
الصناعة العراقية الى اين ؟ – حاكم محسن محمد الربيعي
الصناعة من القطاعات الهامة والتي تعبر عن مستوى التقدم والتطور في اقتصاديات الدول كواحد من ركائز وقطاعات الاقتصاد الوطني لأي دولة , لكن هذا القطاع يحتاج الى دعم وادارة مخلصة وكفؤه تبذل قصارى جهودها في ادارة العمليات التشغيلية والادارية والمالية وهي جهود تحتاج الى الدعم والاسناد الحكومي من الجهات المعنية , سواء من الوزارة المعنية وهي وزارة الصناعة او من الوزرات الاخرى بقدر العلاقة بالنشاط الصناعي , كتهيئة طرق النقل من قبل وزارة النقل او تهيئة المواد الاولية من قبل وزارة الزراعة فيما يتعلق بالمنتوج ذات الصلة بالإنتاج الزراعي, أو الطاقة كوزارة النفط والموارد المائية ومن الدوائر المعنية باستيراد المواد الاولية من خارج البلد من حيث الاعفاءات من الرسوم الجمركية على المستورد من متطلبات المواد الاولية , والمهم ايضا توفير الحماية الوطنية للمنتج الوطني وهي خطوة مهمة واساسية على سبيل تنمية وتشجيع القطاع الصناعي , وهي مسئولية الحكومة والوزارة معا , اذ ان ايقاف استيراد السلع التي تنتج محليا أمر هام وهو اساس دعم وتشجيع الصناعة مع امكانية تسليف الشركات او اقراضها لتحديث المكائن والمعدات لان بعضها اصبح متقادم وتوفير الادوات الاحتياطية وبرمجة الصيانة الوقائية والعلاجية , فالشركات كانت تنتج وانتاج جيد وبمواصفات عالية فلماذا يتم اعدام الصناعة , حيث ان الملاحظ وعبر ما يزيد على عشرين عاما ليس هناك بارقة أمل في انعاش الصناعة التي كانت مساهمتها في الناتج المحلي الاجمالي قبل الحصار 12% تراجعت الى 3% سنة 2020 حسب تقارير وزارة التخطيط , ومن المؤسف ان البعض عندما يتحدث أو يسئل عن الصناعة , يبدي تذمره من ان الشركات خاسره لكن هل يستطيع هذا البعض ان يجيب لماذا اصبحت خاسره بعد ان كانت رابحة وفي زمن الحصار كانت شغالة وتقدم منتج جاهز يسد الحاجة المحلية, ماذا لو اصبحت هناك بدائل في الطاقة وقللت من حجم الطلب على النفط الا يؤدي ذلك الى انخفاض الاسعار وتدهور الايرادات النفطية , وبالتالي ما هو الحل, ولولا النفط ماذا كان سيحصل , او عند انخفاض اسعار النفط ,كما حصل قبل عامين والذي اوقع الدولة في أزمة مالية , ان تنمية ودعم الصناعة العراقية ضرورة حتمية واساسية لتكون مصدر من المصادر الهامة للناتج المحلي الاجمالي ولتشغيل العاملين فيها بدلا من هيكلتها وايقاف نشاطها ونقل العاملين فيها الى وزارات او اي دوائر اخرى , ان ذلك يعني ان اجندة خارجية يدعمها البعض لقتل الصناعة العراقية ليبقى العراق سوقا لدول اقليمية ودول جارة كما يقول البعض من المهتمين , في حين تشغيل القطاعات الاقتصادية هو تشغيل للعاطلين وتقليص البطالة التي تعد من أخطر مشاكل البلدان اقتصاديا و سياسيا وهو السبيل للاستقرار المجتمعي , فالذي يعمل يبقى منشغلا بمصدر رزقه ويبتعد عن كل ماله علاقة بالمشاكل المجتمعية التي ابرز مريديها أولئك الذين لا يشعرون بمسئولية تجاه الدولة والمجتمع , ويكفي هذا الاهمال للقطاعات الاقتصادية والقطاع الصناعي تحديدا . فهل من بارقة أمل .
























