بالتحقيق مع ابرز القادة الموجودين في الموصل اثناء سقوطها وقد وثقت جميع الافادات ووضع جميع القادة تحت التحقيق لمعرفة ماذا جرى).
واضاف ان ( اللجنة غير قادرة على ايجاد المسبب من دون اشراك فريق استخباري من وزارة الدفاع يمتلك معلومات مهمة فضلا عن اشراك محققين لديهم الخبرة في ايجاد الحقائق والدلائل والتحقيق مع الجنود والضباط المنتشرين على الارض لجمع الادلة عن المتسبب سواء من القادة ام غيرهم).
واعرب الصيادي عن تخوفه من(التسويف كما حصل في تحقيقات مشابهة) مشيرا الى ان (ملابسات تهريب السلاح من مطار بغداد لا نعرفها ومن الجهة التي تقف خلفها وكذلك عشرات التحقيقات المماثلة؟). مؤكدا (تورط جهات سياسية متنفذة في الموصل وبغداد بسيطرة داعش على نينوى فضــــــلا عن كبار القادة الامنيين).
وكشفت لجنة التحقيق الخاصة بحوادث سقوط الموصل انها اجرت التحقيقات الاصولية مع نائب رئيس الاركان السابق عبود قنبر وقائد القوة البرية السابق علي غيدان وقائد الشرطة الاتحادية السابق محسن الكعبي ودونت أقوالهم ، مؤكدة ان التحقيق سيطال 33 ضابطا اخرين في جلسات مقبلة.
وقال مصدر باللجنة في تصريح امس ان (اللجنة دونت اقوال قنبر وغيدان والكعبي وتسلمت منهم الوثائق والمستمسكات الخاصة بالقضية ) مشيرا الى ان ( اللجنة ستعمد الى مقارنة إفادات وأقوال الثلاثة مع أقوال الـ 33 الآخرين).
واضاف المصدر ان ( قنبر وغيدان والكعبي تبادلوا التهم اثناء التحقيق معهم ورمى كل منهم الكرة في ملعب الاخر).وتبادل البارزاني والمالكي الاتهامات بشان حوادث الموصل. وقال البارزاني في تصريح امس (اتصلت هاتفيا بالمالكي قبل سقوط الموصل وحذرته من قيام داعش بانشاء معسكرات في المناطق الغربية من الموصل والحدودية مع سوريا تمهيدا لاجتياحه للمحافظات الشمالية).
من جانبه قال مكتب المالكي في بيان امس ان (البارزاني يطلق تصريحات ومواقف اقل ما يقال عنها انها عملية لخلط الاوراق لتضليل الرأي العام في داخل العراق وخارجه). واضاف أن (تصريحات البارزاني الاخيرة تؤكد بانه كان يمتلك معلومات مؤكدة عن قيام تنظيم داعش باقامة قواعد عسكرية في غرب الموصل وانه كان قد ابلغ المالكي بتلك المعلومات وحذر من وقوع خطر كبير وانه كان قد اقترح تنفيذ عملية عسكرية مشتركة من الجيش والبيشمركة).
وتابع البيان ( تعليقا على هذه التصريحات التي تثير اكثر من علامة استفهام بشان توقيتها والاهداف الخفية التي تقف خلفها نود الاشارة الى ان المالكي ينفي نفيا قاطعا تلقيه اتصالا هاتفيا من البارزاني قبل واثناء هجوم داعش على مدينة الموصل وينفي وبقوة ان يكون البارزاني قد اقترح تنفيذ عملية عسكرية مشتركة بين الجيش والبيشمركة ضد داعش). موضحا أن (سلطات كردستان فتحت المنافذ الحدودية والمطارات للإرهابيين وصاروا يتحركون بحرية في وقت كانت تمارس فيه اشد الاجراءات وبذرائع شتى ضد المواطنين العراقيين الذين كانوا ينوون زيارة مدن الاقليم وحتى قبل سقوط الموصل).
ولفت البيان الى أن (الجهات المعنية في الاقليم نفذت سياسة التسويف مع قيادة عمليات الموصل التي كانت تحاول تنسيق الجهود المشتركة مع البيشمركة لمواجهة تنظيم داعش) مؤكدا أن ( المالكي طلب من رئاسة الاقليم دفع البيشمركة للمشاركة في مواجهة داعش وعن طريق وزارة الداخلية وجاء الجواب بالرفض بحجة وجود مشاكل يجب حلها قبل اية مشاركة وهذا على خلاف ماورد سابقا من ان رئاسة الاقليم عرضت والمالكي رفض) .


















